لأجلها ٤ امل نصر

زفرت مزيونة بسأم تجيبها للمرة الالف؛
– عشان مينفعش ازن واوجع مخهم، دي مش عيال صغيرة بيروحو ويجوا في كلامهم، دي ناس كبيرة وكلمتها بالف حساب، اهدي انتي بس وكل حاجة هتم زي ما احنا عايزين، اهدي.
– اومأت تحرك رأسها بنعم، ولكنها شردت بعدها في نفس اللحظة، تخشى غضب ابيها، وتأخر من تنتظرهم بحق.
– بت يا ليلى.
انتفضت بفزع فور أن سمعت النداء بأسمها من قبل ابيها الذي تعرف صوته جيدا، قبل أن يجفلها بحضوره داخل المنزل حينما دفع الباب الخارجي كي يلج اليهم، فوفعت عينيه عليها يقيمها سريعا ببصره ليردف صائحا:
– لساكي ببجامة البيت وانا بعتلك بجالي ساعة انتي وامك الغندورة
– تلجلجت أمامه بخوف:
– يابا ما هو ما هو .
– ما هو ايه يا بت الكل……… اخلص ياللا اتحركي.
ركضت على أثر صيحته الأخيرة ، تختفي من امامه داخل غرفتها تنفيذا لتعليمات والدتها التي نبهت عليها سابقا بذلك كخطة بديلة رغم اعتراضها، قلبها يضرب بجنباتها بقوة، يوشك على الخروج من صدرها، وهي تراقب الموقف من محلها،
اما عن مزيونة فقد ظلت على سكوتها المريب دون أدنى اعتراض، لينتهز عرفان الفرصة باعتقاد منه ان الامر بين يديه وسيتم ما يريده، ليزيد من قربه هامسًا بغزل مبطن:

– كويس انك جلعتي الألوان ورجعتي للعباية السودة، بصراحة اخاف تطلعي مع بتك، العريس وابوه يتلخبطوا بينك وبينها، وأن كان على لبس الألوان
توقف يمسخ على طرفي شاربه يردف بتنهيدة ساخنة:
– ليكي عليا اجيبلك كل الألوان، الشفتشي والناعم وكل اللي اتحرمنا منه السنين اللي فاتت، اه لو تعرفي انا مشتاقلك كيف؟……. نخلص بس من البت دي ونعيش شهر عسل من جديد، ونعيد اللي فات منينا،
سكوتها المستمر كان يحفزه على المواصلة، بظن منه ان تبادله نفس الشعور:
– اتلم عليكي بس يا مزيونة، وهتلاقيني لزقت ف البيت ومش طالع واصل.
ختم بضحكة متحشرجة اثارت قرفها منه، ولكنها تماسكت تخفي انفاعلاتها، حتى أتى الفرج على حين غفلة، بطرقة خفيفة على باب المنزل وصوت يصدح بالنداء :
– عرفان يا اشقر، انت فين يا ولد؟
انتفض المذكور يهرول نحو باب المنزل كي يستقبل صاحب الصوت الوقور، رغم استغرابه لحضوره:
– عم الشيخ خميس، دا ايه الزيارة ال…….. المفاجأة دي
تقطعت الكلمات منه حينما انتبه للرجلين الآخرين المرافقين له، ليضطر ان يرحب بهما ايضا، ولكن بتوجس:
– يا مرحب بالاستاذ نعيم، منور يا عم جاد .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *