قصه كامله

!. الولاد فضلوا باصين وساكتين، ابني الكبير يوسف قام براحة وقرب من أبوه، مسك إيده وقال بصوت طفولي موجوع بابا، متزعقش لماما. . ماما كانت زعلانة والله في المطبخ وبتعيط وهي بتعمل الصلصة، وكانت بتقولنا حقكم عليا مكنش بإيدي. الكلمة دي هدّت طارق شوية، بص ليوسف وطبطب على راسه، بس غليانه الداخلي مهدّاش، بالعكس، شكله كان ناوي على قفلة حساب قديم متراكم بقاله سنين. بصلي بنظرة صارمة، نظرة عمري ما شفتها فيه قبل كدة، وقال اسمعي يا ندى.. السكوت بتاعك ده اللي جابنا ورا، وخلاكِ ملطشة في البيت ده.
من أول ما اتجوزنا وإنتِ تراضيهم على حساب نفسك وعلى حسابي، أمي تطلب نديها، مروة تحتاج حاجة تاخدي من بيتك وتعطيها، وكل ده وأنا بقول معلش، ندى بنت أصول وبتشتري خاطر العيلة. . بس لحد لقمة عيالي، ولحد كرامتي قدام الغريب، الخط الأحمر اتقطع خلاص. مسك إيدي بقوة، شدني من المطبخ للباب، وقال بصوت حاسم انزلي معايا دلوقتي حالا. أنزل فين يا طارق؟ أرجوك استهدى بالله بلاش فضايح في العمارة، بلاش نعمل شوشرة الناس تسمعنا!. فضايح؟ هو اللي عملوه ده مش فضيحة؟! الفضيحة إن بنتها تاكل لقمتنا وجوزها يشمت فيا ونتعشى إحنا قهرة!
انزلي ورايا وما تفتحيش بقك بكلمة، تشوفي بس الراجل لما يقرر يحط النقط على الحروف بيعمل إيه، عشان تتعلمي إزاي توقفي أي حد عند حده لما يتعلق الأمر بحقك وحق ولادك. أنزل فين يا طارق؟ أرجوك استهدى بالله بلاش فضايح في العمارة، بلاش نعمل شوشرة الناس تسمعنا!. فضايح؟ هو اللي عملوه ده مش فضيحة؟! الفضيحة إن بنتها تاكل لقمتنا وجوزها يشمت فيا ونتعشى إحنا قهرة!
انزلي ورايا وما تفتحيش بقك بكلمة، تشوفي بس الراجل لما يقرر يحط النقط على الحروف بيعمل إيه، عشان تتعلمي إزاي توقفي أي حد عند حده لما يتعلق الأمر بحقك وحق ولادك. نزل طارق على السلم بخطوات ترن في العمارة كلها، وأنا ماشية وراه بقلب مقبوض ورجليا بتخبط في بعضها من الرعب. كنت عارفة حماتي كويس؛ ست قوية، صوتها عالي، مبتعترفش بغلط، ودايمًا شايفة إن ابنها وبيته ملكية خاصة ليها ولعيالها التانيين، وإن أي كلمة من مرات الابن تعتبر قلة أدب وعقوق. وصلنا قدام باب شقة حماتي في الدور الأرضي.
كنت عارفة حماتي كويس؛ ست قوية، صوتها عالي، مبتعترفش بغلط، ودايمًا شايفة إن ابنها وبيته ملكية خاصة ليها ولعيالها التانيين، وإن أي كلمة من مرات الابن تعتبر قلة أدب وعقوق. وصلنا قدام باب شقة حماتي في الدور الأرضي. طارق ممدش إيده يرن الجرس بهدوء، خبط على الباب تلات خبطات جامدين ورا بعض ورا بعض ورا بعض.



