هوس الريان

رفع ريان عيناه لها يشملها بنظراته فـ إرتبكت و نظرت لطبقها و هي بالكاد تسير على دقات مُعذبها، ذلك الذي سقط أرضًا عندما قال و هو ينظر لطبقه و يأكل:
– لسه صغيرة أوي يا حاج على الجواز! كتمت شهقتها .. صغيرة! هي ثغيرة و تلك الـ إسراء جميلة منذ الصغَر .. أهكذا يراهما؟ صمتت و شعرت أنها لو جلست أكثر من ذلك ستنهار باكية أمامهم و ستؤكد له نظرته بها، فـ إنسحبت تقول بهدوء:
– عن إذنكوا .. هطلع أكمل مُذاكرتي!
رفض عصام بشكل قاطع يقول بتوبيخ:
– مذاكرة إيه يا حبيبتي دلوقتي .. هي المذاكرة هتطير! أقعدي معانا و مع ابن عمك و كملي أكلك، ولا عايزاه يأكلك زي زمان! تخضّبت وجنتبها إحمرارًا و جلست تقول و هي تنظر لأناملها:
– حاضر يا عمو .. هقعُد جلست بالفعل مجددًا، تغصب نفسها على الطعام دون شهية، و هو كالصنم .. جالس ولا يُعلق أبدًا، إلتفت لإسراء يقول بإهتمام تمنى لو كان موجّه لها:
– دخلتي كُلية إيه يا إسراء؟
هتفت إسراء مبتسمة من إهتمامه:
– دخلت حاسبات يا ريان .. مستقبلها حلو و شغلها بيبقى كويس و فيها فرص كتير! إبتسم لها الأخير بهدوء:
– فُرصها كويسة فعلًا! إنتظرت أنه يوجه لها نفس السؤال لكن هيهات، لتُنقذها والدته دليلة تقول بفخرٍ:
– و ليل حبيبتي دخلت فنون جميلة يا ريان .. إنت عارف من صغرها تمــ,,ـــــوت في الرسم! قال و هو ينظر لأمه:
– توقعت يا أمي .. ليل فنانة في الرسم!
لا تعلم لما لم تتقبل هذا الإطراء، لمحت به شــ,,ـــــبح سُخرية لكن صمتت، أهو قد كرهها؟ ماذا فعلت له؟ لطالما إنتظرته بشوقٍ وقلب ملتاع، أهذا جزاؤها؟
سأل ريان عمته:
– أومال سيف فين يا عمتي .. ماجاش يشوفني يعني! هتفت سُهير بحرج:
– أعمل إيه يا حبيبي إنت عارف سيف مقضي معظم حياته يا إما في الجيم يا إما مسافر .. هو زمانه جاي هتصل أستعجله دلوقتي! نهض ريان يقول بلا مُبالاة:
– لاء خليه ييجي براحته، ألف هنا يا جماعة أنا حاسس إني هنفجر .. تسلم إيدك يا ست الكُل!
– تسلم يا حبيبي .. يلا إطلع إرتاح شوية إنت جاي من سفر و تعبان! – لاء أرتاح إيه بقى .. أنا هدخل مكتبي كدا أخلص شوية شغل أونلاين .. عايز بس حد يعملي قهوة مظبوط كدا أحبِس بيها بعد الأكلة الحلوة دي! أسرعت عمته تقول بلهفة:
– حالًا يا حبيبي هخلي إسراء تعملج أحلى فنجان فهوة!



