جدو بلاش
نجلاء رجعت خطوة لورا بصدمة، الوش الناعم الطيوب اختفى تماماً وظهر وش المجرمة المرعوبة. بصت لتوفيق بغل وقالت:
— مش هسيبك يا توفيق! والله ما هسيبك!
الشرطة أخدتها من وسط القاعة بفستانها الأبيض الملطخ بالخيبة، وسط ذهول الـ 120 عزوم والصحفيين والمعازيم اللي بدأوا ينسحبوا واحدة واحدة وهم بيضربوا كف بكف.
بعد ساعتين، كان توفيق قاعد في صالة بيته في المعادي. النور كان هادي، وصوت المطر بيخبط في الشباك.
سارة كانت قاعدة جنبه لافة دراعها بجبيرة جديدة، ومالك الصغير نايم في حضن جده وهو ماسك في إيده جامد.
توفيق باس رأس بنته ودمعه نزلت من عينه:
— سامحيني يا سارة.. العما كان هيدمرنا كلنا.
سارة ابتسمت بوجع وربطت على إيده:
— المهم إنك بخير يا بابا.. والمهم إن البيت ده هيفضل مفتوح لينا بوجودك.
توفيق بص لحفيده مالك اللي كان نايم بسلام، وافتكر اللحظة اللي الولد مسك إيده فيها وشاور على الفلاشة.. عرف إن ربنا بعتله الملاك الصغير ده في الوقت المناسب عشان ينقذه وينقذ عيلته من الهاوية.



