الباب الحديد

وأول ما شاف بنته قال
كنت عارف إنك هتوصلي لهم
مريم جريت عليه
وهي بتعيط
أنا آسفة يا بابا
سامحني
هو مسك إيدها وقال
إنتي اللي أنقذتي بنتك
مش أنا
بعدها بدأت التحقيقات تكشف كل الحقيقة
ياسر كان عارف من زمان إن والد مريم حاطط جزء كبير من ثروته باسم ليلى
وبمساعدة والدته والدكتور سامح بدأوا يدوها أدوية من غير علم أمها
وكانوا بيعملوا تقارير طبية مزورة عشان يثبتوا إن مريم أم غير مناسبة وإن ليلى لازم تفضل تحت رعايتهم
ولما اكتشفوا إن جدها ممكن يغير الوصاية ويمنع ياسر من التحكم في فلوسها
اختفى الراجل واتقال لمريم إنه مات
لكن الحقيقة إنه كان محتجز طول الفترة دي
أما ليلى فكانت آخر خطوة في الخطة
كانوا عايزين يدوها جرعة كبيرة من الدواء ويعلنوا وفاتها
وبعدها يحرقوا الجثمان بسرعة عشان محدش يكتشف الحقيقة
لكن اللي محدش كان متوقعه إن مريم هتسمع صوت بنتها وهي جوه التابوت
وبعد أسابيع طويلة من العلاج بدأت ليلى تستعيد حياتها بشكل طبيعي
والدها خرج من المستشفى بعد ما استعاد صحته تدريجيا
أما ياسر والدكتور سامح ووالدته فواجهوا اتهامات خطيرة بسبب الأدلة والتسجيلات والتقارير المزورة
وفي أول يوم رجعت فيه ليلى البيت
مريم قعدت جنبها على السرير
ليلى بصت لها وقالت
ماما
نعم يا حبيبتي
أنا لما كنت في التابوت كنت فاكرة إني مش هشوفك تاني
مريم حضنتها وقالت
وأنا كنت فاكرة إني فقدتك
بس ربنا رجعك ليا
ليلى ابتسمت
يعني مش هتسيبيني تاني؟
مريم بكت وهي بتبوس راسها
ولا يوم
ولا ساعة
ولا حتى دقيقة
وبعدها بأيام
وصل لمريم ظرف من النيابة
فتحت الظرف
ولقت جواه ورقة صغيرة كانت مكتوبة بخط والدها
أنا عرفت مين ساعد ياسر من البداية
لكن كان فيه اسم واحد مكنتش قدرت أقوله لك
مريم فضلت باصة للورقة وهي مش فاهمة
لحد ما قلبت الصفحة
ولقت اسم الشخص
الشخص اللي كان بيبلغ ياسر بكل تحركاتها من أول يوم
مريم قرأت الاسم
وفجأة وقعت الورقة من إيدها
لأن الاسم كان لشخص كانت بتثق فيه طول عمرها
والأغرب إن الشخص ده كان لسه موجود في حياتها
وكأنه مستني اليوم اللي الحقيقة تظهر فيه
ومن يومها مريم فهمت إن أوقات أخطر شخص مش هو اللي بيقف قدامك ويهددك
أخطر شخص هو اللي يطمنك
ويقول لك أنا في صفك
وهو في الحقيقة بيقودك ناحية الخطر من غير ما تحس
أما ليلى
فكل ما كانت تعدي قدام تابوت أو تسمع كلمة نوم




