قلوب حائرة ٤١ج٢ روز آمين

أومأ لوالدته وشكرها بعيناه ثم تحرك في طريقهُ إلي مليكة حيثُ كانت تجاور مروان ويُسرا الوقوف،تحركت إليه ووقفا متقابلان بعيداً عن الجميع وتحدث مستفسراً بعدما اغمض عيناه بأسي:
-فين مِسك؟
عقبت بنبرة خافتة تأثراً بالأحداث الجارية:
-سبتها مع دادة عَلية هي وأنس وعز
خلي بالك من الأولاد يا مليكة…نطقها بعيناى وروحٍ مُتعبتان،أمسكت كفاه بمعاونة وتحدثت بعيناي حنون لتبث بروحهِ القوة والتحمل:
-ما تقلقش يا حبيبي،إحنا هنا كُلنا بخير وأنا واخدة بالي كويس
واستطردت بنظرات مُترجية:
-أهم حاجة تخلي بالك من نفسك إنتَ يا ياسين
وبلحظة ظهر ذُعر بَيِنّ داخل مقلتيها واسترسلت بارتعاب:
-أنا ممكن أروح فيها لو جرا لك حاجة،مش هقدر أتحمل،سامعني يا ياسين؟
بلاش تزودي همي بكلامك ده الله يخليكِ يا مليكة،أنا علي أخري…كلمات نطقها بعيناي تترجاها بألا تُزيد من همومهِ،علي عُجالة تحدثت كي تزيل من توترهُ الناتج عن حديثها:
-إهدي يا حبيبي ويلا روح علي المستشفي علشان ما تتأخرش
أومأ لها وسألها مستفسراً:
-عاوزة حاجة؟
سلامتك يا حبيبي…نطقتها بصوتٍ هادئ حنون هدئ من حالته قليلاً ثم تحرك من أمامها واستقل سيارتهُ متجهاً إلي المشفي
صعدت أيسل إلي أعلي بمساعدة منال وسارة اللتان لم تتركاها،جهزت لها إحدي العاملات الحمام كي تنعم بحماماً دافئً ليُزيل من رَوَّعها لكن هيهات،فبمجرد دخولها وغلقها للباب واختلائها بحالها حتي أجهشت ببكاءٍ مرير يقطع نياط القلب
شرعت بنزع ثيابها وخطت بساقان مرتجفتان حتي وصلت إلي كابينة الإستحمام الزجاجية وقامت بفتح صنبور المياه لتنساب فوق جسدها وتختلط بدموعها الحَارة،أسندت بذراعيها علي الحائط الزجاجي وبكت من قلبها المحترق علي فارسها المغوار والتي لا تعلم عن حالتهُ شيئاً يطمئن قلبها المخلوع
شهقت بحرقة وحدثت حالها:
-حبيبي،لا تتركني أرجوك،فلم يعد لدي قُدرة علي إحتمال ألم الفراق،وأي فراقٍ خليل روحي،فراقك سينتزع روحي معهْ
باتت تبكي وتبكي بمرارة عاشقة حتي إنقطعت أحبال صوتها من شدة بكائها المتواصل،إغتسلت بالماء وخرجت من الحمام مرتدية مأزرها الخاص،اسرعت إليها سارة التي أسندتها حتي وصلت إلي تختها وجلست فوقهُ،تحركت منال إلي الأسفل كي تخبر العاملات بصُنع بعض العصائر للفتاة كي تساعدها علي الإسترخاء والنوم




