دهب وزين بقلم هدى زايد

نقدم لكم اليوم قراءة رواية عاشق الذهب بقلم الكاتبة هدى زايد الفصل الثاني، حيث تبدأ أحداث الرواية الأكثر طلباً…
_________________________________
الفصل الثاني
لم يستطع فعل شئ سوى أن يكظم غيظه الشديده من تلك البلهاء التي تجرأت وفعلت معه هكذا
بالطبع هي لم تقصد مافعلته ولكن هذا هو النصيب كما يقولون أوقعه تحت شرفة جدها في هذه اللحظة ليتحمل هو أعقاب النصيب ووهو صامت
نظر في ساعه معصمه لم يتبقى من الزمن سوى ساعه واحدة والطريق طويل يجب عليه أولاً تبديل ملابسه
والذهاب للمرة الأولى في حياته متأخر بسبب تلك الحقماء
ألقى بحقيبته الجلدية في السيارة وهو يسُبها سُبابٍ لاذعا عاد من حيث أتى صعد الدرج وهو يحدث نفسه
توقف ما أن سخر منه سلمان قائلاً
إيه دا ياكبير هي الحمامة عملتها عليك ؟
وضع زين سبابته في وجه سلمان قائلاً بتحذير واضح
أقسم بالله لو مابعدت عن وشي لاأخلي ليلتك سوده وسع كدا بلاكبير بلازفت
كبح سلمان إبتسامته رغمًا عنه وتحدث بجدية مصطنعه وهو يشير بيده ليهدئ زين الذي كاد أن يُشعل عالم بأسره من شدة غيظه ولكن سلمان احتواه بهدوئه المعتاد قائلاً
أهدئ بس كدا وقول لي مين عمل فيك كدا ؟
أجابه بغيظ شديد
المتخلف ال ساكنه في البيت ال قصادنا لأ وبتقول إيه بكل

برود كل الدود قبل مايأكلك بت غبيبه
لمعت عيناه ما أن سمع ذاك الأخير ينهي حديثه الغاضب بأن من فعلت به هكذا فتاة سأله بمكر
حلوة ياض ؟
صاح به قائلاً بغضب شديد
أنا في إيه ولا إيه أوعى كدا من وشي خليني أخد زفت شاور يمكن الريحه تطلع
تجاوزه زين وهو يلعن حظه الذي أوقع في عائلة مجذوبة وإبن عم معتوه
ولج الشقة وسط ضحكة شقيقته على مظهره الذي تبدل في ثوانِ ، وضع سبابته على شفتيه وتحدث بغيظ وغضب شديدان قائلاً
والله ياصبا لو سمعتك بتضحكِ لتشوفى وش مش هيعجبك أنا بحذرك أهو !!…
كبحت ضحكاته رغمًا عنها متسائلة بفضول
مين عمل فيك كدا ؟
وقبل أن يجيب جاءت زوجة عمه متسائلة ذات السؤال
وقف وقال بصوتٍ مرتفع قائلاً بغيظ
بنت ساكنه في البيت ال قصادنا وقالت كل الدود قبل ماياكلك ومعرفش إذا كانت حلوة ولالأ، أي أسئلة تااااني
ثم تابع حديثه بتوسل قائلاً
صبا عاوز لبس جديد واللبس دا يتولع في أمه ماشي
ههههههه حاضر بس على فكرة البنت دي شكلها لذيذ أنا اتعرفت عليها من شوية متظلمهاش يازينو
كز على أسنانه كاد أن يكسرهم قائلاً بغيظ
دا أنا لو أطول أقتلها كنت عملتها فورًا عن أذنك
جاءت الجدة على صوت ضحكة صبا مستندة على عكازها ما أن رأتها صبا هرولت نحوها لتساعدها على الجلوس على المقعدة سألتها عن زين وأجابتها بسخرية
أسكتِ ياتيتا دا حصل في حته موقف ياحرااام بجد صعب عليا
حصل إيه يا بنتي ؟
جلست صبا على ركبتها تُسرد لها ماحدث
لم تستطع الجدة تصديق ماحدث لحفيدها قهقهت على تلك الفتاة التي فعلت به هكذا يالها من مسكينه إذا وقعت بين يده لماتت في الحال
كالمعتاد الجميع يسأل عن جمالها
أجابتها صبا بجدية
هي عفوية وتتحب بسرعه وجميلة ومن الواضح من النوع ال بيحب يهتم بنفسه بس دا كله جميل لكن سنها أظن صغيرة على زين وبكتير كمان
سألتها الجدة بإحباط قائلة
يعني ماتنفعش لزين ؟
أجابتها بجدية
أولا دي شكلها لسه جاية من سافر الصبح شفتها نزلة من تاكسي ومعاها شنطة ثانيا بقى إحنا منعرفش عن حاجه ثالثا ودا الأهم لو فاهمه إن زين هايتجوز بالطريقة القديمة دي يبقى بتحلمي وسبق وقلتلك بلاش تتعبي نفسك هو حابب يعيش عازب
قاطعتها الجدة قائلة بحزن
لحد إمتى دا عنده ٣٣ سنه هو مش شايف سلمان وحسام وأخواتك وولاد عمه اتجوزا وهو قاعد يحل مشاكل الناس يمين وشمال
تنهدت صبا وقالت بحزن
والله ياتيتا ماعرف بس كل ما أحاول أكلمه يقفل الموضوع أعمل إيه بس دا غير جبت له بنات قد كدا وبردو مش عاوز !!…
وعلى الجانب الآخر
كان الجد ينهر حفيدته بشدة على مافعلته مع كبير المنطقة أجلسها رغمًا عنها وهو يقبض يمسكها من معصمها
كانت تتأوآه أثر مسكته العنيفه لها رغم تقدمه في العمر ولكنه يتمتع بصحته إلى حد كبير
صاحت بوجهها قائلة بصوت عالِ
إيه ياجدو عملت إيه أنا يعني ؟ الأكل مش عجبني رجعت منه فجت عليه نصيبه بقى أعمل له إيه أنا بقى؟!!
ضرب بكف على الآخر قائلاً بنبرة ساخرة
ودا ال موجود أعمل لك أنا بقى مش عجبك أدفعي وهاتي أنتِ
كظمت غيظها وقالت بغيظ
وهو في هنا محل قريب ؟
أشار بيده قائلاً بجدية
هناك أهو المحل
ثم وضع سبابته أمام عيناها قائلاًبتحذير
بس ماتقوليش أدفع جنيه
وقفت من فوق المقعد وهي تزفر بضيق شديد مما يفعله معها اتجهت حيث حقيبتها
جلست على ركبتيها لتفتح الحقيبه أخرجت منها النقود اللازمه لها
ثم دلفت المطبخ لتضع الأطباق في حوض المطبخ
نظرت حولها متسائلة عن المطبخ أو المنضدة أو المقعد الذي يجلس عليه ليُعد الطعام
دعك من كل هذا أين البراد الذي يضع فيه الطعام كي يحفظه
صاحت بصوت عالِ قائلة بصراخ
ألحق ياجدووووو
مرت أكثر من دقيقة بعدصراخها وصل إليها وهو يلتقط أنفاسه بصعوبه وكأنه صعد إلى قمة الجبل
سألها عن سبب الصراخ قائلاً بفزع
في إيه يابت إيه ال حصل ؟
أجابته ببلاهه
حد سرق التلاجه والبتوجاز والخلاط وتقريبا كدا حد سرق مطبخك أساسًا
رفع يده على صدره ليهدئ من روعه ثم نظر إليها
لمحة نيوز

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *