مريم

مريم فضلت باصة للتليفون وهي مش مصدقة اللي شافته

الرسالة كانت قصيرة جدًا

بس معناها كان كفيل إنه يخلّي قلبها يدق بسرعة

متبيعيش البيت دلوقتي

استني لما تعرفي الحقيقة كاملة

الرسالة كانت من ياسر

محامي والدها القديم

مريم اتصلت بيه فورًا

أول ما رد قالت بصوت متوتر

إنت عرفت منين إني بفكر أبيع البيت؟

ياسر سكت ثواني وقال

لأن والدك كان سايب عندي حاجة تخص البيت ده

مريم عقدت حواجبها

حاجة إيه؟

قالها

تعالي مكتبي الصبح وهقولك كل حاجة

مريم ما نامتش طول الليل

كل ما تحاول تقفل عينيها كانت تفتكر كلام حماتها

العيلة مش بتستأذن

وتفتكر جوزها وهو بيقول

أنا وأمي وأختي هنقعد هنا ولو مش عاجبك هتتعودي

لكن أكتر حاجة كانت بتوجعها إن كل ده حصل وهي كانت فاكرة إن حسام هو الشخص الوحيد اللي ممكن تثق فيه

الصبح لبست ونزلت بدري قبل ما حد يصحى

راحت مكتب ياسر

أول ما دخلت لقت ملف كبير محطوط على المكتب

ياسر قال

البيت اللي إنتي عايشة فيه والدك ساعدك تشتريه

مريم هزت راسها

أيوه

قال

بس قبل ما تتجوزي حسام بشهرين والدك جه هنا وطلب مني أوثق له حاجة

مريم قربت من المكتب

إيه الحاجة دي؟

ياسر فتح الملف وطلع ورقة

وقال

والدك كان شاكك إن حسام وأهله عايزين يستفيدوا من البيت بعد الجواز

مريم شهقت

بابا كان شاكك في حسام؟

ياسر قال

مش حسام لوحده

كان شاكك إن فيه حد تاني بيدير الموضوع من ورا الستار

مريم مسكت الورقة بإيد مرتعشة

وسألت

طيب ليه ما قالليش؟

ياسر بص لها وقال

لأنه كان خايف لو قالك تتسرعي وتفسخي الجواز

وكان شايف إن الأيام هتثبتلك الحقيقة بنفسها

مريم نزلت عينيها

وقالت

وإيه اللي كان مخبيه؟

ياسر طلع ظرف بني قديم

وقال

الظرف ده والدك طلب مني ما أديهولكيش غير لو حصلت واحدة من تلات حاجات

مريم قالت

إيه هم؟

قال

لو حاولوا يجبرواك تسيبي البيت

لو حصل خلاف كبير بينك وبين حسام بسبب البيت

أو لو اكتشفتي إن فيه خطة للاستيلاء عليه

مريم فتحت الظرف

جواه صور لمحادثات قديمة

وصورة لعقد

وصورة لتحويل بنكي

وأسماء ناس عمرها ما سمعت عنها

فضلت تقلب في الورق لحد ما وصلت لصورة محادثة

وكان اسم حسام ظاهر فيها

مريم قرت أول رسالة

أمي قالت إن مريم مش هتشك في حاجة لو ريهام قعدت عندها فترة

الرسالة التانية كانت من شخص اسمه محمود

خلي حسام يقنعها إن البيت بقى كبير عليها وإن الأفضل يتباع ويتجاب مكان أصغر

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *