مخلفه ولد وبنت

ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي عالم السطور 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤
@أبرز المعجبين
زهرة_الربيع
صلي على رسول الله
أول ما الباب اتفتح، أنا وعصام وقفنا مكاننا كأن حد ضربنا على دماغنا.
وفاء كانت قاعدة في ركن المخزن، ضامة رجليها لصدرها، وساندة ضهرها على الحيطة. وشها كان شاحب بشكل يخوف، شفايفها ناشفة، وعينيها غايرة من التعب.
لكن شعرها…
شعرها كان أبيض.
مش أبيض شوية.
أبيض بالكامل، متغطي بطبقة تراب ورماد ناعم من سقف المخزن، لدرجة إن ملامحها نفسها كانت باينة أكبر من سنها بسنين.
حطيت إيدي على بقي وقلت:
ـ يا نهار أسود… يا وفاء!
عصام نفسه رجع خطوتين لورا.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال بصوت مهزوز:
ـ إيه اللي حصل لشعرك؟
وفاء ما ردتش.
فضلت باصة له ثواني طويلة، وبعدها بصتلي.
نظرتها كانت أغرب من أي صرخة.
مكنتش بتعيط.
مكنتش بتصرخ.
مكنتش حتى بتلومنا.
كانت بتبص لنا بهدوء يخوف.
نزلت على ركبتي جنبها وقلت:
ـ يا بنتي… قومي يا وفاء. يلا نطلع فوق.
مديت إيدي لها.
وفاء بصت لإيدي، وبعدين رفعت عينيها في وشي وقالت:
ـ دلوقتي افتكرتي إني بنتك؟
الكلمة نزلت عليا زي السكينة.
قلت بسرعة:
ـ يا بنتي أنا غلطت… والله أنا غلطت. بس قومي الأول.
قالت:
ـ غلطتي؟
وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مفيهاش أي فرحة.
ـ إنتي فاكرة إن اللي حصل ده غلطة؟
عصام اتدخل بعصبية:
ـ خلاص بقى يا وفاء، ما تكبريش الموضوع. حصل اللي حصل وإحنا هنصلحه.
لفت وشها ناحيته.
ـ تصلحه؟
وسكتت شوية.
ـ إنت عارف أنا كنت مستنية منك إيه طول التلات أيام؟
عصام بلع ريقه وقال:
ـ إيه؟
قالت:
ـ كنت مستنية إنك تفتح الباب.
وبصت له في عينه.
ـ مش عشان أخرج… عشان أشوف هل في ذرة رحمة لسه جواك ولا لأ.
عصام ما عرفش يرد.
قمت بسرعة وقلت:
ـ يلا يا بنتي نطلع، لازم تاكلي وتشربي ونروح للدكتور.
وفاء حاولت تقوم، لكن رجليها خانتها.
وقعت على جنبها.
أنا هتفت:
ـ يا ساتر يا رب!
عصام جري ناحيتها، ولما حاول يشيلها، زقته بعيد.
قال:
ـ سيبني أشيلك.
ردت بهدوء:
ـ متلمسنيش.
وقف مكانه.
قال:
ـ أنا أخوكي.
بصت له وقالت:
ـ لأ.
وسكتت.
ـ إنت كنت أخويا زمان.
الكلمة دي كسرت حاجة في وش عصام.
لكن أنا وقتها ما كانش في دماغي غير إنقاذها.


