جوزي قالي اني هربت

صافحتها.

وقالت بسرعة

أنا محامية.

قلبي دق مرة واحدة.

محامية؟

ليه؟

ثم بصت للملف الأزرق.

وقالت

وده الملف اللي اختفى من بيتك.

في اللحظة دي

كل عضلة في جسمي شدت.

قلت

إيه؟

فتحت الملف.

وأخرجت مجموعة أوراق.

وقالت

أنا اشتغلت مع كريم خلال السنتين اللي فاتوا.

وماكنتش أعرف الحقيقة.

سكتت لحظة.

ثم أضافت

لحد من شهر.

أنا بدأت أحس إن في حاجة أكبر بكتير.

مها أكملت

الملف ده فيه المستندات اللي كريم استخدمها في قضية الڼصب اللي اتهمك بيها.

أنا شهقت.

لأن دي كانت نفس القضية اللي بسببها فقدت شغلي.

واللي بسببها الناس كلها صدقت إني حرامية.

قلت

القضية اتقفلت من خمس سنين.

قالت

عارفة.

لكن في مشكلة.

كل المستندات كانت مزورة.

بصيت ناحية كريم.

كان ساكت.

ساكت بشكل غريب.

مها قالت

وأنا اكتشفت ده بالصدفة.

الصمت نزل بينا.

ثم قالت

ولما واجهته

وبصت ناحية كريم.

اعترف.

في اللحظة دي

حسيت إن قلبي رجع ينبض بطريقة غريبة.

مش فرحة.

ولا راحة.

شيء أقرب للصدمة.

خمس سنين.

خمس سنين كاملة.

وأخيرًا حد بيقول الحقيقة بصوت عالي.

قلت وأنا ببص لكريم

اعترفت بإيه؟

أغمض عينيه.

وقال

بكل حاجة.

الهواء اختفى من حواليا.

قال

أنا اللي لفقت التهمة.

وأنا اللي أخدت الملف.

وأنا اللي نشرت الكلام.

وأنا اللي قلت للناس إنك هربتي.

كل كلمة كانت زي ضړبة.

رغم إني كنت عارفة الحقيقة من زمان.

لكن سماعها منه كان حاجة تانية.

حاجة مؤلمة.

قال

وأنا السبب في كل اللي حصلك.

سكت.

ثم أضاف

وأستاهل أي حاجة هتعمليها.

لأول مرة

ما حسيتش پغضب.

الڠضب كان ماټ من سنين.

اللي حسيت بيه كان شيء أغرب.

شفقة.

شفقة على الشخص اللي دمر حياته بإيده.

قلت

ليه؟

سؤال واحد.

بس.

ليه؟

ليه تعمل كل ده؟

ليه تدمر إنسانة كانت بتحبك؟

ليه؟

كريم قعد
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 5
انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

على أقرب كرسي.

وكأنه شايل حمل سنين.

وقال

الديون.

ضحكت بسخرية.

قال

لأ اسمعيني.

وسكت لحظة.

ثم أكمل.

أنا ماكنتش مديون بس.

أنا كنت غرقان.

وأكتر مما تتخيلي.

بدأ يحكي.

عن القروض.

وعن الشيكات.

وعن الناس اللي كانت بتطارده.

وعن الخۏف.

ثم قال

ولما عرفوا إن عندك ميراث من أبوكي

اتجمدت.

لأن دي أول مرة أسمع الكلام ده.

قال

بدأوا يضغطوا عليا.

وقالوا لي أقنعك تبيعي كل حاجة.

وأديهم الفلوس.

وأنا افتكرت.

افتكرت فعلًا.

كل مرة كان يطلب أبيع حاجة.

كل مرة كان يحاول ياخد توقيع.

كل مرة كان يزن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *