لأجلها ٤ امل نصر

– نسايبنا!
غمغمت بها من خلفه بغيظ يفتك بها، لا تصدق ان الامر سوف يسير بهذه السهولة، أيعقل ان تكون استسلمت ولن تعارضه، اللعنة ان قبلت ايضا بذاك الأمر الاخر بأن يأخذ حقه بها كزوجة، سوف تكون هي الخاسرة وقتها، بعدما عادت مزيونة لعهدها الأول.
………………………
دلف لغرفته يرتمي على فراشه بمرح يغمره، لقد اخذ الموافقة من شقيقه، والذي تحمس اليوم بعدما رأى ليلى الجميلة ووالدتها الصغيرة هي الأخرى، كان اللقاء بهما كارثي وكاد ان يفقده الأمل في الارتباط بها، ولكنه الأن اكتفى بالوعد الذي أخذه من شقيقه بعد ذلك
عليه فقط ان يعرف مكان منزلها بالضبط، لقد عرف من احد اصدقاءه اليوم بمحل عمل ابيها، مزرعة الفواكة التي يمتلكها بمشاركة مع احد الرجال.
يتبقى فقط المنزل وهو ما سيذهب إليه اليوم بمرافقة زميله
– ااااه
تأوه بصوت مسموع يردف بلوعة:
– امتى تيجي العشية واعرف بيتك يا ليلى، يارب أتمكن من شوفتك، يارب تيجي بدري من سفريتك يا حمزة وتخلصلي الموضوع ده، انا عارف انك متغلبش
……… ………..
مساءًا وقد اقتربت اللحظات الحاسمة
كان القلق والترقب هما سيدان الموقف في منزل مزيونة وابنتها، بعد أن أرسل لهما عرفان قبل قليل ابنه ناصر، يأمرهما بالصعود إليه حتى ان أتى العريس المنتظر واسرته، تتم الجلسة في الطابق الأعلى، مقر سكنه الدائم مع صفا وأولاده.
بالطبع مزيونة لم تنفذ، لا هي ولا ابنتها التي تقف خلف باب الشقة الان على اعصابها، تراقب الحركة في المدخل وقدميها لا تكف عن. الاهتزاز بصورة ازعجت والدتها التي تتحلى بالبأس من أجلها، تسيطر على ارتعاش أطرافها بصعوبة حتى لا ينتقل التوتر اليها وهي لا ينقصها:
– ابويا بجالو لحضة طويلة بعتلنا، انا خايفة ينزل دلوك ويسحبني من شعري
– ردت عليها بسأم:
– اطمني مش هيسحبك غير لما ياجي العريس
جمدت ليلى وانسحبت الدماء من بشرتها ، تطالعها بفزع جعل مزيونة تسارع للتصحيح ملطفة:
– يا بت بهزر مجصديش، بلاش الخوف ده اجمدي بقى .
بتعب أوشك ان يوقعها تحاملت ليلى تترك محلها خلف الباب وتحركت حتى جلست على اقرب مقعد وجدته امامها لتسقط بثقلها عليه، مرددة:
– اجمد ازاي بس وابويا في اي لحظة متوقع يبقى فوق رأسي وراسك، لو عريس الهنا ده طب الأول قبل الجماعة ما يوصولوا، انتي متصلتيش ليه تستعجليهم؟


