الباب الحديد

لا
هو قال لوحدي
الضابط قرب منها وقال
وده بالضبط اللي عايزينك تصدقيه
لكن مريم مكانتش تعرف إن اللي مستنيها في المخزن مش ياسر ولا الدكتور سامح
كان شخص أقرب ليها من الاتنين
وشخص كانت طول عمرها فاكرة إنه بيحميها
مريم فضلت ساكتة وهي باصة للعنوان اللي وصلها على التليفون
المخزن كان في منطقة صناعية قديمة على أطراف البلد
المكان مهجور بالليل ومفيش حواليه غير كام مخزن مقفول وأراضي فاضية
الضابط قال لها
إحنا هنروح قبلك ونأمن المكان
لكن مريم هزت راسها
لا
لو حسوا إن الشرطة موجودة ممكن يأذوا ليلى
الضابط بص لها شوية وبعدين قال
هتدخلي من الباب الرئيسي
وإحنا هنكون قريبين منك من غير ما يحسوا
مريم وافقت
وبعد حوالي نص ساعة وصلت للمكان
نزلت من العربية لوحدها
ومشت ناحية المخزن
الباب كان مفتوح
دخلت وهي بتقول بصوت مرتعش
ليلى
ماما هنا
مفيش رد
مشت كام خطوة
وفجأة سمعت صوت بنتها
ماما
جريت ناحية الصوت
ولقتها قاعدة على كرسي في آخر المخزن
إيديها حرة ومفيش عليها أي إصابة
مريم جريت عليها وحضنتها
لكن ليلى همست في ودنها
ماما متبصيش وراكي
مريم اتجمدت
وببطء لفت وشها
وشافت شخص واقف في الضلمة
طلعت من بوقها شهقة
مش معقول
الشخص خرج من الضلمة
وكان الدكتور سامح
لكن الصدمة الأكبر إنه مكنش لوحده
كان واقف جنبه ياسر
مريم قالت
إنتوا عملتوا كل ده عشان الفلوس؟
ياسر رد ببرود
أبوكي كتب كل حاجة باسم ليلى
وأنا كنت الوصي عليها
كان لازم نستنى لحد ما تموت عشان الفلوس توصل لنا
مريم بصت له باحتقار
يعني كنت هتق/تل بنتك بإيدك؟
ياسر سكت
لكن الدكتور سامح قال
مفيش حاجة شخصية
دي مجرد صفقة
مريم بصت لليلى
وبعدين قالت
وأبويا؟
ياسر ابتسم
لسه عايش
مريم سألت
فين؟
الدكتور أشار ناحية باب صغير في آخر المخزن
مريم بدأت تتحرك ناحيته
لكن ياسر قال
متقلقيش
هو مش هيموت
إلا لو إنتي عملتي حاجة غبية
مريم وقفت مكانها
وفجأة سمعوا صوت سيارات شرطة من بعيد
وش ياسر اتغير
الدكتور سامح قال
إنت قلت إنها جاية لوحدها
مريم ردت
أنا جيت لوحدي
لكن محدش قال إن الشرطة مش هتكون قريبة
الضابط دخل المخزن ومعاه القوة
وياسر حاول يهرب
لكن الشرطة مسكته قبل ما يوصل للباب
الدكتور سامح حاول يتخلص من الفلاشة اللي كانت معاه
لكن الضابط أخدها منه
وبعد تفتيش المكان لقوا والد مريم في غرفة صغيرة
كان ضعيف جدا لكنه لسه عايش




