مريم

مريم حسّت إن نفسها اتقطع
قالت
مين محمود ده؟
ياسر رد
محمود كان شريك قديم لحماتك في مشروع خسروا فيه فلوس كتير
مريم رفعت عينيها
يعني إيه؟
قال
يعني البيت مش هو الهدف الوحيد
في ديون قديمة
وكانوا محتاجين مبلغ كبير جدًا
مريم فضلت ساكتة
وبعدين قالت
طب ليه اختاروا بيتي أنا؟
ياسر رد بهدوء
لأن البيت باسمك
ومش عليه أقساط
وموقعه ممتاز
والأهم من ده كله إنهم كانوا فاكرين إنك مش هتقدري تقفي قدامهم
مريم ضحكت ضحكة صغيرة مليانة وجع
يعني كانوا شايفيني ضعيفة؟
ياسر قال
كانوا شايفين إنك بتحبي حسام
وده في رأيهم كان كفاية يخليكي تتنازلي
مريم قفلت الملف
وقالت
طيب أنا هبيع البيت
ياسر اتفاجئ
بعد كل اللي عرفتيه؟
قالت
أيوه
بس مش عشان أهرب
عشان أخليهم يفتكروا إن خطتهم نجحت
ياسر بص لها باستغراب
مريم كملت
عايزة أعرف هما مخططين لإيه بالضبط
رجعت البيت قبل الظهر
دخلت بهدوء
سهير كانت قاعدة في الصالة وبتتكلم في التليفون
ريهام كانت بتجهز أوضة البيبي
وحسام كان قاعد على الكنبة ماسك موبايله
أول ما شاف مريم قال
إنتي كنتي فين؟
مريم ردت
كنت بخلص مشوار
سهير بصت لها وقالت
كويس إنك رجعتي
عشان إحنا كنا بنتكلم في موضوع مهم
مريم قالت
موضوع إيه؟
سهير ابتسمت
إحنا شايفين إن البيت كبير علينا كلنا
والأحسن يتباع
مريم عملت نفسها متفاجئة
يتباع؟
حسام دخل في الكلام بسرعة
آه
ونشتري شقة كويسة ونحط باقي الفلوس في مشروع
مريم بصت له
مشروع إيه؟
حسام اتوتر لحظة وقال
لسه هنشوف
سهير تدخلت
المهم إننا نبقى عيلة واحدة ونساعد بعض
مريم سكتت
وبعدين قالت
أنا موافقة
حسام رفع عينه بسرعة
بجد؟
قالت
أيوه
أنا موافقة نبيع البيت
سهير ما قدرتش تخبي ابتسامتها
أما حسام فابتسم ابتسامة واسعة
ومريم شافت في عينه حاجة خلتها تتأكد إن شكوك والدها كانت في محلها
في نفس الليلة بدأت الاتصالات
سمعت حسام في البلكونة بيتكلم بصوت واطي
وقال
هي وافقت
من الناحية دي الموضوع خلص
صوت رجالي سأله
والفلوس؟
حسام رد
أول ما البيع يتم هنخلص كل حاجة
مريم كانت واقفة ورا باب المكتب
وسجلت المكالمة كلها
لكن اللي ما كانتش تعرفه إن الشخص اللي كان بيتكلم مع حسام كان أقرب ليها مما تتخيل
وفي اليوم التالي وصلها عقد بيع مبدئي
قرأته مرة واتنين
وفجأة لاحظت اسم المشتري
تجمدت مكانها
لأن المشتري ما كانش شخص غريب
كان نفس اسم الشخص اللي ظهر في الأوراق اللي أبوها سايبها


