هوس الريان

تألم قلبها لتمسيده على خصلاتها مثلما كان يفعل منذ زمن، أجلسها على المقعد، و أشعل البوتجاز على الطعام و عندما سخن وضع لها في أطباق، جلس جوارها و بدأ في إطعامها يقول بصرامة دون نقاش:
– يلا إفتحي بؤك! أفرغت ما بين شفتيها بطاعة فـ هي تضور جوعه من ناحية و من ناحبة أخرى إعتادت على أن تطيعه منذ الصغر، كان هو الوحيد الذي يطعمها بيدُه و بالفعل أكلت منه حتى قالت برجاء:
– كفاية مش قادرة
لم يرد أن يضغط عليها فـ وضع الملعقة جانبًا، مد كفه و تفقّد حرارة وجهها فـ أغمضت عيناها تشعر بإرتخاء رهيب أثر ملامسة كفه لـ بشرتها، ليقول مقطبًا حاجبيه:
– إنتِ متلجة! تابع و هو ينظر لما ترتدي:
– طبعًا م إنتِ لابسة بيجامة ستان لازم تتلجي .. قالت و هي تربت على ذراعيها تحرك كفيها عليهما علها تدفئ، فـ نزع عنه جاكيت بذلته و وضعه حول كتفيها، ضمته هي لها مغمضة عيناها مستمتعة بـ رائحته التي ملئت رئتيها، فـ قال بإستغراب و هو يظنها لازالت متعبة، ليقول برفق:
– لسه دايخة؟
نفت برأسها تقول و هي تنكس برأسها، لتنهض قائلة بـ إرتجاف:
– هطلع أنام
أومأ لها فـ نهض و هو يراقبها و هي تصعد، ليصعد هو أيضًا لجناحه الخاص، فـ قد رق قلبه لها، بدل ثيابه و جلس على الفراش مُتعبًا يعبث بهاتفه، إستند بظهرها و قادته أنامله لـ تلك الصور التي بعثت بها إسراء من قبل، فـ غضب مجددًا، كانت الصور لهما يضحكان معًا و يض*ربان كفًا على كف بعضهما البعض، و يهمس في أذنها في صورة أخرى، يعانقها .. نعم يعانقها، كيف تسمح له أن يقترب منها لتلك الدرجة .. كيف لهذا العناق الذي كان يظنه مخصص له هو وحدُه بات متاح هكذا؟!
ضر*ب بالهاتف على الفراش و لم يزور النوم جفونه، لم ينام بل ظل مستفيقًا طيلة الليل حتى نهض مبكرًا ينتوي الذهاب لعيادته لعله يتناسى ما رآه، و لكن لم يحسب حساب أن يجد سيف يخرج من غرفتها! لم يستطع هنا السيطرة على نفسه، إنتفضت كل خلية بجسده و إنقض على سيف يجذبه من ياقة قميص يدفعه على الفراش و يصرخ به بعنف:
– إنت كنت في أوضتها بتعمل إيه يا زبـــالــة إنــت!!
إنتفض سيف متفاجئًا من وجودُه الآن، توتر و لكن قال يحاول لملمة شتاته:
– في إيه يا ريان! كنت بطمن عليها راحت جامعتها ولا لاء عشان من إمبارح و هي قافلة على نفسها .. و دخلت ملقتهاش فعلًا دفعه من كفيه بعنف يرمقه بأعين مخيفة، يذهب لغرفتها و إقتحمها ليجدها بالفعل فارغة، أغمض عيناه يزفر براحة، ليعود لسيف مجددًا يمسك بـ فكه العريض يقول بقسوة:
– إياك ألمحك معدي بس من جنب أوضتها يا سيف .. فاهم؟ إياك!





