منعطف خطر ٢٧ ملك ابراهيم

قالها خالد بهدوء وصوته فيه حنية.

 

ردت بصوت رقيق وخافت: ماشي… تصبح على خير.

 

قال بسرعة: لا، استني… متقفليش. انتي لسه مردتيش على سؤالي… كنتي قلقانة عليا بجد؟

 

اتوترت أكتر، وسكتت…

ابتسم هو وقال: خلاص، أنا هاعتبرك كنتي قلقانة… هتروحي المدرسة بكرة؟

 

قالت بهدوء: مش عارفه!

 

خالد: لا مينفعش.. لازم تروحي شغلك.. وحياتك تكمل عادي جدا ولما جدك ويحيى يرجعوا متتكلميش معاهم في اي حاجة.

 

ياسمين بدهشة: هما هيخرجوا بكره ؟

 

خالد: للأسف.. زي ما قولتلك هما بيعرفوا يخرجوا نفسهم قدام النيابة.. بس هيجي اليوم اللي هقبض عليهم متلبسين ومايعرفوش يخرجوا منها ابدا.

 

ياسمين خافت وقلقت لانهم برضه اهلها.. كان نفسها متتحطش في موقف زي ده ابدا.

 

خالد سكت لحظات وقال: حاولي تنامي وترتاحي ومتفكريش في اي حاجة.. وأنا هكلمك بكره أطمن عليكي. دا لو مش هيضايقك طبعًا… ولا انتي ممكن تتضايقي لو كلمتك؟

 

ردت بسرعة كأنها كانت مستنية السؤال: لا طبعًا، عمري ما هتضايق.

 

ابتسم وقال بصوته الهادي: ماشي… تصبحى على خير.

 

ردت برقة: وانت من أهل الخير.

نزل خالد من عربيته ودخل الفيلا، ولسه بيقفل الباب وراه، اتفاجئ بكارما واقفة قصاده في الصالة، باصة له بصدمة كأنها شافته بيعمل ج*ر*ي*مة.

بصّ لها هو كمان بدهشة وقال: كارما؟ انتي بتعملي إيه هنا في الوقت دا؟

 

كارما ردّت: خالتو قالتلي أنام هنا الليلة دي. وماما وجدو رجعوا البيت لوحدهم… هو انت راجع منين دلوقتي؟

 

قالها وهو بيطلع السلم من غير ما يبص وراه: كان عندي شغل يا كارما… تصبحى على خير.

 

صوتها نده عليه ووقفته مكانه: خالد! هو انا موحشتكش؟؟

 

وقف، خد نفس عميق وهو بيقفل عينه من التوتر، لقى نفسه بيضغط على إيده من العصبية، وبعدها لف وبص لها، ونزل خطوتين لحد ما بقى قريب منها، عينه في عينها، وقال بنبرة هادية لكن فيها وضوح: كارما… اكيد عارفة قد إيه آنتي غالية عندي… وبالنسبالي زي أختي الصغيرة، وأنا عمري ما اتأخرت عنك في حاجة، ومستعد أعمل أي حاجة عشان أشوفك مبسوطة.

 

كارما وقفت مذهولة، عنيها دمعت وقالت بنبرة فيها وجع: بس أنا مش أختك يا خالد… أنا بنت خالتك، وبحبك من زمان، وانت عارف. مش أنا بس اللي عارفة، كل الناس كانوا شايفين إن إحنا لبعض من وإحنا صغيرين … مش فاهمة ليه كل ما أقرب منك، تبعد… هو عشان بابا؟ عشان ات*ق*ت*ل في قضية سلا. ح وانت ظابط؟ هو ده السبب؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *