قلوب حائرة ٤١ج٢ روز آمين

صرخ قلبها وحدثها متألماً:
-كم تمنيتُ وحلمتُ مؤخراً بأن أستمعُ لتلك الكلمة المثيرة،أحقاً يقولها الآن وبهكذا توقيت؟

يا الله،لما تتصرفُ معيّ الحياة بهكذا قساوة،أنا لستُ بفتاةٍ سيئةً بهذا القدر؟
ألم أستحق فرصة أفضل من تلك؟

فـ لطالما حلمتُ مُنذ أن أنتقاهُ قلبي وإتخذهُ خليلاً بأن يُفاجأني بإعترافهُ بعشقهِ الهائلُ لي،يجثو أمامي مباغتاً إياي بفتح عُلبة صغيرة يحتوي داخلُها علي خَاتماً رقيقاً كقلبهُ واضعاً إياهُ أمام وجهي،
وعلي أنغام إحدي المقطوعات الموسيقيةِ الراقية يقوم بطلب الزواج مني،تماماً مثلما رأيتُ بأشهر أفلام الرومانسيةِ العالمية

بكت بحُرقة قلب وحدثت حالها:
-إستفيقي وعودي لرُشدكِ يا فتاة،فمتي كانت معكِ الحياةُ عادلةً وأعطت لكِ ما تمنيتهُ لتترقبي الأنُ أيتها الخرقاء!

نظرت علي حبيبها وجدت جبينهُ يتصببُ عرقاً،إبتلع ريقهُ ليُبلل حلقهُ الذي جف جراء ما حدث له،حدثتهُ بهَلعٍ وهي تخبط بأصابع يدها فوق وجنتهُ لتستدعي وعيهُ من جديد:
-خليك معايا،إوعي تسيبني أرجوك،أنا مش حمل أي صدمات تانية في حياتي،مش بعد ما رجعت لي دُنيتي الضايعة تسيبي كدة بمنتهي البساطة وتروح،خليك معايا يا كارم أرجوك

تحدثت دون قيود واخرجت ما في قلبها ظناً منها أنهُ غير واعياً ولم يستمع لكلماتها

رُغم ما يشعر به من ألام مُبرحة لا يضاهيها شيئاً بالكون،إلا أن كلماتها نزلت علي قلبه كقطراتٍ الندي التي تهطلُ علي الزهور في الصباح فترويها وتُنعشها لتتراقص بمداعبة نسماتُ الصباحِ لها

بصعوبة بالغة رفع جفناي عيناه مُتطلعاً بعيناها ثم إبتسم بخفوت تحت خجلها الشديد،وتحدث مداعباً إياها بكلماتٍ متقطعة بفضل إصابته الشديدة:
-تفتكري بعد اللي سمعته منك ده هسيبك وأموت،ده أنا أبقي أكبر مغفل

أجهشت ببكاءٍ مرير وهي تضغط بوشاحها فوق جرحهِ لوقف النزيف إنتظاراً لوصول سيارة الإسعاف،فاسترسل هو من جديد بصوتٍ خافت:
-ما تخافيش عليا،إحنا وحوش وبسبع أرواح،لو طلعت منهم روح،بنلبس اللي بعدها ونرجع أرض المعركة من جديد

إرتفعت شهقاتها وبات صدرها يعلو ويهبط جراء هلعها عليه،ثم تحدثت بعيناي صارخة:
-بلاش تتكلم علشان ما تتعبش

إبتسم لها وبدأت عيناه تترجل دلالة علي وصولهُ علي أعتاب غيبوبة،بقلبٍ مُرْتَاع هتفت وهي تخبط بكفها فوق وجنته ليستفيق:
-فوق يا كارم،إوعي تغمض عنيك،خليك معايا لحد الإسعاف ما تيجي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *