مريم

في إيه تاني؟
سامح قال
هم كانوا مخططين إن ريهام تقعد عندك مش بس عشان الحمل
مريم عقدت حواجبها
أمال ليه؟
سامح قال
كانوا عايزين يثبتوا إن البيت بقى مقر إقامتها وإنها موجودة فيه بشكل دائم
عشان لما يبدأوا إجراءات البيع يكون عندهم سبب يقولوا إن البيت بيت العيلة
مريم قالت
بس ده مش هيغير ملكيتي
سامح رد
عارف
وعشان كده كان فيه خطوة تانية
مريم سألته
إيه؟
سامح قرب منها وقال
كانوا ناويين يخلوا حسام ياخد توكيل منك
مريم شهقت
توكيل؟
سامح هز راسه
أيوه
وكانوا مجهزين ورق بالفعل
مريم فتحت حقيبتها وطلعت نسخة من العقد اللي كانوا بعتوه لها
وبصت فيه
وقالت
ده؟
سامح بص على الورق
وقال
أيوه
ده جزء من الخطة
لكن فيه حاجة مش موجودة هنا
مريم سألته
إيه؟
سامح قال
التوكيل الحقيقي
اللي لو مضيتي عليه حسام كان يقدر يتصرف في البيت نيابة عنك
مريم سكتت
وفجأة فهمت ليه حسام كان مستعجل على البيع
وليه كان بيحاول يقنعها إن البيت كبير وإنهم محتاجين مكان أصغر
كان محتاج توقيع واحد
توقيعها
لكن سامح كان لسه مخبي حاجة
مريم قالت
إنت عارف كل ده منين؟
سامح بص لها شوية
وقال
لأني كنت موجود معاهم في أول اجتماع
مريم اتصدمت
إنت كنت معاهم؟
قال
أيوه
لكن أنا رفضت أشاركهم
وعشان كده أمي طلبت مني أبعد
مريم سألته
طيب ليه ساكت كل السنين دي؟
سامح نزل عينيه
وقال
لأن أبوكي طلب مني أسكت
مريم تجمدت
أبويا؟
سامح قال
أيوه
هو اللي عرفني بالخطة
وهو اللي طلب مني أراقب الموضوع من بعيد
مريم قالت
يعني بابا كان متابعهم طول الوقت؟
سامح رد
كان بيتابعهم لحد آخر يوم في حياته
مريم سألته
طب إيه اللي حصل قبل وفاته؟
سامح سكت
وبعدين قال
أبوك اكتشف حاجة خطيرة جدًا
حاجة لو كان قالها لك وقتها
كان جوازك من حسام انتهى في نفس اليوم
مريم حسّت إن قلبها وقف
وقالت
إيه هي؟
سامح مد إيده وطلع ظرف أبيض
وقال
دي آخر حاجة أبوكي سابها عندي
مريم مسكت الظرف
وكان مكتوب عليه بخط أبوها
ما تفتحيهوش غير لما مريم تعرف إن حسام خان ثقتها
مريم فتحت الظرف بإيد مرتعشة
جواه صورة قديمة
وصورة تانية
وورقة واحدة
قرأتها
وبعدين رفعت عينيها لسامح
وقالت
دي مش خيانة فلوس
سامح هز راسه
وقال
لأ
دي خيانة من نوع تاني
مريم بصت للصورة مرة تانية
الصورة كانت لحسام وهو واقف قدام مكتب محاماة
وبجانبه سهير ومحمود
لكن التاريخ اللي مكتوب على الصورة كان قبل جواز مريم وحسام بأربع شهور



