فرج كان واقف بيبص لها
فرج (بعصبيه): انا عملت إيه في الناس الفقراء انا كنت باخد من الغني وادي للفقير إيه الغلط في اللي انا كنت بسويه واللي عملته معاكي اكبر دليل اللي انا شخص كويس ومحترم لان لو انا ما كنتش كده كنت سبتك مت في الجبل؟
رحمه بهدوء قالت: يا حضره العمده ما فيش حد بياخد حاجه من حد غصب عنه ويقول انا باخد من الفقيرة دي للغني لازما كل حاجه تكون بالتراضي مش بالجبروت والضــ,,ـــــرب أنت كنت بتضــ,,ـــــرب الناس وتاخذ منهمالفلوس غصب عنهم انا ابويا من ضمن الناس اللي كانوا عندهم اراضي وانت كنت كل مره ابويا يبيع المحصول تبعت الغفره بتوعك ياخدوا منه الاتاوة وهو بيبقى زعلان ومتضايق لان ما بيبقاش قادر يدفع اجره الفلاحين بسبب الفلوس اللي انت بتاخدها منه عرفت انت كنت بتعمل إيه الناس اللي معاهم فلوس وعايزين يطلعوا صدقه دي حاجه بتطلع من القلب مش بتتاخد بالعافيه؟
! فرج بص لها وكان ساكت وده مش عادته وهو بيقولها: انا شايف اللي انا كنت بعمله ده هو الصح وما تجيش تخليني اغير تفكيري بعد السنين دي كلها خلصي رايده تاكلي كلي مش رايده إن شاء الله معنك اكلتي؟
! سابها وخرج من الاوضه وهي كانت بتفكر فيه وما كانتش قادرة تشيله من بالها. [في المندرة في دار العمده / بعد العصر] فرج واقف في المندرة، حواليه الغفر بتوعه، قدام راجل فلاح كبير في السن وهو واقف زعلان وباين عليه القهر والذل فرج بيشاور بيده بعصبية وبيقول.
فرج (بغضب): يا عم الحج، إتاوة الأرض لازم تدفعها… ماينفعش واحد يدفع والثاني لا ده قانون هيمشي على البلد كليتها ما جتش عليك انت يا حاج محمود وتقول مش دافع ! لو الزرع ما جابتش، هتدفع من جيبك ! أنا مش ناقص وجع دماغ خلصني مش رايد رغي كثير؟
! محمود (بحزن وخوف): يا عمدة… الدودة أكلت الزرعه والزرعه ما طلعتش زي ما إحنا كنا رايدين… أنا مش قادر أديك إتاوة هجيب منين يا عمدة… فرج يتنهد بغضب، ويشاور على الغفر: هاتوا كل اللي معاه ولو في بيته بهايم هاتوها انا ما بفرقش ما بين الفلاحين علشان ما يقولوش العمدة ظالم !
رحمة واقفة بتشوف كل حاجه من بعيد وعنيها اتسعت من الخوف وهي بتشوف منظر فرج وهو بيقسى على الفلاحين والمنظر كان يقطع القلب . رحمة (همس): ده مش معقول… كيف ممكن يكون الإنسان اكده إيه الظلــ,,ـــــم ده وانا اللي كنت فاكراه راجل مليح علشان ساعدني وجابني وجابني داره اهنا حديت الناس طلع صح ما فيش حد مليح في الدنيا دي؟



