قلوب حائرة ٤١ج٢ روز آمين

بهلع حولت مليكة بصرها إلي تلك العاشقة فـ رأت جسداً بدون روح،تألمت لأجلها وهتفت راقية بعدما خبطت بكفها فوق صدرها:
-يا مصيبتي،شكلهم كدة كانوا قاصدين يخلصوا منها زي المرحومة ليالي
واستطردت بإبانة:
-أنا لو منك يا ياسين أقعدها في البيت وكفاية اللي حصل لحد كدة،لأن شكلهم كدة مش ناويين يسبوها غير وهي مدبوحة زي أمها
لكزتها ثُريا بذراعها كي تكف عن ثرثرتها المسمومة لكنها لم تهتم
احتدت ملامحهُ غضباً وهتف بنبرة حادة وعيناي مشتعلة بعدما نظر إلي جسد إبنته المرتعب بفضل كلماتها المسمومة:
-مرات عمي،لو عندك كلمة ياريت تحتفظي بيها لنفسك لأني مش هسمح لأي حد يخوف بنتي بكلام تافه
إرتبكت وتحدثت بنبرة متلبكة:
-يعني الحق عليا علشان خايفة علي حياة بنتك يا ياسين؟
صاح بكامل صوتهِ وهتف بلهجة تحذيرية:
-وضع بنتي ما يستحملش أي سخافات،وحياتها أنا كفيل بحمايتها ومش محتاج نصايح لا من حضرتك ولا من غيرك
نطق عبدالرحمن بصوتٍ جاد بعدما رمق زوجتهُ بنظرات صارمة:
-إهدي يا ابني وحقك عليا أنا
باعتذار عقب بنبرة أقل حِدة إستدعاها بصعوبة جراء ما أصابهُ من تلك المرأة غريبة الاطوار:
-العفو يا عمي،أنا اللي أسف علشان غصب عني إتنرفزت في وجود حضرتك والباشا
أومأ له متفهماً ثم رمق زوجتهُ باشمئزاز وهتف طارداً إياها وهو يشير بكفه إلي خارج المنزل:
-روحي علي بيتك ما تجيش هنا تاني،الناس مش ناقصة سخافتك ولسانك اللي بينقط سِم
كادت أن تتحدث باعتراض رمقها بنظرات غاضبة وما كان منها إلا الهرولة من وجه ذاك الغاضب كي لا يشتد حِنقهُ ويُصيبها غضبهُ الغاشم
نظر ياسين إلي أبيه وأردف بنبرة تحملُ كثيراً من الهموم:
-خلي بالك من سيلا يا باشا لأني مضطر أروح المستشفي حالاً علشان أتابع وضع الرائد وأطمن عليه وأقف مع أهله
واستطرد شارحاً:
-وبعدها هتحرك علي الجهاز علشان أبدأ التحقيق
ربت علي كتف إبنهِ بعدما رأي حالة من الشجن تُسيطر عليه وتحدث كي يطمئنهُ:
-روح شوف شُغلك وما تقلقش علي سيلا،أنا بنفسي هخلي بالي منها
إقترب عليها وقام بوضع أناملهُ فوق وجنتيها الناعمتان ليُجفف دمعاتها المُنسابة بغزارة وتحدث وهو يُقبل مقدمة رأسها:
-إطلعي خدي شاور وغيري هدومك وحاولي تنامي يا قلبي
أغمضت عيناها لمداراة ألمها ورُعبها الساكنُ مقلتيها كي لا يظهر ويلاحظه والدها،لكنها غفلت عن أنهُ ذئب المخابرات الذي لا يخفي عنه شيئً،ثم هزت رأسها وهي تومي له بمصادقة علي حديثه،في حين أردفت منال وهي تحتوي الصغيرة وتضمها إلي صدرها من جديد:
-ما تقلقش عليها يا حبيبي،أنا هطلع معاها ومش هسيبها لوحدها غير لما ترجع من شُغلك





