ادهم

أدهم فضل ساكت وهو بيبص على شاشة اللابتوب

الفيديو كان شغال قدامه من أول لحظة دخلت فيها أمه السوبر ماركت لحد اللحظة اللي مريم سابت فيها الكاشير وجريت عليها

رجع التسجيل أكتر من مرة

وفي كل مرة كان بيقف عند نفس المشهد

مريم بتقفل الكاشير

بتقفل الجهاز

وبتتحرك ناحية أمه

ولا مرة رجعت ناحية درج الفلوس

ولا مرة فتحت الكاشير تاني

أدهم قال لمساعده

“رجع التسجيل خمس دقايق قبل ما الست تدخل”

المساعد عمل اللي طلبه

ظهر موظف واقف قريب من الكاشير

بص حواليه

وبعدين قرب من مكان مريم

أدهم قرب من الشاشة

“وقف هنا”

الصورة اتثبتت

الموظف كان واقف قدام درج الكاشير

مد إيده بسرعة

وبعدها اتحرك بعيد

أدهم بص لمساعده

“مين ده؟”

“ده واحد من الموظفين يا فندم”

“اسمه؟”

“حسام”

أدهم سكت لحظة وقال

“هاتلي تسجيل الكاميرا اللي قدام الكاشير من زاوية تانية”

بعد دقايق ظهر نفس المشهد

لكن المرة دي كان أوضح

حسام فتح درج الفلوس في اللحظة اللي مريم كانت مشغولة مع الزباين

وبعدها حط حاجة في جيبه

أدهم شد نفس طويل

وقال

“هاتلي كل تسجيلات النهارده”

المساعد بدأ يجمع الملفات

لكن قبل ما يكمل تليفون أدهم رن

كانت أخته

رد بسرعة

“أيوه يا ليلى”

صوتها كان متوتر

“أدهم ماما فاقت”

أدهم وقف من مكانه

“الدكتور قال إيه؟”

“قال إن التصرف السريع فرق معاها جدًا وقال لو كانت اتأخرت كان الوضع ممكن يبقى أخطر”

أدهم قفل عينيه للحظة

وبص ناحية شاشة اللابتوب

كان شايف مريم وهي قاعدة جنب أمه على الأرض وبتحاول تهديها

قال بهدوء

“أنا جاي المستشفى”

وفي نفس الوقت كانت مريم راجعة بيتها

دخلت الشقة وهي بتحاول تتصرف عادي

لكن أول ما أمها شافتها قالت

“مالك يا بنتي؟”

مريم حطت شنطتها على الكرسي

“ولا حاجة”

أمها قربت منها

“إنتي عيطتي؟”

مريم هزت راسها

“أنا اتفصلت من الشغل”

أمها اتصدمت

“اتطردتي؟”

مريم قعدت على الكرسي وقالت

“عشان أنقذت ست كبيرة”

وحكت لها كل اللي حصل

أمها فضلت ساكتة شوية وبعدين قالت

“يعني سيبتي شغلك عشان تنقذي إنسانة؟”

مريم ردت

“كنت هعمل إيه يا أمي؟ أسيبها تقع قدامي؟”

أمها مسكت إيدها

“أنا زعلانة إنك اتظلمتي بس فخورة بيكي”

مريم ابتسمت وسط دموعها

لكنها ما كانتش تعرف إن في نفس اللحظة أدهم كان واقف قدام سرير أمه في المستشفى

أمينة فتحت عينيها وبصت له

“إنت جيت؟”

أدهم مسك إيدها

“أنا هنا يا أمي”

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *