طول 8 سنين

بيحاول ياخد كل حاجة لنفسه.
هزيت راسي.
وأبويا؟
قال
أبوكي اكتشف كل حاجة.
ثم أخرج ظرفًا من معطفه.
وقبل موته بيوم واحد، سلّمني ده.
حطيته قدامي.
وقال لي لو بنتي وصلت للمفتاحين، سلّمها الظرف.
فتحت الظرف.
كان بداخله تسجيل صغير.
ضغطت عليه.
جاء صوت أبويا.
صوت كنت فاكرة إني مش هسمعه تاني.
سارة لو بتسمعي الرسالة دي، يبقى أنا مت.
حبست أنفاسي.
وعايزك تعرفي حاجة مهمة أنا ما سبتلكيش فلوس وبس.
بصيت لكريم.
التسجيل كمل
أنا سبتلك الشركة.
اتسعت عيني.
الشركة؟
والد كريم قال
الشركة اللي كريم فاكر إنها بتاعته كانت في الأصل جزء من أصول أبوكي.
صوت التسجيل استمر
لكن فيه شرط.
سكت الصوت ثواني.
ثم قال
الشركة مش هتبقى ملكك بالكامل إلا لما تتأكدي إن الشخص اللي معاكي مش متجوزك عشانها.
سكتُّ.
حسيت بدموعي بتنزل رغمًا عني.
أبويا كان عارف.
من قبل ما أتجوز كريم.
كان عارف إن فيه ناس ممكن تقرب مني بسبب الفلوس.
التسجيل كمل
لو كريم اختارك من غير ما يعرف ثروتك خليه ياخد نصيبه.
ثم جاءت الجملة الأخيرة
لكن لو اختارك عشان فلوسي ما تديهوش حتى فرصة يلمسها.
التسجيل انتهى.
ساد صمت طويل.
كريم كان واقف مكانه، وشه منهار.
قال بصوت ضعيف
سارة أنا ماكنتش أعرف.
بصيت له.
بس أبويا كان يعرف.
والده رد
أيوه.
كريم لف له.
وإنت؟
والده نزل عينه.
أنا عرفت من البداية.
وسكت؟
كنت خايف.
كريم ضرب إيده على المكتب.
وخليتني أعيش مع واحدة أبوها كان شريكك وأنا مش عارف أي حاجة؟!
الرجل رد بهدوء
كنت مستني أشوف هتعمل إيه.
ثم بصلي.
وإنتِ دلوقتي عرفتي كل حاجة.
وقفت.
لأ.
الكل بصلي.
قلت
لسه فيه حاجة ناقصة.
والد كريم سكت.
أبويا مات فجأة.
أيوه.
وإنت اختفيت بعدها.
أيوه.
يبقى مين السبب؟
ما ردش.
قربت منه.
أبويا كان مريض؟
صمت.
اتقتل؟
كريم بص لأبوه.
والده ما ردش.
كررّت
أبويا مات إزاي؟
وأخيرًا قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
أبوكي ما ماتش بسبب المرض.
سكت.
ثم قال
اللي حصل له في آخر يوم من حياته كان مدبر.
كريم همس
مين عمل كده؟
والده بصلي مباشرة.
الشخص اللي كان أقرب واحد لأبوكي.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب المكتب.
والد كريم وقف بسرعة.
كريم اتلفت.
وأنا مسكت الملف.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
وظهر شخص ماكنتش أتوقع أشوفه أبدًا.
أخويا.
لكن المفاجأة مش إنه كان واقف قدامنا.
المفاجأة كانت إنه قال
سارة متصدقيش أبو كريم.
ثم بص لوالده وقال
لأنه كان موجود ليلة موت أبونا وقفت أبص لأخويا، وأنا حاسة إن عقلي مش قادر يستوعب أي حاجة.
إنت كنت فين كل السنين دي؟
بصلي بحزن.
برا مصر.
وليه ما رجعتش؟
قبل ما يرد، والد كريم قال بعصبية
إنت ما تعرفش حاجة!
أخويا لف له.
بالعكس أنا أعرف أكتر منك.
كريم وقف بينهم.
حد يفهمني! أبويا كان موجود ليلة وفاة عم سارة؟
أخويا هز راسه.
أيوه.
والد كريم انفعل
أنا كنت بحاول أنقذه!
صرخت
تنقذه من إيه؟!
سكت.
أخويا أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
دي كاميرات المكتب القديمة.
حطها على اللابتوب.
فتحنا أول تسجيل.
ظهر أبويا داخل مكتبه.
وبعد دقائق، دخل رجل.
والد كريم.
كان واضح إن بينهم نقاش حاد.
ثم دخل شخص ثالث.
أول ما ظهر وجهه، اتجمدت.
كان
سامح.
بصيت لكريم.
مدير حساباتك كان هناك.
التسجيل كمل.
سامح كان ماسك ملف.
والد كريم كان بيزعق.
وأبويا كان بيحاول ياخد الملف منه.
ثم فجأة انقطع التسجيل.
أخويا قال
التسجيل الأصلي فيه الجزء الأخير.
شغله.
ظهر أبويا وهو بيقع على الأرض.
والد كريم جري عليه.
لكن سامح
ماساعدوش.
بالعكس.
أخد الملف من على المكتب وخرج.
شهقت.
سامح!
أخويا هز راسه.
أيوه.
كريم قرب من الشاشة.
يبقى هو اللي قتله؟
والده قال بسرعة
لأ.
بصينا له.
قال
سامح ماقتلش أبوكي.
أمال مين؟
أخرج ورقة من جيبه.
الشخص اللي حط السم في دواء أبوكي
سكت.
ثم بص لأخويا.
كان أخوها.
اتجمدت.
بصيت لأخويا.
إنت؟
أخويا نزل عينه.
أنا ماقتلتهوش.
أمال إيه اللي حصل؟
قال بصوت مكسور
أبويا كان عايز يهرب.
يهرب من مين؟
من سامح ووالد كريم.
وإنت عملت إيه؟
أخدت الدواء اللي كنت فاكره بتاعه وحطيته قدامه.
شهقت.
وإنت كنت عارف إنه مسموم؟
هز راسه.
لأ.
ساد الصمت.
ثم قال
أنا اكتشفت الحقيقة بعدها بساعات.
وليه اختفيت؟
لأن سامح هددني.
بصيت لوالد كريم.
وإنت ليه اختفيت؟
قال
لأن سامح كان ماسك مستندات تدينني أنا كمان.
كريم قال
وإنت ساكت كل ده؟
والده هز راسه.
كنت جبان.
لأول مرة، ماكانش فيه حد في الغرفة بيحاول يبرر نفسه.
كل واحد فيهم كان شايل جزء من الحقيقة.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد.
قلت
طيب مين حط السم فعلًا؟
أخويا رفع عيني.
لسه ماعرفناش.
وفي نفس اللحظة، تليفوني رن.
الرقم كان سامح.
فتحت الخط.
ألو؟
جاء صوته هادي بشكل غريب
وصلتي للحقيقة؟
قلت
تقريبًا.
ضحك.
يبقى ناقصك آخر جزء.
إنت فين؟
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فين؟
قال
بيت أبوكي القديم.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
لأن فيه حاجة تحت الأرض.
إيه؟
سكت ثواني.
ثم قال
صندوق.
صندوق إيه؟
الصندوق اللي أبوكي خبّى فيه الدليل الحقيقي.
قلت
وإنت ليه بتقولي؟
ضحك.
لأن الصندوق مش هيفتح إلا ببصمتك.
وقفل.
بصيت لأخويا.
هنروح.
كريم قال
وأنا جاي.
بصيت له.
لأ.
قال
سارة، أنا لازم أصلح اللي عملته.
اللي اتكسر مش هيتصلح بكلمتين.
عارف.
سكت.
ثم قال
بس لو سامح فعلًا كان بيدبر لكل ده، يبقى وجودي معاكي ممكن يحميكي.
بصيت له للحظات.
وبعدين قلت
هتيجي.
خرجنا كلنا من المكتب.
وفي الطريق، وصلني إيميل جديد.
المرسل
سامح.
فتحت الرسالة.
كان فيها صورة واحدة فقط.
صورة لوالدي وهو واقف قدام صندوق حديدي قديم.
وتحت الصورة جملة
أبوك ترك لك ثروة لكنه ترك لك معها اسم الشخص الذي خانه.
وساعتها فهمت إن اللي حصل في التمان سنين اللي فاتوا
ماكانش مجرد جواز فاشل.
كان جزء من لعبة بدأت قبل ما أعرف حتى معنى كلمة ميراث.
لكن وأنا بقفل الموبايل، لاحظت تفصيلة صغيرة في الصورة.
على مكتب أبويا كان فيه ملف مفتوح.
وفي أعلى الملف
كان مكتوب اسم واحد.
اسم ماحدش في حياتي توقع إني أشوفه هناك.
كريم وقفت أبص لأخويا، وأنا حاسة إن عقلي مش قادر يستوعب أي حاجة.
إنت كنت فين كل السنين دي؟
بصلي بحزن.
برا مصر.
وليه ما رجعتش؟
قبل ما يرد، والد كريم قال بعصبية
إنت ما تعرفش حاجة!
أخويا لف له.
بالعكس أنا أعرف أكتر منك.
كريم وقف بينهم.
حد يفهمني! أبويا كان موجود ليلة وفاة عم سارة؟
أخويا هز راسه.
أيوه.
والد كريم انفعل
أنا كنت بحاول أنقذه!
صرخت
تنقذه من إيه؟!
سكت.
أخويا أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
دي كاميرات المكتب القديمة.
حطها على اللابتوب.
فتحنا أول تسجيل.
ظهر أبويا داخل مكتبه.
وبعد دقائق، دخل رجل.
والد كريم.
كان واضح إن بينهم نقاش حاد.
ثم دخل شخص ثالث.
أول ما ظهر وجهه، اتجمدت.
كان
سامح.
بصيت لكريم.
مدير حساباتك كان هناك.
التسجيل كمل.
سامح كان ماسك ملف.
والد كريم كان بيزعق.
وأبويا كان بيحاول ياخد الملف منه.
ثم فجأة انقطع التسجيل.
أخويا قال
التسجيل الأصلي فيه الجزء الأخير.
شغله.
ظهر أبويا وهو بيقع على الأرض.
والد كريم جري عليه.
لكن سامح
ماساعدوش.
بالعكس.
أخد الملف من على المكتب وخرج.
شهقت.
سامح!
أخويا هز راسه.
أيوه.
كريم قرب من الشاشة.
يبقى هو اللي قتله؟
والده قال بسرعة
لأ.
بصينا له.
قال
سامح ماقتلش أبوكي.
أمال مين؟
أخرج ورقة من جيبه.
الشخص اللي حط السم في دواء أبوكي
سكت.
ثم بص لأخويا.
كان أخوها.
اتجمدت.
بصيت لأخويا.
إنت؟
أخويا نزل عينه.
أنا ماقتلتهوش.
أمال إيه اللي حصل؟
قال بصوت مكسور
أبويا كان عايز يهرب.
يهرب من مين؟
من سامح ووالد كريم.
وإنت عملت إيه؟
أخدت الدواء اللي كنت فاكره بتاعه وحطيته قدامه.
شهقت.
وإنت كنت عارف إنه مسموم؟
هز راسه.
لأ.
ساد الصمت.
ثم قال
أنا اكتشفت الحقيقة بعدها بساعات.
وليه اختفيت؟
لأن سامح هددني.
بصيت لوالد كريم.
وإنت ليه اختفيت؟
قال
لأن سامح كان ماسك مستندات تدينني أنا كمان.
كريم قال
وإنت ساكت كل ده؟
والده هز راسه.
كنت جبان.
لأول مرة، ماكانش فيه حد في الغرفة بيحاول يبرر نفسه.
كل واحد فيهم كان شايل جزء من الحقيقة.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد.
قلت
طيب مين حط السم فعلًا؟
أخويا رفع عيني.
لسه ماعرفناش.
وفي نفس اللحظة، تليفوني رن.
الرقم كان سامح.
فتحت الخط.
ألو؟
جاء صوته هادي بشكل غريب
وصلتي للحقيقة؟
قلت
تقريبًا.
ضحك.
يبقى ناقصك آخر جزء.
إنت فين؟
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فين؟
قال
بيت أبوكي القديم.
قلبي دق بسرعة.
ليه؟
لأن فيه حاجة تحت الأرض.
إيه؟
سكت ثواني.
ثم قال
صندوق.
صندوق إيه؟
الصندوق اللي أبوكي خبّى فيه الدليل الحقيقي.
قلت
وإنت ليه بتقولي؟
ضحك.
لأن الصندوق مش هيفتح إلا ببصمتك.
وقفل.
بصيت لأخويا.
هنروح.
كريم قال
وأنا جاي.
بصيت له.
لأ.
قال
سارة، أنا لازم أصلح اللي عملته.
اللي اتكسر مش هيتصلح بكلمتين.
عارف.
سكت.
ثم قال
بس لو سامح فعلًا كان بيدبر لكل ده، يبقى وجودي معاكي ممكن يحميكي.
بصيت له للحظات.
وبعدين قلت
هتيجي.
خرجنا كلنا من المكتب.
وفي الطريق، وصلني إيميل جديد.
المرسل
سامح.
فتحت الرسالة.
كان فيها صورة واحدة فقط.
صورة لوالدي وهو واقف قدام صندوق حديدي قديم.
وتحت الصورة جملة
أبوك ترك لك ثروة لكنه ترك لك معها اسم الشخص الذي خانه.
وساعتها فهمت إن اللي حصل في التمان سنين اللي فاتوا
ماكانش مجرد جواز فاشل.
كان جزء من لعبة بدأت قبل ما أعرف حتى معنى كلمة ميراث.
لكن وأنا بقفل الموبايل، لاحظت تفصيلة صغيرة في الصورة.
على مكتب أبويا كان فيه ملف مفتوح.
وفي أعلى الملف
كان مكتوب اسم واحد.
اسم ماحدش في حياتي توقع إني أشوفه هناك.
كريم فضلت باصة للصورة على الموبايل، ومش قادرة أرمش.
اسم كريم كان واضح جدًا على الملف.
كريم محمود الشاذلي.
رفعت عيني له.
كان سايق، ومش واخد باله من اللي شوفته.
قلت بهدوء
كريم.
نعم؟
أبويا كان يعرفك قبل ما نتجوز؟
إيده شدت على الدريكسيون.
أيوه.
بصيت له.
من إمتى؟
سكت ثواني.
من قبل جوازنا بحوالي سنتين.
حسيت إن قلبي وقع.
وإنت قلتلي إنك قابلت أبويا أول مرة يوم ما اتقدمتلي.
كنت خايف.
خايف من إيه؟
من الحقيقة.
أي حقيقة؟
ما ردش.
أخويا اللي كان قاعد ورا قال
خلاص

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *