منعطف خطر ٢٧ ملك ابراهيم

اللوا وحيد غير نبرة صوته فجأة وبقى جد جدًا: الحقيقة يا خالد… أنا رحت المديرية النهاردة عشان أطلب سحب قضية جلال الشرقاوي منك. قابلت مدير الأمن وشرحتله إن الموضوع حساس، ومينفعش اسمك يكون في القضية دي، وهو وافق وسحبها منك.
خالد وقف مكانه فجأة وقال بصدمة: إيه؟! حضرتك عملت كده؟! إزاي وحضرتك إللي علمتني أفصل بين شغلي وبين حياتي الشخصيه، ليه تعمل كده يا جدي؟!
اللوا وحيد بصله بنظرة حاسمة وقال: عشان أنا مش هسمح إن علاقتك بخالتك وبكارما تتدمر بسبب شغلك. انت امبارح قبضت على جدها وابن عمها وحبستهم..
و انا وانت عارفين انهم هيخرجوا النهاردة او بكره من النيابه..
بس اللي متأكد منه انك مش هترتاح غير لما تقبض عليهم متلبسين بتجارة السلا. ح..
لو هيتقبض عليهم ميبقاش منك انت، لانك مش بس هتأذيهم… انت هتأذي كارما اللي بتحبك وشايفاك طول عمرها سندها..
صدمتها فيك هتكون كبيرة لما تلاقيك انت اللي بتحط جدها وابن عمها في السجن بنفسك! وانا شايف ان الأصح تبعد عن القضية دي خالص.
خالد قال بنبرة حزينة واعتراض واضح: لا يا جدي… ده مش صح، وكارما وخالتي عارفين كويس إن ده شغلي وانامش ضدهم.. انا بعمل شغلي واللي المفروض اعمله.
جده بصله بنظرة معناها “الكلام انتهى”، وفي نفس اللحظة رن تليفون خالد…
رد، وسمع صوت من الطرف التاني بيبلغه رسميًا:
– خالد باشا. قضية جلال الشرقاوي اتسحبت من حضرتك، وهيستلمها ظابط تاني… حضرتك لازم تسلّم الملف.
قفل خالد الموبايل وبص لجده وقال بنبرة فيها قهر: أول مرة في حياتي تتسحب مني قضية قبل ما أخلصها… ودي بالنسبة لي أول نقطة سودة في ملفي.
جده قال بنبرة فيها حسم: ولا نقطة سودة ولا حاجة… كمل شغلك عادي، عندك مليون قضية تانية تمسكها غير دي.
وبعدها وقف وقال: مامتك عازمانا على الغدا النهاردة… هتيجي معايا؟
رد خالد وهو بيكتم ضيقه: عندي شغل كتير، مش هقدر أجي.
هزّ اللوا وحيد راسه وخرج من المكتب، وخالد رجع قعد مكانه، وهو مضايق ومخنوق…
لأن أكتر حاجة بيكرهها إن حد يتدخل في شغله.
خرجه من شروده رنة موبايله…
بص على الشاشة، لقى اسم “مهاب” بيظهر قدامه: أيوه يا مهاب؟
رد عليه صوت صاحبه بضحكة خفيفة: بقولك إيه… متنساش إننا مسافرين بكرة سوهاج مع بعض، فرح أخو معتصم فاكر ولا نسيت؟!



