طول 8 سنين

يا كريم. مفيش فايدة من السكوت.
كريم أخد نفس طويل.
أبوكي قابلني قبل الجواز.
وقالك إيه؟
قال لي إنه عايز يعرف أنا بحبك ولا لأ.
ضحكت بمرارة.
وكنت بتحبني؟
بصلي من المراية.
في الأول لأ.
الكلمة وجعتني رغم إني كنت متوقعة.
كمل
كنت شايف إن جوازنا هيكون صفقة بين عيلتين.
سكت.
لكن بعد ما عرفتك، الموضوع اتغير.
قلت
إمتى؟
بعد شهور.
وليه كملت؟
لأني حبيتك.
بصيت من الشباك.
بس فضل فيه حاجة مخبيها.
أيوه.
إيه؟
قال بصوت منخفض
أبوكي طلب مني أراقب سامح.
اتلفت له بسرعة.
تراقب سامح؟
أيوه.
ليه؟
لأنه كان شاكك إنه بيحوّل فلوس من الشركة.
أخويا قال
وكنت بتعمل إيه؟
كنت بجمع معلومات.
وبعدين؟
كريم سكت.
ثم قال
لقيت حاجة أخطر.
إيه؟
سامح ماكانش لوحده.
سألته
مين معاه؟
بصلي.
والدتي.
اتجمدت.
الحاجة نادية؟
هز راسه.
أمي كانت بتاخد نسبة من التحويلات.
أخويا انفعل
وإنت كنت عارف؟
عرفت بعد وفاة أبو سارة.
أنا ما اتكلمتش.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.
ضحكة أمه ليلة الطلاق.
ثقتها إن كريم هو المسيطر.
خوفها من الصندوق.
واتصالها بيا بعد ما استحوذت على الشركة.
وصلنا للبيت القديم.
كان مهجورًا تقريبًا.
دخلنا.
المكان كان مليان تراب وأثاث مغطى بقماش أبيض.
مشيت لحد المكتب.
الصورة اللي بعتها سامح كانت مطابقة للمكان.
فتشت خلف المكتب.
ولا حاجة.
ثم لاحظت بلاطة مختلفة في الأرض.
نزلت على ركبتي.
رفعتها.
كان تحتها صندوق حديدي صغير.
حطيت المفتاح الأول.
اشتغل.
لكن الصندوق ما اتفتحش.
كريم أخرج مفتاحه.
حطه بجانبه.
سمعنا صوت تكة.
وانفتح الصندوق.
جواه كان فيه ثلاثة أظرف.
الأول مكتوب عليه
لسارة.
الثاني
لكريم.
الثالث
لمن خانني.
مديت إيدي ناحية الظرف الأول.
لكن قبل ما أفتحه، سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
أخويا قام بسرعة.
حد دخل.
كريم وقف قدامي.
خليكِ هنا.
سمعنا خطوات بتقرب.
خطوة.
خطوتين.
ثلاثة.
وبعدين ظهر شخص عند باب المكتب.
كانت الحاجة نادية.
وقفت تبص لنا.
ثم قالت
افتحي الظرف يا سارة.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ كنتِ عارفة مكان الصندوق؟
ابتسمت.
أنا اللي طلبت من سامح يوصلك له.
كريم صرخ
أمي!
قالت بهدوء
خلاص يا كريم.
ثم بصتلي.
التمان سنين انتهوا.
قلت
إنتِ عايزة إيه؟
مدت إيدها ناحية الظرف الثالث.
عايزة اللي جوزي القديم خبّاه عن الكل.
سحبت الظرف بعيد عنها.
لأ.
وشها اتغير.
سارة، لو فتحتي الظرف ده، حياتك كلها هتتغير.
قلت
حياتي اتغيرت أصلًا.
فتحت الظرف.
كان بداخله ورق واحد فقط.
قرأته.
وفي آخره توقيع أبي.
لكن تحت توقيعه كان فيه سطر واحد
الشخص الذي خانني ليس من تتوقعينه لأنه أقرب إليك من أي شخص آخر.
رفعت عيني ببطء.
بصيت لأخويا.
ثم كريم.
ثم الحاجة نادية.
وفي اللحظة دي، فهمت إن أبويا كان يقصد شخصًا واحدًا.
شخص كان موجودًا في حياتي طوال الوقت.
لكن قبل ما أنطق اسمه
سمعت صوت سامح من خلفنا
ما تدوريش بعيد يا سارة.
الخاين الحقيقي موجود هنا.





