جدو بلاش
— أيوه.. عندي.
— أديها لي أكلمها.
— هي نايمة دلوقتي.
— مالك قال إن نجلاء ضربتها.
ختام طلعت النفس اللي كانت حابساه من ساعات:
— لازم تيجي فوراً يا توفيق.
— قوليلي إيه اللي حصل!
— مش في التليفون يا توفيق.
— ختام!
صوت أخته اتكسر بالدموع:
— سارة جاتلي البيت الساعة 2 بالليل، شفتها متبهدلة، شفتها بشفة متخيطة وإيدها ورمة، وكانت مرعوبة إنك متصدقهاش.. قالت إن نجلاء راحتلها شقتها في الدقي.
توفيق غمض عينيه بوجع:
— ليه؟
— عشان سارة اكتشفت اللي على الفلاشة.. واكتشفت بلاوي أكتر.
ختام حكتله إن سارة كانت شاكة فيها من شهور. نجلاء كانت ملحة بشكل يريب إن توفيق يكتب اسمها معاه في حسابات البنك بعد الجواز، وكانت بتسأل كتير عن كتب ملكية بيت المعادي، وعن الوصية، وعن أملاكه في شركة المواد الغذائية اللي بناها على مدار 30 سنة.
سارة دورت وراها واكتشفت إن نجلاء مكانتش أرملة مرة واحدة زي ما قالتله، دي اتجوزت مرتين قبل كده! الجوازة التانية، في الإسكندرية، انتهت بمحاضر وقضايا ونصب، وتزوير إمضاءات.
— مأخدتش سجن —ختام قالت—، بس جوزها السابق اتهمها إنه سحبت كل الفلوس اللي في الحساب المشترك وهربت.
توفيق حس بالخزي والكسرة قبل ما يحس بالغل.
— والأوراق فين؟
— نجلاء قدمت على قرض بضمان بيتك أنت! سارة كانت معتقدة إنها كانت ناوي تخلّيك تمضي على أوراق القرض يوم الإثنين، بعد شهر العسل على طول، بعد ما تبقوا أزواج رسمياً.
من الناحية التانية من الممر، صوت المزمار والطبول بدأ يعلى في القاعة. الفرقة بدأت تعزف أهواك بالخطأ وبعدين سكتوا وسط ضحكات وارتباك المعازيم.
توفيق اتصل بـ “عميد سامح”، صاحبه الأنتيم، مفتش مباحث سابق ومتربي معاه وكان جاي الفرح عشان يكون الشاهد الأول.
— تعالالي الأوضة دلوقتي يا سامح.
في أربع دقايق، سامح كان جوة الأوضة. بص في وش توفيق وبطل هزق وتهريج.
— فيه إيه يا توفيق؟
توفيق فتحله الفيديو على اللاب توب.
سامح عينيه مبرمشتش وهو بيتفرج:
— أوعى تواجهها لوحدك.
— أنا رايح لبنتي.
خرجوا من باب خلفي للفندق. عربية سامح طارت بيهم على مدينة نصر، وفي الوقت ده تليفون توفيق مكانش بيبطل رن.
نجلاء بتتصل.. وبعدين بدأت تبعت رسائل:
أنت فين؟
الناس كلها مستنية!
بنتك بتتبلى عليا وبتألف قصص!
توفيق فضَّل باصص للرسالة الأخيرة بذهول.



