غاليتى ٥ فريدة الحلوانى

هبطت من سحابتها الورديه حينما سحبت يدها من خاصته و قالت بغيظ : حضرتك انا بحب افهم …مش بعرف اعمل حاجه من غيرك ما افهم انا رايحه فين و جايه منين
اعقبت قولها بالجلوس فوق المقعد المقابل لمكتبه قواميس وموسوعات
واضعه ساقا فوق الاخري بطريقه استفزته حقا
و كما اعتاد منذ ان عرفها…يخرج غضبه و غيظه من كبريائها في تدخين سيجاره تلو الاخري
تدخل ابو ذياد كي ينهي تلك الحرب البارده و التي للامانه تعجبه كثيرا و تجعله مستمتعا بما يحدث علم نفس
ابو ذياد : الباشا جابلك شقه يا ام سيلا عشان تنقلي فيها و تظبطي امورك
انتفضت من مجلسها و قالت بغضب نابع من عزه نفسها التي تأبي ان تكون محل اشفاق من احد فما بالك هو
سالت بغضب : شقه ايه…و مين الي طلب منك كده…انا مش محتاحه مساعده من حد علي فكره أماكن للاستئجار
اذا قتلها لم يلومه احد …اليس كذلك …لم يعتاد علي ان يعارضه احد …حسنا …اذا صوته الجهوري هو اسلم حل لرضع تلك الفرسه الجامحه حتي يتثني له كبح جماحها
صاح بغضب و هو يطرق فوق المكتب بيده : بت…اترزعي ساااامعه
انتفضت خوفا من مظهره الاجرامي …وجدت حالها تجلس دون مناقشه…و هذا ما اغضبها من حالها حمل وأمومة
كادت ان تتحدث بقوه كي تداري علي مظهرها الخائف منه
الا انه لم يعطها الفرصه و قال بعدما ابتسم بداخله علي تلك الطفله المشاغبه رغم كبر سنها : اسمعي و افهمي و بعدين ابقي اطرشي الي انتي عايزه تقوليه
زمت شفتيها المطليه باللون الوردي الذي جعله يتخيل مزاقه عليها ثم قالت : حضرتك في ايه بجد علم نفس
من اول ما وصلت و عمال تغلط فيا ..انا مش بحب كده علي فكره
كتم غيظه و قال بهدوء خطر : مانتي لو بتدي للي قدامك فرصه يفهمك مش هغلط …انما انتي اول ما تشوفيني كأنك داخله عاركه …نظر لها بخبث و اكمل ببرائه زائفه : مش عارف ليه اخده مني موقف من اول مره جيتي هنا
لن تتركه ينتصر عليها …بل ستحرقه بتجاهل حديثه الذي كان صحيحا مائه بالمائه الإسلام
غاليه بثبات بعد تجاهل ما قيل : ممكن افهم شقه ايه الي حضرتك جبتها…انا احترمت كلمتك و معملتش حاجه اليومين الي فاتو
رد عليها بجديه : اسمعي و افهمي بعقلك …انا عارف ان نفسك عزيزه و مش هتقبلي مساعده من حد
و انا مقولتش ان جبتلك شقه مساعده و لا حاجه …دي بفلوسك و انتي الي هتدفعي ايجارها قواميس وموسوعات




