رحيم (بغض..ب شد..يدة): انتي يا بت يا رحمه لو ما تنزلتيش عن كل حاجه تخص ابوكي فلوس اخوي كلها هتكون ملكي أنا وأخوي وولادنا هي حقنا ورثنا هنقسمهم على بعض خلصي إحنا ما عندناش حريم تورث ! رحمة (بخوف ودموع قالت): ليه بتعملوا اكده معايا يا عمي؟ ! دي فلوس ابويا انا وحقي ولازما اخده يا عمي حرام عليكم هتاكلوا حق اليتامى ! فاروق (بصوت بارد): حديتك مش عاجبني يا بت اخوي احسن حاجه يا رحيم يا اخوي نخلص منها علشان البت دي طول ما هي عايشه مش هتهملنا لحالنا وإحنا اهنا في الجبل يعني ولا من شاف ولا من دري يلا نخلص عليها ونخلص منها في اسرع وقت! رحمة (بتوهن، بتحاول تبعد): تمـ,ـوتوني كيف يا عمي هملوني انا سويتلكم إيه سيبوني، سيبوني حرام عليكم اتقوا الله علشان عضم التربه! رحيم (بغضب): إحنا اهنا ما فيش حد هيسمع حديتنا ولو دفـ,ـناكي برده ما فيش حد هيعرف ان إحنا اللي عملنا اكده ؟ ؟ [صوت طلقه خرجت من مس. دس عمها رحيم وهو بيضــ,,ـــــربها بالنــ,,ـــــار وبيقول لها] :روحي عند بوكي هو اولى بيكي يا بت رمضان؟! رحمة (وهي بتقع في الارض وبتتالم بتقول): آه… آه… ليه كده يا عمي انا ما سويتلكوش حاجه حرام عليكم حرام عليكم؟ رحيم وفاروق سابوا بنت اخوهم في الجبل واخذوا العربيه ومشيوا بعد ما عملوا جـ,ـريمتهم ولا فكروا في بنت اخوهم اللي مـ,ـوتوها بدم بارد ولا حتى في عضم التربه ولا فاخوهم اللي ما بقالوش يوم مدفون في تربته كل حاجه كانت هماهم هي الورث وبس . [ طريق كان مهجور في الجبل رحمه مرميه على الارض وبتتالم وماسكه بطنها في الوقت ده كان العمدة فرج نازل هو ورجالته من الجبل وقفوا أول ما شافوها قدامهم ] فرج (بينزل من فوق حصانه وهو مصدوم اما شاف بنت قدامه مرميه في الحاله دي قال): يا ساتر… بت مين المرميه اكده ومين اللي سوي فيها اكده تعالوا يا غفر ؟ ! الغفير مطاوع جه وهو بيبص بصدمة وقاله: يا عمدة ما فيش حد من البلد يقدر يعمل اكده انا اول مره اشوف البنيه دي اهنا في البلد هي من عندنا يمكن غريبه يا عمدة؟! العمده فرج اللي قلبه قاسي طول وعمره صعبه عليه هو حد الناس بدم بارد صعبه عليه البنت المرميه قدامه زي الملاك ولا حول لها ولا قوة قال: تعالى يا مطاوع لسه فيها الروح ما ماتتش تعالى نوديها على الدوار ونجيبلها الدكاترة اللي تبعنا وان شاء الله هتعيش! رحمة (بتتنفس بصعوبة وهي بتخطرف بتقول له):مين… إنت مين؟ فرج (بصوت حنون): أنا… العمدة فرج مين انتي وايه اللي جابك اهنا؟! رحمة (بصوت ضعيف): فرج… العمدة… وبعد كده رحمه غمضت عينيها وغابت عن الوعي تماما….. فرج: يلا يا ولد هنرجع تاني على الدار لاجل البنيه الصغيرة نشوف بيها إيه وبعد كده يبقى نرجع تاني لشغلنا؟! بس رحمه راحت في عالم تاني فرج شالها ووداها على البيت وجابلها الدكاترة وبداوا يعالجوها بس حالتها كانت صعبة جداً وفرج كان خايف عليها الدكتور خرج من عندها وفرج راح عليه وكان قلقان جدا وهو بيساله على الرحمه] فرج : يا دكتور كيفها فاقت ولا لسه؟ ! دكتور:الرصاصة دخلت في بطنها، لكن الحمد لله ما وصلتش لأعضاء حساسة؟! فرج (واقف جنب السر,,ـــــير، بيبص لها وهو حاسس هو بيحس بشعور غريب اتجاة البنت اللي نايمه قدامه على السر,,ـــــير شعور هو نفسه ما يعرفوش اول مره يحسوا في حياته هو متعود ان هو شخص من غير قلب ما كانش بيخاف على اقرب الناس ليه ولا حتى اهلة ولا بيخاف على زعل حد ليه اليوم حاسس بحاجه مختلفه ما حسهاش قبل كده وكانت بالنسبه له غريبه جداً فرج فضل قاعد جنب رحمه على الكنبه اللي جنب السر,,ـــــير لحد ثاني يوم الصبح رحمه فاقت وفتحت عينيها وشافت فرج وهو قاعد جنبها) رحمة (بهمس): انا انا فين انت مين إيه اللي جابني اهنا؟ ! فرج قام من النوم مفزوع وهو بيقولها: انتي مليحه فيك حاجه انادي للدكتور؟! رحمه بتعب قالت: الحمد لله حضرتك اللي جبتني اهنا ؟! فرج بيبص لها بهدوء بيقولها: انتي دلوقت في دوار العمدة، أنا لقيتك على الطريق مرميه واخده رصاصه وكنت بتمو’تي ؟! رحمه بتبص له بدموع وامتنان وبتقول له: شكرا لحضرتك انا مش خابرة اودي جمايل حضرتك فين بس لازم امشي دلوقت؟! فرج (بجدية):ما تشكريش غير لما تقوي وتبقى مليحه وكمان انتي ما ينفعش تطلعي دلوقت من الدار انتي مين وايه اللي حصل لك وكيف وصلت للجبل في الوقت ده ؟ ! رحمة (بحزن ودموعها نازله وهي بتقول): انا مش رايد احكي حاجه عن اللي حصل لي ممكن ولو مضايقه حضرتك انا ممكن امشي خالص؟! فرج بهدوء وهو بيتفهم كلامها وبيقولها: انا العمدة البلد اهنا واي حد عمل اي حاجه انا هقدر احاسبه واجيبلك حقك بس قولي الحقيقه مين اللي عمل فيك اكده وانا مش هسكت انتي بت مين وليه حصل لك اكده؟ ؟؟؟ تابع….؟! ★ فرج بهدوء وهو بيتفهم كلامها وبيقو لها: انا العمدة البلد اهنا واي حد عمل اي حاجه انا هقدر احاسبه واجيبلك حقك بس قولي الحقيقه مين اللي عمل فيك اكده وانا مش هسكت انتي بت مين وليه حصل لك اكده؟ ؟؟؟ رحمة:وإنت… ليه مهتم بيا ورايد؟! فرج (بنظرة مليانه صدق قال): ماحدش يستاهل يمو’ت بالطريقة ديت من غير ما يكون عامل حاجه وانا العمدة البلد واي حاجه تحصل لازما اكون داري بيها قوليلي ليه بتخبي انتي سويتي حاجه عفشه علشان أهلك يخلصوا منك؟ ! رحمه بتعب وبدات تعلي صوتها وتقوله : أنت كيف تتحدت عنك اكده انا رحمه بت الحاج رمضان الله يرحمه اللي البلد كلها بتحكي على ادابها واحترامها كيف تتحدت علي الاحاديت الماسخك ده ؟! فرج بصدمه: انتي بت الحاج رمضان ولد الحاج مصيلحي اللي توفى قبل عشيه؟ ! رحمه بحزن: ايوه انا بنته؟! فرج بتساءل واستغراب: تعرفي إني عمري ما سالت حد سؤال الا ما رد عليا؟! في وقتيها انتي بتلوعي معايا في الحديت وانا مش متعود ان حد يتحدت معايا بالطريقه دي جيبي من الآخر يا بت الناس الطيبه مين اللي عمل فيك اكده وليه بعد وفــ,,ـــــاه ابوك صار فيك اكده اتحدتي ؟ ؟؟ رحمه خافت من صوت العالي ودموعها نزلت وهي كمشانه في نفسها وقالتله :مش رايده تحدت مع حد اعتبرتني نسيت كل حاجه انا مش فاكرة حاجه مش رايده اتحدت مع حد ومش رايده حد يعرف ان انا عايشه؟ ! فرج قام من مكانه وهو متعصب وقالها :تمام وانا مش هخبر حد عن مكانك بس اما تحسي نفسك بقيتي كويسه ورايدة تحكي انا موجود؟! رحمه هزت راسها بتفاهم وبعد كده فرج خرج وهو متعصب ومتضايق جداً ومش عارف هو ازاي ساكتلها كده وازاي سابها في بيته وهو مش عارف عنها اي حاجه غير اسمها بعد كده ندى الغفر وقاللهم على حاجات يعملوها ودخل اوضته علشان ينام لانه كان تعبان جداً طول اليوم. [ثاني يوم في بيت العمدة فرج،و رحمة قاعدة على الكنبة، فرج جايبلها أكل علشان تاكل وتاخد علاجها] فرج:تعالي يا رحمة، كلّي حاجة علشان العلاج اللي كتبه لك الدكتور؟! رحمة (بتنهيدة): مش قادره أكل… وكمان دماغي لسه بتوجعني والجـ,ـرح تاعبني قوي؟ ! فرج (بقلق): ما تقلقيش، الدكتور قاللي ان كم يوم بس وهتكوني مليحه إن شاء الله ؟! رحمة (بتردد): بس إنت ليه مهتم؟ ليه بتعمل كل ده عشان واحدة ما تعرفش عنها حاجه يا عمدة انا كنت اسمع عنك كثير وعن اللي انت بتسويه في أهل البلد مش متعوده على قلبك الحنين ده قلبك ما كانش بيحن على الناس الفقراء ليه؟ فرج (بعصبيه): انا عملت إيه في الناس الفقراء انا كنت باخد من الغني وادي للفقير إيه الغلط في اللي انا كنت بسويه واللي عملته معاكي اكبر دليل اللي انا شخص كويس ومحترم لان لو انا ما كنتش كده كنت سبتك مت في الجبل؟ رحمه بهدوء قالت: يا حضره العمده ما فيش حد بياخد حاجه من حد غصب عنه ويقول انا باخد من الفقيرة دي للغني لازما كل حاجه تكون بالتراضي مش بالجبروت والضــ,,ـــــرب أنت كنت بتضــ,,ـــــرب الناس وتاخذ منهمالفلوس غصب عنهم انا ابويا من ضمن الناس اللي كانوا عندهم اراضي وانت كنت كل مره ابويا يبيع المحصول تبعت الغفره بتوعك ياخدوا منه الاتاوة وهو بيبقى زعلان ومتضايق لان ما بيبقاش قادر يدفع اجره الفلاحين بسبب الفلوس اللي انت بتاخدها منه عرفت انت كنت بتعمل إيه الناس اللي معاهم فلوس وعايزين يطلعوا صدقه دي حاجه بتطلع من القلب مش بتتاخد بالعافيه؟ ! فرج بص لها وكان ساكت وده مش عادته وهو بيقولها: انا شايف اللي انا كنت بعمله ده هو الصح وما تجيش تخليني اغير تفكيري بعد السنين دي كلها خلصي رايده تاكلي كلي مش رايده إن شاء الله معنك اكلتي؟ ! سابها وخرج من الاوضه وهي كانت بتفكر فيه وما كانتش قادرة تشيله من بالها. [في المندرة في دار العمده / بعد العصر] فرج واقف في المندرة، حواليه الغفر بتوعه، قدام راجل فلاح كبير في السن وهو واقف زعلان وباين عليه القهر والذل فرج بيشاور بيده بعصبية وبيقول. فرج (بغضب): يا عم الحج، إتاوة الأرض لازم تدفعها… ماينفعش واحد يدفع والثاني لا ده قانون هيمشي على البلد كليتها ما جتش عليك انت يا حاج محمود وتقول مش دافع ! لو الزرع ما جابتش، هتدفع من جيبك ! أنا مش ناقص وجع دماغ خلصني مش رايد رغي كثير؟ ! محمود (بحزن وخوف): يا عمدة… الدودة أكلت الزرعه والزرعه ما طلعتش زي ما إحنا كنا رايدين… أنا مش قادر أديك إتاوة هجيب منين يا عمدة… فرج يتنهد بغضب، ويشاور على الغفر: هاتوا كل اللي معاه ولو في بيته بهايم هاتوها انا ما بفرقش ما بين الفلاحين علشان ما يقولوش العمدة ظالم ! رحمة واقفة بتشوف كل حاجه من بعيد وعنيها اتسعت من الخوف وهي بتشوف منظر فرج وهو بيقسى على الفلاحين والمنظر كان يقطع القلب . رحمة (همس): ده مش معقول… كيف ممكن يكون الإنسان اكده إيه الظلــ,,ـــــم ده وانا اللي كنت فاكراه راجل مليح علشان ساعدني وجابني وجابني داره اهنا حديت الناس طلع صح ما فيش حد مليح في الدنيا دي؟ ! بتطلع تجري على أوضتها، بتفتح الباب وتقفل وراها ودموعها نازله وهي خايفه ومرعوبه من فرج. فرج هيكون ملاحظ وجود رحمه وهي بتجري بس مش هيرضى يقوم وراها غير اما الناس كلها تمشي هيروح اوضتها وهيفتح عليها الباب ويدخل علشان يطمن عليها بيبص في عيونه وهي بتحاول تبص في اتجاة ثاني ومش طايقه تبص في وشه فرج هيفهمها ويقولها: شفت كل حاجه صح؟ رحمة: ليه بتعمل اكده؟ ليه بتكسر الناس؟ هو انت عندك قليل انت ما شاء الله ربنا رزقك بفلوس كثير واراضي وعندك بيوت وعندك بهايم وكل حاجه ليه رايد تاخد من الناس الغلابه وتحط في جيبك ليه القسوة اللي ماليه قلبك؟ فرج (بيسكت ثواني، وبعدين يقفل الباب ويدخل): أنا… اتعودت إن محدش بيسمع للضعيف وانا باخد من صاحبات الاراضي علشان ادي للناس اللي تستاهل الفلوس دي انا مش بدخلها جيبي يا رحمه انا بعمل بيها حاجات بتفيد الناس هم ما يستاهلوش الاراضي اللي عندهم دي بيحط الفلوس في كرشه وفي ناس كثير محتاجه ليه ما نساعدهمش ليه ما بيطلعوش كل شهر من الفلوس اللي بيكسبوها ويدوا للناس اللي محتاجين؟ ! رحمة (بدموع لسه في عنيها): بس انت بقيت تخلّيهم يدعوا عليك… انت بقيت تخوفهم ولو كيف ما أنت رايد تساعد الناس ما يكونش اكده! فرج (بيقرب منها، بس على مهل، بيبص لها بنظرة مختلفة): وأنا كنت فاكر إني ماشي الصح ابويا علمني اكده انا ما لقيتش حد يقوللي الصح من الغلط انا اتعلمت وانا عايش فيالجبل وسط المطاريد هو بالنسبه لي الصح اللي كيفك يشوفوه غلط بس ده اللي انا خابر ما اعرفش غيره؟ ! رحمة (بتلف وشها وبتبعد): لا يا فرج انت تقدر تتغير أنت شاب لسه في عز شبابك ليه تعمل في نفسك اكده خابر انا لما شفتك بره بتعامل الراجل الغلبان بالطريقه دي انا كرهتك ومش طايق اشوفك شوف بقى كم حد في البلد بيكرهك بنفس طريقتي؟ فرج (بيقف قدامها): بتكرهيني يا رحمه بعد اللي عملته علشانك انتي لو رايده الدنيا كلها اجيبها قدامك انا من يوم ما شفتك وانا حبيتك وعشــ,,ـــــقتك من أول نظرة يا بت الناس الطيبين انا كنت من غير قلب بس انتي اما جيتي خليتي قلبي نبض اول نبضه ليكي انتي ما توجعيش قلبي وتقوليلي اكده ثاني؟ ! بيمد إيده بلُطف، وبيحاول يلمس وشها، وهي تبعد وشها، لكنه يحط إيده على كتفها بخفة. كمل فرج بعشــ,,ـــــق وقال: أنا بقيت بحس… بحس بوجعك، وبخوفك، … وانتي الوحيدة اللي دخلتي قلبي من غير ما تستأذني؟! رحمة (بصوت مكسور): سيبني، أنا مش رايده منك حاجة مش رايداك ابعد عني ما لكش صالح بيا! فرج (بحزن لكن ما بيبعدش): أنا مش طالب حاجة… أنا بس… كنت محتاج أقولك… إني بدأت أحبك اديني فرصه يا رحمه؟ قبل ما رحمه ترد عليه كانت جت امه الحجه نعمات الحجة نعمات (بابتسامة دافية): السلام عليكم يا بتي… أنا الحجة نعمات، أم فرج كيفك يا حبيبتي؟ ! رحمة (بتقوم بسرعة وباحترام وهي حاسه بالتعب وبتقولها): وعليكم السلام ورحمة الله، أهلاً بيكي يا حجة؟! الحجة نعمات (بتهز راسها وهي بتقرب منها): اقعدي يا بتي، اقعدي…احنا حريم زي بعض وريدك اتحدت معاكي ما تخافيش مني يا بتي سيبني يا فرج مع بعض علشان انا رايده اتعرف على البنايه القمر دي ؟ ! فرج بص لامه وهز راسه بالموافقه وراح خرج بره الاوضه وهو كان متضايق جدآ لأنه أول مره يحس بالحب كان اتجاة رحمه بس هي متبادلوا شعور عكسي وهو الكره. رحمة (بصوت واطي): أنا آسفة على اللي حصل، ومش رايده أكون تقيلة عليكم؟ ؛ الحجة نعمات (بتقعد قدامها وتمد إيدها على إيد رحمة): ده دارك يا ضنايا… قوليلي بقى، اسمك إيه؟ وإيه حكايتك انا حبيتك والله من اول ما شفتك سبحان الله تحس اللي وشك مكتوب عليه القبول؟ رحمة (بتتنهد ودموعها على طرف عنيها): اسمي رحمة بت الحاج رمضان ولد الحاج مصيلح الله يرحمه … أمي ماتت وأنا صغيرة، وأبويا مات من كام يوم، وفي نفس اليوم عمامي اخذوني ورموني في الجبل وضــ,,ـــــربوني بالنــ,,ـــــار ولاجل ستر ربنا والعمدة فرج كنت زماني دلوقتي بتترحموا عليا وكل ده ليه علشان خاطر الورث؟ ! الحجة نعمات (بصدمة): يعني كانوا رايدين يمـ,ـوتوك عشان الورث علشان خاطر الفلوس يضيع روح يخرب بيت عقولهم؟ رحمة (بدموع): أيوه يا حجة، عمامي طمعوا، وكانوا دايمًا يعاملوني بطريقه عفشه بس انا كنت بقول علشان خاطر ابويا كان تعبان كنت بصبر بس اول ما مات عمله اللي ما يرضيش ربنا؟ ! الحاجة نعمات (بتسكت شوية وبعدين تقول بهدوء): والله يا بتي الدنيا تقلت خيرها بس كل حاجه ربنا مدبرها اكيد ربنا ليه حكمه علشان يحصل معاكي اكده وتيجي عندنا اهنا في حكمه في الموضوع ربنا كريم علشان اشوفك وتقعدي وياي؟! رحمة (بمرارة): وإيه الحكمة في إني أقابل حد زي فرج؟ قاسي، وقلبه حجر، بيظلــ,,ـــــم الناس يا حجه سامحيني انا خابرة أنه ولدك وانتي هتزعلي عشانه بس مش قادرة اسكت عن اللي بشوفه بعيني؟! “تابع “الحلقه اللي جايه ضر’ب نا’ر “بسم الله الرحمن الرحيم” ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الحاجة نعمات (بصوت هادي فيه وجع قديم): فرج؟ … هو مش اكده يا بتي، هو كان طيب… وكويس والله ولد حلال بس ابوه كان السبب خده وهو صغير ورباه مع المطاريد، في الجبل… كان بيعلمه إن الطيبة ضعف، وإن الرحمة عار؟! رحمة (وهي مش مصدقه): كيف الحديت ده وحضرتك كنت فين يا حجه وكيف سبتي ولدك يتربى وسط المطاريد في الجبل؟ الحاجة نعمت (بتقول بحزن): ما كانش بايدي حاجه جوزي كان مسيطر على كل حاجه وانا كنت خايفه اتحدت وأخر حاجه حصلت اللي خلت فرج قلبه بقى قاسي اكده ان ابوه قدام عينيه وما قدرش يجيب حقه … ومن ساعتها قلبه مات، بقى يخاف من الضعف… بس تعرفي؟ فرج متعلم… خريج كلية تجارة، وكان شاطر قوي… بس الدنيا كانت عفشه قوي وياه؟! رحمة (ساكتة والدمعة في عينها): هو فعلاً بيتوجع… بس مش بيبين انا رايد ان هو يتغير يا حجه هيكون احسن لينا وللبلد كليتها؟! الحجة نعمات (بتمسك إيد رحمة بإيدها): وانتي اللي ممكن تحيي قلبه اللي مات… أنا ست عجوز وخابرة نظرات ولدي ليكي كلها حب وعشــ,,ـــــق يا بتي انتي النور اللي هتنوري له طريقه وهتطلعيني من العتمه اللي هو فيها ؟! فيالوقت ده جاء الغفير وقال للحجه نعمات: حجه نعمات حاجه نعمات؟! الحجة نعمان بقلق :في إيه يا غفير مالك ؟؟ الغفير وهو بياخد نفسه بصعوبه قال: العمده طايح في أهل البلد علشان الاتاوه والفلاحين مش رايدين يدفعوا الحق يا حجه الناس بيستنجدوا بحضرتك؟! الحجة نعمات بصه لرحمه وقالتلها بحب : انتي اللي تقدري توقفي فرج يا رحمه روحي له يا بتي اتحدتي وياه ورجعيلي ولدي علشان خاطري وعلشان خاطرك انتي كمان ؟ ! رحمه بصدمةوقالت :كيف يا حجه هو اللي كيف ولدك يسمع حديث حد غير حاله ؟! الحجه نعمات: علشان هيحبك يا بتي وهيسمع كل كلمه هتقولها له وهيكبر لك روحي له بس واسمعي حديتي وهتعرف ان انا عندي حق؟! رحمه راحت تلبس هدومها علشان تروح لفرج عند الاراضي الزراعيه في الوقت ده فرج كان في وسط البلد وناس كثيرة من البلد ملمومه وستات ورجاله متجمعين ووشهم مليانين رعب والاطفال الصغيرة مستخبيين في امهاتهم من جبروت فرج العمدة نزل فرج من على الحصان وماسك عصايه ووشه باين عليه العصبيه والغضب وكان طايح في الناس . فرج (بصوت جهوري): مين اللي باع الزرع لتاجر من برّا البلد من غير إذني يا بهايم؟! راجل كبير في السن (بيقول بخوف): يا عمدة… الزرع ما جابش حقه، والدود أكل النص… قلت أبيع علشان اوكل عيالي ! فرج (بيهز راسه وبيقرب منه): وإنت تستأذنني علشان تعملي اكده كيف تعملي كده من غير اذني؟! أنا اللي حاميك وبسببي انتوا قادرين تعيشوا اهنا من غير ما تخافوا من المطاريض وغيرهم وغيرهم انتم نسيتوا اللي انا بعمله وياكم ولا إيه ؟ ! الراجل (بدموع): سامحني يا عمدة… والله ما كان قصدي اعصيق ولا ازعلك سامحني يا عمدة والله انا كنت رايد اوكل عيالي لو كان معايا بالزيادة كنت دفعت من غير ما ازعل حضرتك او كنت بعتها لاي حد حضرتك رايدو؟! فرج (بيرفع عصايته): علشان تتعلم ما تغلطش تاني! في اللحظة دي، صوت ناعم ومش غريب على فرج كان بينادي عليه ويقول له. رحمة (بصوت عالي): كفايه يا فرج… كفايه ظلــ,,ـــــم إيه اللي انت بتسويه ده! (الناس كلها بتبص بصدمه للصوت اللي جاي وهي ماشيه بخطوات هاديه وسط الناس لحد ما وصلت قدام فرج، وقفت بعنيها في عنيه) فرج (مصدوم وهو شايفها وبيقولها): انتي بتوقفي قصادي يا رحمه؟ ! رحمة (بثبات): أيوه، واقفه… الظلــ,,ـــــم مش رجولة، وده مش حقك. الراجل ده باع علشان يوكل عياله ما كانش قاصد ان هو يعصيك هو كان رايد لقمه لعياله إيه الغلط في اللي سواه ؟! فرج (صوته بيضعف لحظة من الصدمة): انتي مش خابرة ما ينفعش تيجي تتحدتي وياي اهنا رايده اي حاجه اصبري لحد ما ارجع الدار وقولي اللي انتي رايداه؟ رحمة (بقوة): خابرة… انت فرج، اللي قلبه كان طيب ولسه لحد دلوقت في طيبه تغرق الدنيا كلها واولى بيها اهلك وناسك دول وعزوتك … مش أعداءك يا ريت تعاملهم على اساسك اكده؟! الناس بتبدا تتكلم وفرج بيسكت ودي أول مره ما يعرفش يرد على حد او يقف قصادة كانت لحظه صعبه جداً وفرج كان بيبص لرحمه بلوم وعتاب وفي نفس الوقت عصبيه والبلد كلها بتتفرج عليه قال فرج بمنتهى العصبيه لأهل البلد: كل واحد يرجع على دارو … يلا! الناس ابتدوا يمشوا بهدوء، بس فرج عيونه كانت على رحمة … فرج واقف ساكت، وبيبص لها، بحب وعشــ,,ـــــق. بعد دقائق من وجود رحمه في وسط البلد الموضوع بيوصل لعمامها وبيعرفوا ان هي لسه عايشه. رحيم (منفعل): بسم الله الرحمن الرحيم… يعني رحمة لسه عايشة؟ ! وبتسكن في دار العمدة فرج يا ليله سوداء دي عامله كيف القطط بسبعه ارواح؟! فاروق (بحقد): دي لازم تمـ,ـوت النهارده قبل بكرة! ما ينفعش تعيش… دي خلاص لو ظهرت قدام شيخ البلد، الورث يروح كله ليها وإحنا مش هناخد حاجه لان اخوك كاتب وصيه ان كل حاجه ملكو هتكون لبنته رحمه بعد