قلوب حائرة ٤١ج٢ روز آمين

بصعوبة بالغة فتح عيناه وهمس لها:
-عاوز أعترف لك بحاجة مهمة

ترقبت بعيناي متلهفة،فاسترسل بعيناي حنون:
-أنا شكلي وقعت في الحب اللي عشت عمري كله بهرب منه

إبتسمت بدموعها فاستطرد هامساً بإبتسامة:
-أنا حبيتك يا أيسل

شهقات مرتفعة خرجت منها جراء بكائها الحار وباتت تهز رأسها وهي تنظر له بعيناي عاشقة تخشي الفراق وتهابهُ

حضر ياسين علي رأس قوة الدعم حيث ترجل سريعاً من سيارتهِ تاركاً القوة تتعامل مع هؤلاء الإرهابيين وبات يتلفت بعيناي متلهفة وقلبٍ مُرْتَاع،بدأ يُمشط المكان بعيناه باحثاً عن صغيرتهُ كي يطمأن عليها ويتأكد أنها بخير ولم يصبها مكروه،أشار لهُ أحد الرجال علي مكان إبنته،فهرول إليها حتي وصل لمقر السيارة ثم مال بطولهُ الفارع ونظر بداخلها

كانت تجاور حبيبها الجلوس تضغط بإحدي يداها فوق جرحهُ ومُمسكة باليد الأخري محرمة ورقية تُجفف بها حبيبات العرق المتصببة من جبينهُ،إستمعت إلي صوت أبيها الفَزِع حيث أردف بقلبٍ مُلتاع وانفاسٍ مُتقطعة وهو يتفحصها بهلعٍ:
-أيسل،إنت كويسة يا قلبي؟

إلتفتت خلفها وهتفت بدموعٍ حارقة وعيناي صارخة:
-بابي

نطقتها وأجهشت بنوبة بكاء هستيرية وهي تنظر إليه لكنها مازالت علي حالها ضاغطة بكفها علي جرح خاطف أنفاسها،إستغرب عدم هرولتها إلي أحضانه لتحتمي بداخلها كعادتها،لكنهُ اعتقد أنهُ بسبب الصدمة أو ربما لكي لا تترك ذاك النازف فـ تنتكسُ حالته،قطع شرودهُ وصول عربة الإسعاف،هرول المُسعفون إليه

سحبها ياسين وأخرجها من السيارة ليُفسح لهما المجال لإخراجه،وجذبها محتضناً إياها بقوة تحت بكائها الحار وهي تتشبث بتلابيب والدها مما أظهر كم رعبها جراء ما تعرضت إليه،أبعدها عنه سريعاً عندما لاحظ وجود بقع لدماء فوق كنزتها وبات يتفحصها بقلبٍ مُرتعب وتحدث مستفهماً:
-إيه الدم ده يا سيلا؟

أجابته بدموعها المنهمرة:
-ده دم كارم يا بابي

ضيق عيناه متعجباً من نطقها لإسمهِ دون ألقاب كعادتها،نظر علي عيناها الزائغة والتي تحاصر ذاك المصاب بهلعٍ،أخذ نفساً عميقاً ثم زفره كي يهدي من تشتُت عقلهُ،قبض علي كفها ثم تحرك بها إلي كارم حيث حملهُ المسعفين وقاموا بوضعه فوق الحامل وتحركوا به في طريقهم إلي العربة

تحرك بجانبهُ وتحدث بنبرة وخوفٍ صادق:
-طمني عليك يا حضرة الرائد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *