حب فوق الغصون ٢ سارة نبيل

تنفست بعمق وقالت بصدق نابع من قلبها:-
– تشاء يا الله وأرضى فأنت أحن وأرحم وأدرى..
– إنت سخرت المهندس عُدي النهاردة علشان يكشف كل الحقيقة وبينت ليا حاجات كتير أنا مكونتش واخدة بالي منها وأولها إن كنت ظلماه بتفكيري عنه..
سامحني على أخطائي وذلاتي يا الله..
بدلت ملابسها ثم أخرجت دفتر صغير لها وكتبت بخط عريض ..
” إذا كان المانع من عند الله فهو قمة العطاء.”
وفي منزل عُدي وبنفس الوقت بدل ملابسه واستعد للخروج لصلاة المغرب لكن قبل ذلك أخرج دفتر صغير وكتب بخط عريض..
” – وكيف حالك معها؟!
= ليس لي بها صلة, سوى أنني أُحدث الله عنها واطلبها منه في كل ليله, لا! بل في كل سجدة، فهي حقًا لا يليق بها إلا حلالًا.”
ووضع القلم على الدفتر ثم خرج لصلاة المغرب وهو يحمل تمرتان بجيبه…
********************
وضعت أكواب الشاي أمام والديها ثم جلست أمامهم بهدوء..
– خير يا غصون قوليلي يا بنتي أيه إللي حصل.!
– أنا سبت الشغل يا بابا..
تعجب في البداية لعِلمه أهمية العمل بالنسبة لها ومدى سعيها وتعبها للوصول لهذا الحد لكن لن تفعل غصون هذا من فراغ..
تسائل قائلًا:-
– أكيد في سبب يا غِصن إحكيلي يا بنتي ..
بدأت تسرد الأحداث من البداية وسخرية أصدقائها وتنمرهم وكيف كانت تتجاهلهم مرورًا بما فعله أحمد من مكائد وموقف حازم الحاد وأخيرًا اتهامهم إياها بالسرقة والنصب وكيف كشف عُدي الحقيقية للجميع..
صُدم كلًا من والدها ووالدتها مما كان يحدث مع إبنتهم وهي لم تُبدي أي ضجر أمامهم دون علمهم..
– دا كله كان بيحصل وإحنا منعرفش يا غصون..
– ملوش داعي أقلقكم يا ماما بمشاكل تافهة زي دي أنا مكونتش بركز معاهم بس إللي حصل في الأخر مكانش ينفع يتسكت عنه..
– لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ربنا على الظالم والمفتري يا بنتي ربك عادل ومش بيظلم أي حد يا بنتي وكل إللي حصل ده في خير لكِ واعرفي إن عوض ربنا كبير وبينسي كل الألام..
– ونعم بالله يا بابا..
– الحمد لله حازم شر وربنا بعده بما شاء وكيفما شاء..
– الحمد لله..
– اسمعي بقى إللي عندي .. وعايز رأيك..
– قول يا بابا..
– تعرفي مين كان هنا النهاردة؟!
– يا ترى مين؟!!!
– عُدي يا ست غصون..
رددت بصدمة وأعين متسعة:-
– بشمهندس عُدي… ليه وكان عايز أيه؟!!!!!!
– طلب إيدك يا غصون….




