الزوجة الاولى شيراز القاضى

الزوجة الأولى
الحلقه السابعه

” الثقة بالنفس”

وقفت امام المرآة باكية وهي تتذكر كلامات خالها حول العروس المنتظره وعن كونها مميزه بكل شيء

تحسست وجهها الجميل لكن فكرت بماذا يفيد الجمال مع كل هذه الطاقة السلبية والضعف الذي اصبحت عليه ؟! ، ها هي الان تقف باكية كالبلهاء بدلا من ان تذهب وتستعيد حقها

لكن اي حق؟! حق هي بذاتها نفضته ؟!

اغمضت عيناها بألم وشريط الذكريات يمر امام عينيها ، كيف لها أن تظلمه بهذا الشكل وهو الوحيد الذي عاملها كملكه؟!

نظرت للمرأة مجددا متسائلة ،” هل تستطيع الفوز به من جديد؟!”

التمع الاصرار بعينيها لتمحو دموعها بقوة قائلة بصوت هامس جاد وقوي لذاتها

: اجل ستعيدين كل ما دمرته بيديك ، اولهم ثقتك بنفسك، سامر واطفالي ، نعم أطفالي..انهم لي انا .

كانت شفتيها ترتعد بنهاية الجمله كما هددت عيناها بذرف المزيد من الدموع لكنها محتها بعنف قبل ان تهطل !.

” مرحبا نها ؟! اريدك في امر ما …..اجل اجل اعرف …اممم سلمت حبيبتي …هل مازالت الوظيفه شاغره؟! ..
.اجل اريد التقدم …حسنا هذا جيد انا قادمه حالا”

اغلقت الهاتف مع نها لتنهض بعزم لتغيير ثيابها وجهزت للخروج مبتسمة بنشاط فوجدت والديها يتناولان الإفطار فجلست معهم وهم ينظرون لها بدهشة لنشاطها هذا فتحدث اباها قائلا

: حبيبتي اانتِ بخير؟

اومأت له مبتسمة لتقول امها بتوجس وهي تعطيها طبق الجبنه

: خيرا حبيبتي أراك متأنقه ؟

اجابتها وهي تلوك الطعام بإستمتاع

: لقد اخبرتني نها ان هناك وظيفة شاغره في المدرسة التي تعمل بها وقدمت انا ايضا بها وانا ذاهبة الان للمقابلة

ابتسم اباها بتشجيع وكذلك امها لتنهض هي مسرعة لتلحق بموعدها

تنهد حلمي براحه مبتسما ليقول وهو يغاود النظر الي كتابه ممسكا فنجان قهوته

: ااه اخيرا عادت كما كانت ، بخير بعيدة عن سامر ، لقد اخبرتكم انها ليست بحاجة اليه، تحزن قليلا ثم تعاود لطبيعتها

ابتسمت له صفيه بتوتر لمعرفتها السابقه ان نها تعمل بالمدرسة التي يرتادها ابناء سامر ، واثقة هي تمام الثقه ان نبيله لم تختر مدرسة اخري لأجل هذا السبب !

ثم عادت للشرود بحزن ، هي كأي ام ! قلبها ملتاع علي حال ابنتها ، كلما نظرت لها وادركت انها ستبقي وحيدة بسبب مشكلة العقم ثم ما حدث من رائف ثم من حلمي …ثم من رفض سامر الذي تعذره حقيقة …لكن ماذا عن صغيرتها التي تكبر وحيده ! كانت تري لمعة عيناها وهي تحادثها بحب عن الأطفال في الروضه وطفلي سامر التي احبتهم علي وجه الخصوص ،كيف تلمع عيناها بحب وامتنان حين تخبرها ان سامر لا يخاف علي أولاده متها ان تؤذيهم او تحقد عليهم لكونها لا تنجب مثل باقي الناس المرضي من حولها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *