قصه كامله

قعدت خمس دقايق، مستنية حماتي تمد إيدها في جيبها زي ما قالت، مستنية تقول خدي يا بنتي حق الطلبات، أو حتى مروة تنطق بكلمة شكر حقيقية أو تعزم عليا بلقمة من اللي خدتها.. ولا الهوا! حماتي شالت الصينية حطتها في شنطة كبيرة لمروة، وفتحت كلام في موضوع تاني خالص كأنها مسلمتنيش الهوا. طلعت شقتي وقفلت الباب ورايا، وانفجرت في العياط. قعدت أضـ,ـرب كف على كف، أنا إزاي ضعيفة كدة؟ إزاي مقولتش لأ، ده أكل عيالي وجوزي وزمانهم راجعين من المدرسة والشغل جعانين؟ إحراجي الخايب دايماً كاسرني، وبدل ما أكون قوية بقيت بضحي بحق بيتي عشان أرضي ناس مبتشبعش.

بصيت في الساعة لقيت معاد ولادي خلاص قرب، جريت على التلاجة مفيش لحمة ولا فيه حتى حتة بطاطس واحدة أحمرها، كلها نزلت تحت. طلعت شوية طماطم ضـ,ـربتهم في الخلاط وسبكتهم وسلقت شوية مكرونة عادية بالصلصة.. طبق ناشف مكسور الخاطر. أول ما الباب خبط ودخل ابني الصغير رامي شنطته وبيقول ماما.. إحراجي الخايب دايماً كاسرني، وبدل ما أكون قوية بقيت بضحي بحق بيتي عشان أرضي ناس مبتشبعش. بصيت في الساعة لقيت معاد ولادي خلاص قرب، جريت على التلاجة مفيش لحمة ولا فيه حتى حتة بطاطس واحدة أحمرها، كلها نزلت تحت.

طلعت شوية طماطم ضـ,ـربتهم في الخلاط وسبكتهم وسلقت شوية مكرونة عادية بالصلصة.. طبق ناشف مكسور الخاطر. أول ما الباب خبط ودخل ابني الصغير رامي شنطته وبيقول ماما. . أنا شامم ريحة بشاميل من على أول الشارع، هاتي طبق بسرعة جعان أوي، حسيت بسكينة بتدبحني، وذنب ولادي متعلق في رقبتي. حطيتلهم المكرونة الحمرا ووشي في الأرض، والولاد بياكلوا باستغراب وعينيهم بتدور في المطبخ، وفجأة، رن مفتاح جوزي في الباب.

. دخل شادد حيله وريحته عرق من التعب، وقبل ما يقلع جزمته، كان بيتكلم في التليفون وهو بيزعق بطريقة عمري ما سمعتها منه، وصوته بيهز جدران الصالة بقى أنا أرجع ألاقي أمي وأختي بيعملوا الحركة دي؟! طب والله العظيم ما هعديها، وانزليلي تحت يا ندى حالا ومعاكي…! وقفت في مكاني متسمرة، معلقة إيدي في الهوا وأنا بمسح الترابيزة، والعيال اتخضوا وسابوا المعالق في أطباق المكرونة بالصلصة وبصوا لأبوهم برعب.

طارق جوزي مش من النوع اللي بيعلي صوته في البيت عمال على بطال، راجل هادي وبيحب يشتري دماغه ويعدي، فلما يدخل داخلة زي دي وصوته يرج الشقة كلها، يبقى فيه مصيبة حاصلة برة، مصيبة أنا لسه مش فاهمة أولها من آخرها. قفل السكة بغل، ورزع التليفون على الكومودينو جنب الباب لدرجة حسيت إن الشاشة هتتكسر مية حتة. عينيه كانت طالع منها شرار، ووشه أحمر دم من كتر العصبية، قميصه مفتوح أول زرارين منه وربطة الكرافتة مفكوكة بمايل كأنه كان في خناقة في الشارع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *