دهب وزين بقلم هدى زايد

بهذا الشكل
نهضت بكسل شديد
كانت تترنح أثر تعبها الشديد
اتجهت نحو باب الشقة قامت بفتحه وجدت طفل صغير
يقف على الباب قطبت مابين حاجبيه متسائلة بدهشه
من ذاك الفتى الصغير الذي رفع بصره إليها قائلاً بمشاكسه
هو أنتِ جديدة هنا ؟
آه جديدة، إنت مين يا عسل ؟
أجابها بصوت خشن
على فكرة مش إسمي عسل ودا جواب إستدعاء للمجلس ورئيس المجلس بيأكد على حضوره ضروري
ابتسمت له ثم مدت يدها تبعث في خصلات شعره الطويلة قائلة بعفوية
شكراً ياصغنن على الورقه هابلغ جدي وإنت بلغهم بأن جدي هايحضر الجلسة
لوى الفتى شفتيه قائلاً بتذمر طفولي
صغنن إيه أنا عندي 10سنين يعني راجل
دوت ضحكاته الرنانه المكان ثم خفضت نظرها إليه قائلة بعتذار
معلش ياصغنن قصدي ياكبير إنت طبعًا راجل وسيد الرجالة كمان
طب أنا هانزل بقى ولو عاوزة حاجه بلغيني أنا إسمي محمد وبيدلعوني ب ماندو وأنتِ
وضعت يدها صدرها قائلة بعفوية
اني إسمي الدهب وبيدلعوني ب ديدو وسعيدة بمعرفتك ياماندو
مرت الدقائق بعد التعارف على كلامنهما بالآخر
سارت بخطوات ثابته وواثقة مدت يدها إلى جدها وقالت بنبرة حائرة
جدي في ناس بعتت الورقة دي وطالبين منك تحضر هو إيه دا ؟!!
تحامل الجد على نفسه ليقف وماأن وقف حتى سار أمامها قام بلوي أذنها بقوة شديدة مما جعلها تتأواه بصوتٍ مرتفع قائلة بتوسل
أبوس ايدك ياجدي بس عاوزة أعرف هو أنا عملت إيه ؟
ترك أذنها بعد الرجاء والتوسل قائلاً بغضب
هو أنتِ رجعتِ عشان توجعي قلبي أنتِ مالك ومال الباب بتفتحي ليه هاااا
ماصدقت أنام والباب كان هايتكسر قلت تلاقيك نايم رحت فتحته غلطانة أنا ؟! !
ايوة غلطانة مالكيش دعوة بي خاااالص فاهمه
حاضر
ثم تابعت حديثها بفضول قائلة
هو إيه المجلس دا ياجدي ؟
دول الناس ال ليها عندي فلوس من أربع شهور
فرغ فاهها أثر حديث جدها الذي كاد أن يذهب عقلها
لوح الجد بيده قائلاً بصوت أجش
رحتِ فين يابت ؟
رمشت بملقتيها عدة مرات حتى تتأكد من أنها بالقاهرة
التي ظنت أنها هي طوَّق النجاة ولكن اليوم تبين لها أنها هي من تجعلها تنهي عمرها الذي مازل عمر الزهور كماتطلق عليه
وبعد مرور أكثر من ساعه ونصف من المد والجزر بين الجد والحفيدة
قرر الجد عدم الذهاب إلى المجلس بحجه التعب
لم يكن أمامها خيار آخر يجب عليها الذهاب والوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف
هبطت الدرج متجه إلى منزله الذي أصبح ديوان يستقبل فيها الجميع
وقف أمامها ذاك الفتى الصغير قائلاً بحدة
أنتِ رايحة فين ؟ مش قلت بلاش تخرجي وبعدين إزاي خارجه بشعرك كدا دا طويل قوي وشكله مُلفت جدًا جدًا
وضعت يدها على كتفه ثم قادته إلى المنزل قائلة بمزاح
متكبرش الموضوع بقى وبعدين اني مش محجبة وجدي موافق
وجه الفتى سبابته على جسدها قائلاً من بين أسنانه
جدك موافق على المسخرة دي ؟!! ثم أساسًا جدك ماحدش بيحبه عشان بخيل قوووي
دنت منه وهي تنزل سبابته جنبًا قائلة بجدية مصطنعه
أولا تتكلم معايا بأداب ثانيا عيب تقول على حدي كدا ثالثا ودا الأهم اننا في بيت ناس مانعرفاهاش رابعا ودا الأهم من ال قبله اني معرفكش عشان تقولي. اعمل إيه ومعملش إيه لو عاوز نبقى صحاب يبقى بلاش شغل السيطرة دا إتفقنا ؟
وقفت وهي تضم يدها أمام صدرها في انتظار رده على شروطها
كانت ترقبه بجانب عيناها بين الحين والآخر
مد يده يصافحها قائلاً بغضب مكتوم
تمام بس
قاطعته قائلة بجدية مصطنعه
مافيش بس نعرف بعض وإنت من حالك هاتعرفني كويس ودلوقتِ بلغ الجماعة إن اني وصلت
وبعد مرور دقائق كانت الدهب أمام المجلس شامخة الرأس لديها ثقة بنفسها إلى حد كبير
عرفت نفسها للجميع قائلة بجدية
أني الدهب رياض بنت بنت مؤمن الناجي
ثم جلست على المقعد
ابتسم العجوز وهو يعدل من جلسته قائلاً بشوقٍ
سبحان الله حته من المرحومة أمك يا دهب
بادلته ذات الابتسامة قائلة بحزن عميق
الله يرحمها ويرحم الجميع
سألها أحدهم متعجباً من وجودها قائلاً
جدك فين يا دهب سابك وجيتِ لوحدك يعني ومتزعلش مني يابنتي دا مجلس رجاله يعني مالكيش في
أجابته بكذب
إنت عارف ياعم محمود إن جدي تعبان وكان عاوز يجي بس تعب وأنا صممت اجاي مكانه بس هو ماكنش راضي على فكرة
دلف على عجل دون أن ينتبه ثم جلس على المقعد قائلاً بعتذار
معلش ياجماعه بس كُنت بظبط الورق فين عم مؤمن هو لسه مجاش
قاطعته الدهب وهي تقف من فوق المقعد قائلة بثقة
اني حضرت عنه
توقف عن مايدونه في الأوراق ثم رفع نظره إليه متسائلاً بعدم فهم
أنتِ مين وحضرتِ ؟ مكان مين ؟!!
إجابته بعدم إكتراث
اني الدهب رياض وحضرت مكان جدي مؤمن الناجي
ايوة بس دا ماينفعش
رفعت حاجبها الأيسر قائلة بحدة
ماينفعش ليه هو تعبان ؟
سخر أحدهم من كذبتها قائلاً
هو بيجي عند سيرة الفلوس ويتعب
رمقته بملقتيها الزرقاوين ثم وجهت سبابتها في وجهه قائلة بتحذير
الزم حدك وإنت بتتكلم عن جدي اني احترامت كل واحد فيكم يبقى غصب عن الكل يحترمني ويحترم جدي
ثم تابعت حديثها وهي تنظر إليه بغصبٍ شديد
ولاإيه يارئيس المجلس ؟
تنحنح وهو يقف من فوق المقعد قائلاً بعتذار
عندك حق متزعليش على العموم وعشان يكون عندك علم مافيش حد هنا بيقلل من احترام جدك ابداً
نظرت له بسخرية ثم نظرت للجميع ذات النظرات وراحت تقول بنبرة ساخرة
ماهو واضح فعلاً
ثم اضافت بجدية
على العموم الموضوع انتهى اتفضل حضرتك في إيه بالظبط ؟
ظهر على ثغره ابتسامة خفيفه ثم مد يده وقال


