دموع رجل لا يعرف الانكسار حكايات شروق خالد ٢

خرج عمر من المكتب وهو قابض على إيده بقوة.
ندى جريت وراه.
“رايح فين؟”
بصلها بعين كلها غضب.
وقال:
“رايح أواجهه.”
مسكت إيده بسرعة.
“لا يا عمر… لو هو عمل اللي عمله زمان، يبقى ممكن يعمل أي حاجة دلوقتي.”
سحب إيده بهدوء.
وقال:
“المرة دي… مش ههرب من الحقيقة.”
وفي نفس اللحظة…
داخل مكتب كامل السيوفي.
دخل عليه السكرتير وهو متوتر.
“يا فندم… في مشكلة.”
رفع كامل رأسه من على الملفات.
“خير؟”
قال السكرتير بصوت مرتعش:
“عمر عرف الحقيقة… وفتحوا قضية وفاة الحاج محمود من جديد.”
تغير لون وجه كامل فجأة.
وبدون أي تردد…
فتح درج مكتبه.
وأخرج مسدسًا أسود، ووضعه أمامه على المكتب، وهو يتمتم:
“يبقى مفيش غير حل واحد… عمر لازم يختفي قبل ما يوصل لأي دليل تاني.”
حكايات شروق خالد
خرج عمر من مكتب المستشار، وكانت ندى ماشية وراه وهي بتحاول تلحقه.
“عمر… بالله عليك اسمعني.”
وقف فجأة.
لف ناحيتها.
“أنا ساكت من ساعة ما عرفت الحقيقة… بس فيه سؤال واحد.”
بصتله بقلق.
“إيه هو؟”
“إنتِ كنتِ عارفة إن كامل السيوفي هو اللي وقف مع أبويا بعد وفاته؟”
هزت رأسها.
“آه… بس عمري ما شكيت فيه.”
تنهد عمر.
“ولا أنا.”
…
في نفس الوقت…
داخل شركة السيوفي.
كان كامل واقف قدام الشباك، وماسك الموبايل.
“نفذوا اللي قولتلكم عليه.”
جاله الرد من الطرف التاني.
“متقلقش يا باشا… العربية مش هتوصل.”
ابتسم كامل ابتسامة خبيثة.
“خلوها تبان حادث… زي زمان.”
…
كان عمر وندى راكبين العربية.
ندى كانت حاسة إن في حاجة غلط.
بصت في المراية.
“عمر…”
“نعم؟”
“العربية السودة اللي ورانا دي… من ساعة ما خرجنا وهي ماشية ورانا.”
بص عمر في المراية.
فعلاً…
عربية سودا بزجاج فاميه كانت محافظة على نفس المسافة.
قال بهدوء:
“يمكن صدفة.”
لكن بعد خمس دقايق…
لف يمين.
لفت وراه.
لف شمال.
لفت وراه.
قبض على الدركسيون.
“دي مش صدفة.”
في اللحظة دي…
العربية السودة زودت سرعتها.
وقالت ندى بخوف:
“يا عمر… هتخبطنا!”
ضغط عمر البنزين.
وانطلقت العربية.
بدأت مطاردة عنيفة في شوارع القاهرة.
العربيات بتعدي جنبهم، والكلاكسات مالية المكان.
ندى كانت ماسكة الكرسي بكل قوتها.
“خلي بالك!”
عربية نقل كبيرة دخلت فجأة قدامهم.
لف عمر الدركسيون في آخر لحظة.
عدى منها بالعافية.
لكن العربية السودة فضلت وراهم.



