خالد وجميله

قالتله أنا فكرت كتير، وأبوي كمان جالي وطلب مني أسامحك، قالي إنك أحسن منه بكتير، عشان انت وقفت الاڼتقام في الوقت اللي هو ماوقفش، انت اخترت الحب. أنا مش هقدر أنسى بسهولة اللي حصل، الۏجع كبير، بس هقدر أحاول، لو انت كمان تحاول معايا نبني حاجة نضيفة من أول وجديد، من غير كدب ولا اڼتقام، بيت على نضافة.

خالد حضنها كأنه بيرجع للحياة، كأنه كان غرقان وحد شده، وقالها وعد، وعد من هنا ورايح لا اڼتقام ولا

كره، انتي عيلتي وبس، انتي دنيتي.

وبعد شهر، خالد وجميلة راحوا زاروا قبر ممدوح سوا، وحطوا ورد أبيض، وجميلة قالتله، إزيك يا عمي، أنا جميلة مرات ابنك، أنا بحبه أوي وهاخد بالي منه، خالد بكى، لأول مرة من مۏت أبوه بكى براحة ومن قلبه، حس إن الحمل اللي شايله طول عمره نزل من على كتفه. وعمران راح معاهم، وطلب السماح من قبر صاحبه، ونورا أخيرا سامحته لما شافت

دموعه الصادقة، وقالتله المسامح كريم، وكلنا هنبدأ صفحة جديدة.

الجوازة اللي ابتدت اڼتقام، انتهت حب، حب حقيقي اتولد من وسط الكره والدموع، وعلمنا إن الاڼتقام عمره ما بيرجع اللي راح، بس الحب ممكن يبني اللي جاي ويشفي كل الچروح القديمة لو كان صادق.

وخالد بعدها قرر يغير كل حاجة، باع جزء من شغله وفتح مع جميلة الحضانة اللي كانت بتحلم بيها، وسماها حضانة نورا على اسم أمه، وشيماء بقت بتساعدهم هناك، والأطفال كانوا بيحبوهم أوي. وعمران باع شركاته اللي فيها شبهة وبدأ يعمل صدقة جارية على روح ممدوح، يبني جامع صغير في البلد، وكل صلاة كان يدعيله إن ربنا يسامحه.

وجميلة

بقت حامل بعدها بسنة، ولما عرفت جريت على خالد في الحضانة وسط العيال وقالتله قدامهم كلهم، هتبقى أب يا خالد، خالد شالها ولف بيها والعيال بتسقف حواليهم، وحس ساعتها إن ربنا اداله عيلة تانية، عيلة بالحب مش پالدم.

وحياتهم ماكانتش وردية على طول، كانوا بيتخانقوا ساعات، وجميلة ساعات كانت تفتكر اللي حصل وټعيط، وخالد كان يقعد جنبها يطبطب عليها ويقولها أنا هنا، عمري ما هسيبك، لحد ما تهدى وتنام في حضنه، والحب كان كل يوم بيكبر أكتر من اليوم اللي قبله، عشان كان مبني على صدق وتوبة حقيقية.

وفي مرة جميلة سألته، لو رجع بيك الزمن كنت هتعمل نفس الخطة؟ خالد بص في عينيها وقالها لا، كنت هاجي أخبط على بابك وأقولك أنا ابن ممدوح اللي أبوك ظلمه، بس حبيتك من أول نظرة، كنت هختار الحب من الأول، لأن الكره بياكل صاحبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *