لأجلها ٤ امل نصر

تشيليها خالص من مخك، عشان انا راجل مبرجعش في كلمتي، البت هيجي عريسها النهاردة ومش بعيد نقرأ فاتحة، هندسي نفسك كدة وفطمي البت من الهبل اللي عششتيه ف مخها عن التعليم والكلام الفاضي، تروح بيت جوزها عايزها تكمل هو حر، انما غير كدة انسي.
– وان جولتلك مش هيتم وبلاها منه احسن.
قابل لهجة التحدي خاصتها بمزيد من العنجهية والاستخفاف:
– دا على اساس اني بتهدد يعني، مش بجولك اعصابي بردت يا مزيونة، ومليش غاية اتعصب عليكي، كانه يوم سعدك، اهدي واعرفي مصلحتك فين؟ ونيمي البت بدري عشان انا ناويت اخليها معاكي الليلة دخلة جديدة، دا كمان أمر ومفيش منه رجوع .

لم يلقى منها ردًا هذه المرة سوى ابتسامة غامضة وغير مفهومة، ليسحب نفسه ويتحرك بزهو انتصاره المزيف، حتى إذا خرج من عندها غمغمت هي في اثره:
– نجوم السما اقربلك.
…………………………….
اما عنه، وبعد أن خرج من عندها مشتتًا، حتى كاد أن يخطأ وجهته في الصعود إلى الطابق الاخر، ذهنه مشغول بها، وعقله يستعيد ذكرياته القديمة معها، اول امرأة دخلت حياته كرجل وعاشرها، كانت صغيرة في عمر الثالثة عشر وهو في الخامسة والعشرين، اختارها وتعلق يها منذ اول مرة وقعت عينيه عليها، لقد كانت بهية وساحرة تلحقها العيون أينما حطت قدميها، يذكر انه اجبر والده لدفع اكبر مهر في البلدة حتى يتمكن من اقناع والدها للموافقة على تزويجها إليه، كانت كالتفاحة الطازجة، شهية ولا يشبع منها ابدا، حتى حملت بابنتها وتبدل حالها ، جسدها الصغير لم يكن مستعدا ابدا لحمل اطفال، فضعفت وهزلت حتى جاءت القاسمة بولادة متعسرة نزفت على أثرها حتى كادت ان تموت مع الطفلة، لولا نجدتها بصعوبة من قبل الأطباء الذين اقروا بعد ذلك أن حملها مرة أخرى هو شهادة الموت لها،
ولكنه لم يستمع واعتبره محض هذيان ليس أكثر، ليمارس دوره الطبيعي كزوج دون اكتراث برفضها ومرضها حتى حملت بطفل ثاني ولكنها أسقطت من اول شهر واصابها النزيف مرة اخرى، وبصورة جعلتها تمكث في المشفى لأيام عدة، فأصابها المرض بعد ذلك حتى زاد من ضعفها وهزلها، لتصبح كالجثة المتحركة، وما كان يجعلها متعلقة بالحياة هو ابنتها وفقط، حتى مل هو وضجر رغم صبره عليها اكثر من سنة

هو ليس راهبا لأن يعيش بدون نساء، أو مع امرأة مريضة ان لمسها عانت بعدها لأيام، حتى ينفضح امره امام الجميع رغم علمهم بحقه بها كزوجة من واجبها ان تلبي رغباته….
عند خاطره الاخير فاق من شروده على رؤية من حلت مكانها، صفا ابنة خالته والتي كانت مقدرة له منذ مولدها، ولكنه فضل مزيونة الجميلة عليها، قبل أن يعود اليها مضطرا، لحاجته الشديدة لامرأة تلبي احتياجاته وتلد له الأطفال، خصوصا الاولاد ، بعد أن صار الانجاب من مزيونة أمر شبه مستحيل.
– عملت معاها ايه؟ اوعى تكون ضربتها؟
قالتها متصنعة الجزع في نبرتها، حتى كادت ان تضحكه لعلمه بأن ضربه لمزيونة وابنتها هو أجمل الاماني لها، وللأسف مضطر ان يحبط املها:
– لا يا صفا طمني قلبك، مضربتهاش عشان مليش مزاج ، كفاية بس اني امرتها وهي عارفة انها متقدرش تطلع عن طوعي.
قالت بملامح ارتسم عليها الاستنتكار، رغم تصنعها غير ذلك:
– ااه، وعلى كدة معرفتش راحت فين وهي ساحبة بتها معاها.
رد ببرود كاد أن يجلطها وقدميه تتخذ طريقها إلى داخل المنزل:
– راحت مطرح ما راحت عاد، جهزي انتي بس القعدة من دلوك للضيوف مش عايز حاجة ناقصة لو طلبت وعشينا نسايبنا .

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *