الباب الحديد

مدام مريم لازم تيجي معانا

مريم بصتله باستغراب

ليه؟

الضابط قال

إحنا لقينا حاجة في بيت ياسر لازم تشوفيها بنفسك

ركبت معاه

وطول الطريق كانت بتحاول تستوعب اللي بيحصل

لحد ما وصلوا البيت

الضابط نزلها للقبو

ووقف قدامها

وقال

الراجل اللي لقيناه جوه الصندوق بيقول إنه أبوكي

مريم قربت بخطوات مترددة

والراجل رفع عينيه

وأول ما شافها قال

سامحيني يا بنتي

أنا كنت فاكر إني لما أخبي الفلوس باسم ليلى هحميها

لكن أنا مكنتش أعرف إن ياسر عرف كل حاجة

مريم قربت منه وهي بتبكي

عمل فيك إيه؟

أبوها بص ناحية الباب وقال

هو مش لوحده

مريم سألته

يعني إيه؟

أبوها رد بصوت مرتجف

اللي ساعده في كل اللي حصل مش أمه

ولا مراته

في شخص تالت

شخص إنتي بتثقي فيه من سنين

وقبل ما مريم تلحق تسأله مين

سمعوا صوت عربية بتقف قدام البيت

الضابط خرج بسرعة

وبعد ثواني رجع وهو ماسك ظرف في إيده

وقال

مدام مريم

الظرف ده اتساب قدام الباب مخصوص ليكي

مريم فتحته

ولقت جواه صورة ليها وهي واقفة قدام المستشفى

ومكتوب تحت الصورة

إنتي أنقذتي بنتك مرة

المرة الجاية مش هتلحقي

مريم رفعت عينيها للضابط

لكن الصدمة الحقيقية كانت إن الصورة متاخدة قبل وصول الشرطة للمستشفى بدقائق

يعني اللي بيراقبها

كان لسه قريب منها جدا

مريم فضلت باصة للصورة وهي مش قادرة تنطق

الصورة كانت ليها قدام المستشفى

وفي الخلفية عربية الشرطة لسه واصلة

يعني اللي صورها كان موجود في نفس المكان

الضابط أخد الصورة منها وقال

محدش يلمس الظرف

هنبعته للمعمل عشان نعرف مصدره

مريم بصت لأبوها وقالت

إنت قلت إن فيه شخص تالت

مين؟

أبوها سكت لحظات طويلة

وبعدين قال

الدكتور اللي كان بيكتب تقارير ليلى

مريم شهقت

دكتور سامح؟

أبوها هز راسه

هو كان بييجيلي قبل ما يعلنوا وفاتي

وكان عارف كل حاجة عن الفلوس

وعارف إن ياسر مش هيقدر يلمسها غير لما ليلى تموت

مريم حطت إيدها على دماغها

يعني التقرير الطبي اللي قال إن ليلى ماتت

أبوها قال

كان مزور

وفجأة الضابط دخل عليهم بسرعة

وقال

إحنا قبضنا على ياسر

بس فيه مشكلة

مريم سألت

إيه؟

الضابط قال

هو مش بيعترف بحاجة

وبيكرر إن البنت ماتت فعلا

مريم ردت بعصبية

طب والتحاليل؟

الضابط قال

التحاليل لسه طالعة

لكن لقينا حاجة في مكتبه

مريم قربت منه

إيه؟

الضابط طلع فلاشة صغيرة

وقال

دي كانت مخبية جوه درج سري

وفيها تسجيلات صوتية

مريم بصت لأبوها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *