مريم

محمود
لكن المفاجأة الأكبر كانت في السعر
البيت كان هيتباع بأقل من قيمته الحقيقية بكتير
وده معناه إنهم كانوا ناويين ياخدوا البيت بأقل سعر
ويغطوا بيه ديونهم
مريم مسكت القلم
وقبل ما تمضي
وصلتها رسالة على تليفونها
لو بعتي البيت بالطريقة دي هتخسري أكتر من البيت
مريم ردت
مين إنت؟
الرد جه بعدها بثواني
أنا الشخص اللي كان موجود في اليوم اللي اتكتب فيه أول اتفاق بينهم
مريم قلبها وقع
وسألت
إنت تعرف حسام؟
الرسالة الأخيرة وصلت
أنا مش بس أعرفه
أنا أخوه
مريم فضلت باصة للشاشة
لأن حسام عمره ما قال لها إن عنده أخ
ولا مرة
ولا حتى لمح إن فيه أخ ليه
وقبل ما تلحق تسأله أي سؤال
بعت لها صورة قديمة
وفي الصورة كان حسام واقف جنب أمه وريهام ورجل آخر
مريم قربت الصورة من عينيها
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الشخص اللي واقف جنبهم
لأنه كان ماسك في إيده ملف عليه اسم مريم بالكامل
وفوق الملف مكتوب بخط واضح
خطة البيت
مريم حطت إيدها على بوقها
وساعتها فهمت إن اللي حصل خلال الأسابيع اللي فاتت ما كانش مجرد استغلال للبيت
كان فيه شخص بيراقب حياتها من قبل جوازها
وشخص تاني كان بيجمع معلومات عنها
والأخطر من كل ده
إن حسام كان عارف
لكنها ما كانتش تعرف لسه ليه أبوها كان ساكت كل السنين دي
وليه ترك لها رسالة أخيرة ما كانتش موجودة في الملف
رسالة مكتوب عليها
مريم
لو وصلتي للمرحلة دي
يبقى لازم تعرفي الحقيقة اللي خبيتها عنك طول عمرك
مريم فتحت الرسالة
وقرت أول سطر
واتصدمت من حاجة عمرها ما كانت تتخيل إنها ممكن تسمعها عن أبوها…
مريم فضلت ماسكة جواب أبوها ومش قادرة تقلب الصفحة
إيديها كانت بتترعش
والكلام اللي قرأته في أول سطر خلّى نفسها يضيق
لو وصلتي للمرحلة دي يبقى لازم تعرفي الحقيقة اللي خبيتها عنك طول عمري
مريم بلعت ريقها وبدأت تقرأ
أنا عارف إنك هتزعلي مني لما تعرفي إني كنت عارف إن حسام وأهله بيدبروا حاجة من وراكي
لكن فيه سبب خلاني أسكت
قبل جوازك من حسام بشهور اكتشفت إن والدته عليها ديون كبيرة
وكان فيه شخص بيضغط عليها عشان تسدد
الشخص ده كان محمود
مريم وقفت عن القراءة
محمود
نفس الاسم اللي ظهر في عقد بيع
كملت
محمود كان شريك سابق لسهير
لكن اللي ما تعرفيهوش إن حسام دخل معاه في الموضوع بعد كده
وكان الاتفاق إنهم يحاولوا يخلوا البيت باسم حسام بأي طريقة


