مريم

قبل ما تدخل الطيارة فتحت موبايلها

ولقت رسالة قديمة جدًا ظهرت لها في جروب العيلة

كانت رسالة اتبعتت قبل الجواز بأيام

والمرسل كان حسام

كتب فيها

أنا هتجوز مريم الأول

وبعدها هنخليها تحس إن البيت عبء عليها

ولما تبيع هنحل كل مشاكلنا

مريم قرأت الرسالة للمرة الأخيرة

وبعدين قفلت التليفون

وقالت لنفسها

الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما أخسر نفسي

وبعد شهرين في لندن

بدأت مريم شغلها الجديد

واشترت شقة صغيرة باسمها

وعاشت لأول مرة من غير ما حد يقول لها تعملي إيه في بيتك

وفي يوم وهي راجعة من الشغل

وصلتها رسالة من رقم مجهول

فتحتها

وكان مكتوب فيها

أنا الشخص الوحيد اللي أبوكي ما وثقش فيه

مريم اتجمدت

وبعدها وصلت رسالة تانية

لو عايزة تعرفي ليه أبوكي كان خايف من عيلة حسام من البداية

اسألي عن اللي حصل يوم وفاة والدتك

مريم فضلت باصة للشاشة

لأن والدتها كانت ماتت من سنين

وكانت طول عمرها فاكرة إن وفاتها كانت طبيعية

لكن الرسالة الأخيرة فتحت باب لحقيقة جديدة

حقيقة أبوها نفسه ما قدرش يقولها

ومريم لأول مرة فهمت إن حكاية حسام والبيت ما كانتش إلا جزء صغير من سر أكبر

سر بدأ قبل جوازها بسنين

وقبل ما تعرف حسام أصلًا

والسؤال اللي فضل معلق في دماغها

إيه اللي حصل فعلًا يوم وفاة أمها؟

ومين الشخص اللي كان أبوها خايف منه لدرجة إنه أخفى الحقيقة عن بنته طول السنين دي؟

وهنا كانت بداية الحكاية الحقيقية…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *