قلوب حائرة ٤١ج٢ روز آمين

كانت ترتدي سُترةِ أبيها الخاصة والتي ألبسها إياها خصيصاً كي يخبأ بها منظر الدماء التي لُطِخت بها كنزتها البيضاء كي لا يفزع كل من يراها ويعتقد إصابتها،أسرع الجميع إليها مهرولين حيثُ كانوا بأنتظارها داخل الحديقة بعدما علموا بأمر محاولة الإغتيال التي تعرضت إليها الفتاة من ياسين،حيثُ قام بمهاتفة أبيه وابلغهُ بما جري قبل أن يعلم من خلال مصادرهُ ويُفزع علي الفتاة

هرولت منال بارتعاب بعدما رأت بعض الكدمات التي أصابت وجه الفتاة جراء تخبُط وجهها واصطدام رأسها أثناء المطاردة،انتزعت الفتاة من داخل صدر أبيها لتحتويها بصدرها كي تُطمأن فزع قلبها الذي انتفض رُعباً علي حفيدتها المقربة من قلبها

أبعدتها عن أحضانها ثم باتت تتفحص جسدها بعناية،فُزعت وهتفت هلعاً عندما لاحظت بقع دماء علي كنزتها البيضاء:
-إيه الدم ده؟

وما كان من الفتاة سوي الاجهاش ببكاءٍ حار أظهر كم الألم الذي يسكُن روحها ويوجعها،علي عُجالة عقب ياسين مُطمأناً والدتهُ والجميع الذين فزعوا جراء ما شاهدوه:
-ما تقلقيش يا ماما،أيسل كويسة

باستفسارٍ مهتم أردفت ثُريا موجهة سؤالها إلي ياسين:
-أُمال إيه الدم ده يا ياسين؟

زادت أيسل من شهقاتها الحارة،وكلما تذكرت أن والدها أجبرها علي ترك حبيبها غارقاً في دمائه إرتعبت وانتفض قلبها الصارخ مطالباً إياها بالهرولة إليه كي تطمئن عليه وتكُن بجانبه في ذاك الوقت العصيب وليكُن ما يكون

تنهد بأسي أظهر كم ألمهُ ثم أردف بملامح وجه بدي عليها الحُزن:
-ده دم ظابط الحراسة اللي كان بيحميها

شهقة عالية خرجت من فم مليكة التي وضعت كفها فوق فمها وحولت بصرها سريعاً تتطلع إلي تلك التي تبكي بمرارة وألم إرتياب الفراق يظهر بعيناها،نطقت مليكة مستفهمة من زوجها:
-تقصد الرائد كارم المعداوي ولا حد تاني يا ياسين؟

أخذ نفساً عميقاً ثم زفرهُ بأسي وتحدث بإبانة:
-للأسف هو يا مليكة

إنتفض قلب سارة بعد أن إستمعت لذِكر إسم كارم فتحركت سريعاً وجاورت صديقتها وضمتها لداخل أحضانها وباتت تُربت عليها بمؤازرة ويرجع ذلك لما تعلمهُ عن عِشق أيسل لذاك الذي إمتلك قلبها مؤخراً

هزت ثُريا رأسها يميناً ويساراً ثم أردفت بأسي:
-لا حول ولاقوة إلا بالله،وحصل له إيه يا ياسين؟

عقب علي سؤالها:
-لسة ما أعرفش يا عمتي،هو اتصاب في كتفه بعد ما أخد طلقة كانت قاصدة سيلا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *