ادهم

وبكده وصلت الفلاشة لأدهم من غير ما حد يقدر يمنعها
في اليوم التالي رجع أدهم للسوبر ماركت
لكن المرة دي ما دخلش كصاحب الشركة وبس
دخل ومعاه الشرطة
كل الموظفين وقفوا في أماكنهم
سامح ما بقاش موجود
وخالد وحسام كانوا تحت التحقيق
أدهم طلب يجمع الموظفين كلهم
ومريم كانت واقفة في آخر المكان
أدهم قال بصوت واضح
“أنا عايز أعتذر قدام كل واحد فيكم”
الناس بصت لبعضها
كمل
“مريم اتظلمت”
وبص لها
“واتطردت من شغلها لأنها عملت الصح”
مريم نزلت عينيها
أدهم قال
“الست اللي أنقذتها كانت أمي”
الكل اتصدم
وبعدين كمل
“ولو مريم كانت اتأخرت دقايق بسيطة ممكن أمي ما كانتش تبقى بينا النهارده”
واحد من الموظفين بدأ يصفق
وبعده موظف تاني
وبعد ثواني المكان كله كان بيصفق لمريم
مريم دموعها نزلت من غير ما تحس
أدهم قرب منها ومد لها ظرف
“ده حقك”
مريم فتحته
كان فيه قرار بإعادتها للعمل
ومبلغ تعويض عن فترة فصلها
لكنها قالت
“أنا مش عايزة فلوس”
أدهم استغرب
“أمال عايزة إيه؟”
مريم بصت له وقالت
“عايزة بس اسمي يرجع نضيف”
أدهم ابتسم
“اسمك عمره ما كان وحش”
وسلمها ورقة تانية
“ودي شهادة رسمية تثبت إن كل الاتهامات اللي اتوجهت لك كانت ملفقة”
مريم مسكت الورقة
وكانت أول مرة تحس إنها أخيرًا أخدت حقها
بعد أسبوع خرجت أمينة من المستشفى
وأدهم خدها بنفسه عشان يزور مريم
أمينة أول ما شافتها حضنتها
وقالت
“أنا مش عارفة أشكرك إزاي”
مريم ابتسمت
“مفيش شكر يا حاجة أنا عملت اللي أي حد كان لازم يعمله”
أمينة هزت راسها
“بس مش أي حد عمل اللي إنتي عملتيه”
وبعدين بصت لابنها وقالت
“أنا قلتلك من أول يوم إن البنت دي مختلفة”
أدهم ابتسم
“عرفت يا أمي”
مريم ضحكت وقالت
“مختلفة إزاي؟”
أمينة ردت
“عشان في وقت ناس كتير كانت بتفكر في الفلوس والكرسي والشغل إنتي كنتي بتفكري في حياة إنسانة”
مريم سكتت
أدهم قال
“وعشان كده أنا قررت أعمل حاجة”
مريم بصت له
“إيه؟”
قال
“من النهارده كل موظف في المجموعة هيكون له تدريب إسعافات أولية مدفوع بالكامل”
“وكمان أي موظف يسيب مكانه عشان ينقذ حياة إنسان مش هيتعاقب”
مريم ابتسمت
“دي أحسن حاجة ممكن تعملها”
أدهم قال
“وفي حاجة تانية”
“إيه؟”
“أنا عايزك تكوني مسؤولة عن تدريب الموظفين الجدد”
مريم ضحكت
“أنا؟”
“أيوه”
“بس أنا مش دكتورة”
أدهم ابتسم وقال
“ولا أنا قلت إنك دكتورة”
أمينة ضحكت





