لأجلها ٤ امل نصر

وقد كانت تصل في هذا الوقت اشدها:
– طلجني يا عرفان، ما دمت مش عامل قيمة لكلام الناس الكبيرة وعايزة تنقض الشروط، يبجى ما بدهاش، مفيش ولا سبب واحد تاني يخليني على زمتك .
قابل عرفان انهيارها بعنجهية وتكبر:
– دا لما تشوفي حلمة ودنك، شكلك فاكرها سايبة مش انا اللي تمشي حرمة كلمتها عليا
تولى المتر نعيم الرد حازمًا، يفاجئه:
– لا يا عرفان باشا مدام وصلت لكدة يبقى انت تستاهل الخلع، اطمن احنا مشينا في الإجراءات من دلوك، لأننا كنا عارفين اللي فيها .
– خلع يا محامي الغبرة دا انا هطلع روحك النهاردة.
تمتم بها عرفان لينفض عنه الجزء الباقي من تماسكه،
فينقض عليه يمسكه من رقبته، غير مكترثا بكبر عمره، ولا حتى توقير العجوز شيخ البلدة
– حرام عليك شيل يدك عنه، دا كد ابوك
صرخت به مزيونة في محاولة لم يستجب لها، ينتوي تأدبيها فيما بعد، لكن منعه زوج ذراعان قويان تسحبه بقوة عن الرجل، ليتفاجأ بشريكه العيسوي وابنه العريس المنتظر همام….
صدمه افقدته النطق، وقد اكتست ملامحه الحرج، غير قادرا على مواجهتهم او الرد على اسئلتهم:
– ايه اللي حصل يا عم عرفانذ؟ دا المتر نعيم مفيش راجل في احترامه ف البلد
– الراجل في بيتك وبتتعرك معاه، دا كلام برضك يا شريكي؟
امام ارتباكه الملحوظ وجدت مزيونة فرصتها :
– عايز يموته عشان بلغه بالدعوة اللي رفعتها انا عليه، عشان يخلعني منه.
سمع منها واشتعلت رأسه يقاوم تكبيل الرجلين له، يريد الفتك بها:
– خلع لما يخلع ضروسك، دا انا اخلع روحك جبلها.
أوقفه الرجال بالعنوة تقدمه نحوها، ليحكما السيطرة عليه، ولتضاعف هي من حرجه اكملت:
– همام يا عيسوي، مع احترامي ليك ولابوك ولعيلتك كلها:
– انا معنديش بنات للجواز دلوك يا ولدي، بتي هتكمل تعليمها.
– لاااا دا انتي بجى اللي جبتيها لنفسك.
قالها ليتمكن هذه المرة من ابعاد الرجلين عنه، وقد نالت منهما الصدمة، لترتخي ذراعيهما ويتمكن هو من إزاحة العم جاد الذي حاول ان يتصدر له،
فلم يتبقى سوى الشيخ العجوز والمحامي الكهل هو الاخر كجدارين ضعيفين لحمايتها ، يعلم أنه قادر على دفعهما بإصبعه، حتى يصل اليها ويخنقها أمامهم ، لكن اوقفه صرخة واحدة أتت من داخل المنزل لفتت ابصار الجميع نحو صاحبتها، وهي تجري مندفعه نحو والدتها صائحة:.
– إياك تقرب من امي، والله أرمي نفسي في المشروع لو مسيت شعرة منها
ضمتها مزيونة اليها تحميها وتحتمي بها في نفس الوقت، فتزيد عليه ليلى بجرأتها:



