قلوب حائرة ٤١ج٢ روز آمين

كلاهما،إرتعش جسد الفتاة خجلاً من رؤية هاتان لمشهدها المُخجل مع ذاك التي إستغربت إستسلامهُ فوقها بهذا الثبات وثُقل جسدهِ الذي أرهقها

جثي أحدهم واقترب من وجه كارم المُلقي علي عُنقها وتحدث مستفسراً:
-إنتَ كويس يا سيادة الرائد؟!

بصعوبة بالغة أخرج صوتاً خافتاً:
-قومني يا أحمد

أشار بكفهُ إلي صديقهُ ورفعاه من فوقها بحذرٍ ثم وضعاه مسطحاً فوق ظهره تحت خجلها الشديد،أستندت بكفاها علي الأرض وأعتدلت جالسة ومازالت تخفض بصرها للأسفل من شدة حيائها من ما حدث

جحظت عيناها حين رأت ذاك المشهد المُرَوَّع،كثيراً من الدماء تسيلُ فوق كنزتها البيضاء وتُلطخها

شعرت بروحها علي وشك المفارقة لجسدها المرتعب،هزت رأسها بارتياب ودعت الله في سريرتها وتوسلت له بألا يكون ما طرأ بمخيلتها حقيقي،توقف مجري الدم بعروقها وتجمد حين رفعت بصرها وتطلعت عليه ووجدت الدماء تسيلُ بغزارةٍ من صَدره

صرخة مدوية خرجت منها بكل ما أوتيت من قوة وصاحت باسمهِ برَهْبان:
-كااااااارم

نظر عليها بانْهاك ظهر بَيِنّ علي ملامحهُ ثم أغلق جفونهُ بارهاقٍ شديد،هرولت إليه وبحركات إضطرابية باتت تتفحص موضع خروج الدماء،كم كان مشهد رؤيتها لدماءهُ مُرَوَّعاً

بنبرة مهتزة وجسدٍ مُرتعب تحدثت إلي الرجال بتكليفٍ:
-إنقلوه علي العربية وحد يتصل بالإسعاف حالاً

علي عُجالة هاتف أحدهم غرفة العمليات الخاصة بالجهاز وأبلغهم بما حدث لسيادة الرائد،أعلموه أنهم سيهاتفون المشفي العسكري ويحثوهم علي إرسال سيارة إسعاف مجهزة علي الفور

حمل الرجال كارم واجلساه بالاريكة الخلفية بالسيارة،جاورتهُ تلك المَذْعُورة بدموعها التي انسابت بغزارة فوق وجنتيها،سحبت الوشاح الموضوع كـ. زينة حول عُنقها وقامت بوضعهِ فوق موضع الطلقة لتحجب خروج الدماء كي لا يحدث لهُ مضاعفات جراء فقدانهُ لكَمٍ كبيراً منها

وقف الرجال جميعاً خارج السيارة،منهم من يتحدث عبر الهاتف كي يقوم باستعجال سيارة الإسعاف،ومنهم من يتابع سير وصول قوات الدعم،والاخرون يقفون بأسلحتهم يترقبون المكان ويقومون بمتابعة المعتقلون

بنبرة مُرْتعبة هتفت مطالبة إياه بتوسُل:
-فتح عيونك يا كارم،إوعي تستسلم وتغمضهم

بنبرة خافتة متقطعة أردف مطمأناً أياها بزيف:
-ماتخافيش يا حبيبي،أنا كويس

شهقات متقطعة خرجت منها جراء بكائها الحار،ومازاد من شهقاتها كلمة حبيبتي التي وبرغم سوء حالتهُ الصحية إلا أنهُ نطقها بعيناي رجُلاً هائماً في غرامِ أُنثاه

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *