ادهم

فتح الصندوق بسرعة
لقى مريم قاعدة جواه وهي مرعوبة
مد إيده لها وقال
“اطلعي يا مريم”
مريم خرجت وهي بتتنفس بصعوبة
“الراجل اللي كان بيجري ورايا دخل هنا ولما سمع صوتك نزل”
أدهم بص لها
“إنتي كويسة؟”
هزت راسها
“أيوه”
وبعدين مدت له الظرف
“بس أنا عرفت حاجة”
“إيه؟”
“الملف رقم 17”
أدهم سكت
مريم قالت
“الصور دي كلها بتوصل لحاجة واحدة”
“إيه هي؟”
“في حد كان بيسرق من فروع السلسلة بقاله شهور”
أدهم بدأ يقلب الصور
“ومريم هي اللي اكتشفت الموضوع بالغلط”
قالت
“أنا؟”
“أيوه”
“إزاي؟”
أدهم أشار لصورة من الصور
“كل مرة الفلوس بتختفي من كاشير معين بيكون في موظف معين موجود”
وبعدين أشار لصورة تانية
“وإنتي كنتي الوحيدة اللي لاحظتي إن الأرقام مش متطابقة”
مريم افتكرت موقف حصل قبل كده
قالت
“أنا فعلًا قلت لسامح مرة إن في حاجات غريبة في الحسابات”
أدهم سألها
“قالك إيه؟”
“قالي متدخليش في شغلك”
أدهم فهم كل حاجة
“كانوا خايفين تكتشفيهم”
مريم قالت
“بس ليه أميتك أنت؟”
أدهم رد
“لأن أمي كانت جاية الفرع عشان تقابل الإدارة”
مريم بصت له
“تقابلهم ليه؟”
قال
“كانت شكت إن في تلاعب في حسابات الفروع وطلبت مني أراجع الموضوع”
مريم شهقت
“يعني أمينة كانت عارفة؟”
“كانت شاكّة بس”
وبعدين أدهم سكت لحظة
“واضح إنهم عرفوا إنها جاية تسأل”
في نفس اللحظة رن موبايل أدهم
كان اتصال من الشرطة
“أستاذ أدهم إحنا قبضنا على سامح”
أدهم سأل
“فين؟”
“عند بيته”
“لقيتوا معاه حاجة؟”
الضابط رد
“لقينا مستندات وأجهزة تخزين فيها تسجيلات وتحويلات مالية”
مريم حطت إيدها على قلبها
وأدهم قال
“أنا جاي”
بعد ساعات كانت الحقيقة بدأت تظهر
سامح وخالد وحسام كانوا مشتركين في سرقة مبالغ من أكتر من فرع
كانوا بيزوّروا حسابات الكاشيرات ويحمّلوا العجز على موظفين مالهمش ذنب
لكن لما أمينة بدأت تراجع الحسابات بنفسها خافوا إنها تكشفهم
وكان المطلوب إن الفلاشة اللي فيها الأدلة توصل لأدهم
لكنهم كانوا عايزين في نفس الوقت يخلوا مريم كبش فداء
لأنها كانت أكتر موظفة ممكن يبان اسمها في التسجيلات
والأغرب إن محمود كان موظف حسابات سابق
اكتشف الحقيقة وحاول يساعد أمينة
لكن سامح عرف إنه بيتكلم
فضربه وحاول ياخد منه الأدلة
أما الفلاشة فكانت أمينة نفسها اللي حملتها من محمود من غير ما تعرف محتواها
وهو دسها في شنطتها قبل ما يحصل لها التعب




