ادهم

“بس واضح إنك أحسن من ناس كتير عندهم شهادات”
مريم بصت لأمينة وضحكت
لكن قبل ما تمشي أمينة مسكت إيدها وقالت
“على فكرة أنا عمري ما هنسي إن أول واحدة مدت إيدها لي وقت ما كل الناس كانت بتتفرج عليا كانت إنتي”
مريم ردت
“وأنا عمري ما هنسي إن الست اللي ساعدتها في يوم كانت السبب إني أكتشف إن الظلم مهما طول لازم يظهر”
خرجت مريم من المكان وهي لأول مرة من أيام رافعة راسها
أما أدهم ففضل واقف عند باب الشركة بيتابعها
وبص لأمه وقال
“ماما”
“نعم؟”
“إنتي شايفة إننا نخليها ترجع تشتغل معانا؟”
أمينة ابتسمت
“هي مش هترجع تشتغل عندك”
أدهم استغرب
“أمال؟”
قالت وهي بتضحك
“إنت اللي هتشتغل معاها”
أدهم ضحك
لكن محدش فيهم كان يعرف إن الحكاية دي ما كانتش نهاية قصة مريم
كانت بداية حياة جديدة تمامًا
لأن بعد كام شهر مريم بقت واحدة من أهم المسؤولين في المجموعة
وكل مرة كانت تعدي من جنب الكاشير القديم كانت تفتكر اليوم اللي اتطردت فيه
وتفتكر الجملة اللي قالها سامح قدام الناس
“إحنا هنا مش بنحمي اللي يسيب مكانه ويتسبب في خسائر”
لكن الأيام أثبتت العكس تمامًا
مريم ما خسرتش شغلها لأنها أنقذت إنسانة
هي خسرت شغلها للحظات
لكنها كسبت احترام كل الناس
وكسبت حقها
وكشفت شبكة فساد كاملة
والأهم إنها أنقذت حياة ست ما كانتش تعرف إنها والدة صاحب المكان نفسه
وأحيانًا فعل الخير اللي بتعمله وإنت فاكر إنه هيضيعك
بيبقى هو نفس الفعل اللي ربنا بيغير بيه حياتك كلها
وعشان كده متترددش تعمل الصح حتى لو محدش شافك
لأن ممكن تكون لحظة واحدة منك سبب في إن حياة إنسان تتغير للأبد ❤️


