هوس الريان

دفعه و نظر لها بإشمئزاز ثم غادر، بينما مسح الأخير على وجهه بعنف عادت ليل من جامعتها تبحث عنه بعيناها، لكن لم تجدُه فـ يئست و توجهت لغرفتها، إستوقفتها دليلة عندما غمفمت مبتسمة:
– ليل حبييتس .. أحنا رايحين البلد يا حبيبتي .. فرح راوية بنت عمك محمود النهاردة .. جهزي نفسك عشان تيجي معانا قالت ليل بخدوء:
– معلش يا ماما مش هقدر .. عندي بكرة إمتحان صعب أوي و محتاجة أذاكرلُه كويس .. روحوا إنتوا و إتبسطوا
قالت دليلة بضيق:
– يخربيت الأمتحانات و سنينها .. طيب يا حبيبتي بس كنت عايزاكي تيجي و تتبسطي معانا .. ريان بؤدو ثالي عنده شغل كتير و مرضيش أومأت لها ليل بهدوء تقول مبستمة:
– تتعوض مرة تانية يا قلبي .. أخلص إمتحاناتي بس و نخرج و نروح في كل حتة .. إنتوا هتيجوا إمتى؟ – هنبات الليلة عندهم و الصبح بدري إن شاء الله هنبقى هنا .. خدي بالك من نفسك يا حيييتي و ذاكري كويس و زي م قولتي خلصي بس و أنا أوديكي المكان اللي إنتِ عايزاه!
– حاضر يا حبيبتي
و صعدت لغرفتها تستحم و تستذكر دروسها حتى أتت دليلة و من خلفها إسراء و عمتها يودعونها قبل ذهابهم، مر ريان من جوارهم يقف على أعتاب غرفة ليل يقول:
– خلاص هتمشوا؟ هتفوا بالإيجاب، بينما توترت ليل عندما رأته، لكن بحثت بينهم عن سيف تسأل ببراءة و صفاء نية:
– هو سيف رايح معاكوا؟ لم تلاحظ تلك النظرات النارية التي وُجهت لها، و لم تلاحظ قبضته التي إشتدت و إبيضت
قالت دليلة:
– في الجيم يا قلبي و هييجي يغير و ييجي ورانا .. هو عارف المكان أومأت لها الأخيرة بصمت، بينما ذهب هو خارج القصر بأكمله يقود سيارته بجنون، ذهب ليجلس في أحد الكافيهات التي كان يتواجد قبل سفره جلس ساعة كاملة لا يفعل شيء سوى شرب القهوة و الشرود أمامه .. قرر أنا يغلق صفحتها من قلبه تمامًا،
إن كانت لا تحبه لن يعيش في ذلك الوهم و إن كلفه الأمر إنتزاع قلبه



