قلوب حائرة ٣٥ ج ٢ روز آمين

اللي قبله،وبباهم الله يكون في عونه مش فاضي،ده غير ليزا اللي قاعدة هنا عندك،وكله كوم وعز واللي حصل له من يوم ما إتقطع من عيلته الكبيرة كوم تاني

واسترسلت بإعترافٍ صادق:
-أنا اكتشفت بعد السنين دي كلها إني ست فاشلة يا ثُريا،لا عرفت أكون أم ولا زوجة ولا حتي تيتا كويسة لأحفادي

واستطردت بيأسٍ إعتري ملامحها:
-إكتشفت إن صمود عيلتي السنين اللي فاتت دي كلها كان بسبب لمة العيلة اللي كانت سندانا كُلنا

علشان كدة بترجاكي تساعديني في إني ألحق اللي باقي من عيلتي

واسترسلت بتوضيح:
-علي فكرة،الشيطانة اللي إسمها لمار هي اللي كانت بتحرضني عليكِ وهي السبب في اللي حصل مني في حقك ليلة الوقفة

أومأت لها ثريا بتفهم وعقبت علي طلبها بتردُد:
-إديني وقت أفكر وأرد عليكي يا منال

وبقلبٍ متألم استرسلت بتبيان:
-ما أكدبش عليكِ،أنا قلبي لسة شايل منك ومش قادرة أصفي لك بعد اللي قولتيه عليا،وأنا ما اتعودتش أعمل حاجة ولا أخد قرار بعقل مُشتت

جنبت غرورها في سبيل إنقاذ عائلتها من الضياع وتحدثت بنبرة توسلية:
-أنا مقدرة موقفك بس أتمني وإنتِ بتاخدي قرارك تحطي مصلحة عُمر وبنته وولاد ياسين قدام عنيكي

أومأت بهدوء وانسحبت منال عائدة إلي منزلها من جديد تحت حيرة ثُريا ووضعها بموقف لا تُحسد عليه

❈-❈-❈

داخل مبني جهاز المخابرات المصرية
وبالتحديد داخل الغُرفة المُعدة للتحقيقات،يقف الرائد كارم المعداوي يتابع التحقيقات مع تلك الخائنة وشريكاها اللذان ضُبطا معها أثناء هروبهم،من خلف الزجاج العازل يقف رئيس الجهاز شخصياً يتابع سير التحقيقات ويستمع إلي إعترافات المتهمين أثناء مواجهتهم ببعضهم

بحِدة بَالغة هتفت تلك الجالسة بمقعدها بهيأتها المزرية بعدما ضغط عليها كارم في توجيه الأسئلة إليها كي يُشتت تركيزها ويجعلها تفقد إتزانها وتدلي بما في جُعبتها:
-معرفش،والله العظيم ما أعرف غير اللي قولتهُ لك ده،والكلام ده أنا قُولته لياسين المغربي لما حقق معايا أول مرة

بعُجالة إقترب عليها وفاجأها بسؤال كي لا يدع لها فرصة للتفكير:
-يعني إنتِ عاوزة تفهميني إنك ما قابلتيش أي حد من قيادات المُنظمة قبل كدة لما كُنتي في لندن؟

وتابع متهكماً:
-أُومال مين اللي إتفق معاكِ علي المهمة وعلي الفلوس؟!

هتفت بنبرة غاضبة توحي إلي وصولها للمنتهي من الصبر والتحمل:
-إنتَ ليه مش عاوز تصدقني،أنا إتلعب عليا وإتغدر بيا زي ليالي،ولولا إنكم وصلتم في الوقت المناسب كان زماني مقتولة زيها بالظبط

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *