جدو بلاش

​— توفيق، يا حبيبي، الزفة ابتدت والناس كلها بتسأل عليك.

​مالك رجع خطوة لورا.

​توفيق حط الفلاشة في جيب سديريه.

​— محتاج 5 دقايق.

​نجلاء بصت للولد:

— مالك قالك إيه؟

​— كلام بيني وبين حفيدتي.

​— ده مش وقت لعب —ردت وهي لسه بتصنع الابتسامة، بس فكها كان متشنج—. في معازيم، وفي صحافة، وشريكك في الشركة جيه. ينفع تسيبني واقفة كده؟

​— قلت 5 دقايق.

​نجلاء بصتله كأنها بتحاول تقرأ افكاره، ومدت إيدها تلمس دراعه، بس مالك صرخ واستخبى أكتر.

​— الولد تعبان —توفيق قال بجمود—. ادخلي القاعة.

​نجلاء متحركتش:

— توفيق…

​— ادخلي القاعة.

​صوته طلع ناشف وصارم لدرجة إن البنات اللي واقفين مع نجلاء بطلوا كلام ووقفوا يبصوا.

​توفيق أخد مالك وطلع بيه على الأوضة اللي كان بيلبس فيها. قفل الباب بالمفتاح، وفتح اللاب توب بتاعه بإيدين بترعش. الفلاشة كان عليها الفولدر ده بس:

​نجلاء

​كان فيه صور لرسائل، كشوفات حسابات بنكية، صور ورق رسمي، وفييديو متصور مستخبي من مطبخ بيت توفيق.

​فتح أحدث فيديو.

​على الشاشة ظهرت سارة وهي بتصور من ورا الباب. صوت نجلاء كان طالع واضح ومفيش فيه أي رحمة:

​— أنا حذرتك بلاش تتدخلي بيني وبينه.

​— بابا من حقه يعرف أنتِ بتعملي إيه ومن وراه إيه! —سارة ردت بصوت مخنوق.

​صوت قلم ينزل على الوش، وبعدها صوت خبطة جامدة في الرخامة.

​سارة صرخت من الوجع.

​نجلاء اتكلمت ببرود يرعب:

— عقبال ما أباكي يفهم، هيكون البيت، والحسابات، وكل قرش عمله في حياته بقى باسمي.

​حد خبط على باب الأوضة بره جامد.

​— توفيق.. افتح الباب!

​دي كانت نجلاء.

​مالك حط إيده على ودانة وحضن جدو.

​وتوفيق أدرك في اللحظة دي إنه مش واقف قدام عروسة متوترة، ده كان واقف قدام مصيدة ملبوسة طرحة بيضا… ومافيش مخلوق في القاعة يتوقع اللي هيحصل كمان لحظات.

توفيق قفل اللاب توب، بس مفتحش الباب.

— يا حبيبي، بتعمل إيه عندك كل ده؟ —نجلاء سألت من ورا الباب.

— بغير الكرافتة.

— أنت غيرتها مرتين قبل كده!

— يبقى دي التالتة.

السكوت ساد لثواني، وبعدها صوت كعبها وهو بيبعد في الممر بضربات ناشفة وعصبية.

توفيق طلّع تليفونه وطلب رقم سارة. مفيش رد. طلب تاني.. برضه مفيش. في الآخر اتصل بختام، أخته الصغير.

— سارة عندك يا ختام؟

الناحية التانية كان فيه سكتة طولت، حس فيها إن قلبه بينعصر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *