دموع رجل لا يعرف الانكسار حكايات شروق خالد ٢

وفجأة…
طلع واحد من الشباك الخلفي.
وفي إيده مسدس.
صرخت ندى.
“عمر… سلاح!”
دوّى صوت طلقة.
دششش!
الإزاز الخلفي اتكسر.
انحنت ندى وهي بتصرخ.
“هنموت!”
قال عمر وهو مركز في الطريق:
“لا… مش هسيبهم.”
لف بسرعة في شارع جانبي ضيق.
العربية السودة حاولت تدخل وراه.
لكن كانت فيه عربية ركنة.
اصطدمت بيها بقوة.
بووووم!
وقفت عربية المطاردين.
أما عمر، فكمل طريقه لحد ما دخل جراج عمارة قديمة.
قفل العربية.
وكان نفسه طالع بالعافية.
ندى كانت بتترعش.
أول ما بصتله…
ارتمت في حضنه وهي بتعيط.
“أنا كنت فاكرة إننا خلاص.”
حضنها عمر بقوة.
“طالما أنا عايش… محدش هيلمسك.”
…
في نفس اللحظة…
كان كامل السيوفي واقف في مكتبه.
دخل عليه واحد من رجالته.
“يا باشا… فشلنا.”
لف كامل بعصبية.
“إزاي؟”
“هرب.”
ضرب المكتب بإيده.
“أغبيا!”
وسكت لحظة.
ثم قال بصوت بارد:
“يبقى هنضربه في أكتر حاجة بيحبها.”
سأله الرجل:
“تقصد ندى؟”
ابتسم كامل ابتسامة مرعبة.
“لا…”
“أمه.”
وفي اللحظة نفسها…
كانت والدة عمر خارجة من بيتها، ماسكة كيس الخضار، ومبتسمة من غير ما تعرف إن عربية بيضا وقفت على أول الشارع…
ونزل منها تلات رجالة بيتحركوا ناحيتها بخطوات سريعة.
حكايات شروق خالد
كانت أم عمر ماشية بهدوء في الشارع، شايلة أكياس الخضار، ولسه بتفتكر مكالمته الصبح لما قال لها:
“أول ما أخلص شغل هاجي أشوفك يا أمي.”
ابتسمت لوحدها وهي تتمتم:
“ربنا يرضى عنك يا ابني.”
وقبل ما تكمل خطوتين…
وقفت عربية بيضا جنب الرصيف.
نزل منها تلات رجالة.
واحد منهم قال بابتسامة مصطنعة:
“الحاجة فاطمة؟”
بصتلهم باستغراب.
“أيوه… خير يا ابني؟”
طلع كارنيه مزور بسرعة.
“إحنا من شركة الغاز، وفي شكوى عند حضرتك.”
ردت باستغراب:
“بس أنا ما بلغتش عن حاجة.”
وفي اللحظة دي…
حط واحد منهم منديل على وشها.
حاولت تبعده وهي بتصرخ:
“إنتوا مين؟!”
لكن جسمها بدأ يضعف.
وقبل ما تقع، كانوا دخلوا بيها العربية وانطلقوا بسرعة.
…
بعد ساعة…
كان عمر قاعد مع ندى في شقة صديقه كريم، بعد ما قرر يستخبى لحد ما يفهم اللي بيحصل.
رن تليفونه.
ابتسم أول ما شاف اسم أمه.
“الحمد لله… أكيد بتطمن عليا.”
رد بسرعة.
لكن اللي سمعه خلا الدم يتجمد في عروقه.
“لو عايز تشوف أمك عايشة…”
كان صوت كامل السيوفي.
“…تيجي لوحدك.”
وقف عمر مرة واحدة.




