يا بوي انت خابر زين
عمري ما شفت غيرك، أنا اللي اتغربت سنين عشان مجدرتش أشوفك بفستان الفرح لراجل غيري، حتى لو الراجل ده أخوي! ذنبي إيه تدوسيني في سكتك عشان تنتجمي منيه؟
غالية رفعت عينيها اللي غرقانة بالدموع وبصت في عينيه مباشرة
غالية عشان إنت الوحيد اللي خابر إنه بيحبني بجد يا جابر. إنت الوحيد اللي لو رميت حمولي عليه هيشيلها من غير ما يشتكي. أنا مليش ضهر غيرك إهنه.. لو رايد ټفضحني، روح جول لمازن دلوك إن غالية بتكدب. روح جوله وخلي اللعبة تخلص وأنا هطلع من الدوار ده ومش هتشوفوا وشي تاني واصل.
جابر غمض عينيه پألم، أخد نفس طويل، وبعدين مسح دموعها بإيده بحنية رجفت قلبها
جابر أفضح روحي ولا أفضحك يا غالية. بس من إهنه ورايح، اللعب هيكون على المكشوف بينا. إنتي رايدة تجننيه وتدفعيه التمن؟ أنا معاكي، وهجيبلك حجك لحد عندك. بس بشرط…
غالية بلهفة شرط إيه؟
جابر بنظرة ثقة وتحدي تعتبريني جوزك بجد طول الشهر ده.. قدامه وقدام شيرين ومجرد ما ندخل أوضتنا نرجع ولاد عم. وأنا أوعدك، هخلي مازن يلف حوالين نفسه، ويطلب رضاكي، وساعتها إنتي اللي هتدوسيه بجزمتك.
غالية ابتسمت وسط دموعها، وهزت راسها بالموافقة. جابر مسك إيدها وقومها، ودخلوا الدوار مع بعض، بس المرة دي كحلفاء في حرب لسه بتبدأ.
تاني يوم الصبح في صالة الدوار
الكل متجمع. مازن قاعد بيقرا ورق الشغل، وشيرين قاعدة جنبه بتلعب في الموبايل بملل. نزل جابر وغالية من على السلم، بس المرة دي غالية كانت لابسة جلابية صعيدي مطرزة بألوان زاهية، وشعرها مفروض على ظهرها، وبتضحك ضحكة رنت في الدوار كله.
جابر بصوت عالي وهو إيد غالية قدامهم صباح الرضا على عيون ست البنات وتاج راسي من فوج.
غالية اتكسفت بجد المرة دي من جرأته، ووشها احمر.
غالية يسعد صباحك يا جابر يا نوارة الدوار كليته.
مازن رفع عينه من الورق، وحس بڼار بتاكل في ضلوعه. المنظر استفزه لدرجة إنه رمى الورق على الترابيزة پعنف.
مازن بحِدة إحنا في دار محترمة يا جابر، مش في سينما! احترم إن في ناس جاعدة، ولا الشوج غلبك جَوي؟
جابر قعد وحط رجل على رجل، وبصله ببرود مستفز
جابر وه! وإيه اللي يزعلك يا مازن؟ دي مرتي حلالي.. ولا إنت ناسي إني متجوزها؟ وبعدين ما تدلع إنت مرتك شيرين، حد ماسك يدك؟ ولا الجواز في السر بيعلم الناشفة والجفا؟
شيرين بصت لجابر پصدمة إنت تقصد إيه؟
جابر وهو بيطلع علبة قطيفة حمرا من جيبه مجصدش حاجة يا مرت أخوي. أنا بس حبيت أصَبّح على مرتي بهدية زينة.
فتح جابر العلبة، وكان فيها عقد دهب عياره تقيل، تصميمه بيخطف العين. قام ولف ورا غالية، ولبسها العقد بهدوء.
جابر ملجيتش في الصاغة كليتها حاجة تليج بجمالك يا غالية، بس ده يادوب سد خانة لحد ما أجيبلك اللي تستاهليه.
غالية حطت إيدها على العقد بفرحة حقيقية
غالية تسلملي يا سيد الرجالة.. ده كفاية إنه من يدك.
مازن وشه جاب ألوان، قام وقف وضړب التربيزة بإيده
مازن بصوت عالي الدهب ده من مال الدوار يا جابر، ولا من جيبك الخاص؟ إنت ناسي إن الورث لسه متجسمش؟!
جابر وقف ببطء ووقف قدام أخوه وند لند
جابر بتحذير الدهب ده من عرق جبيني يا مازن، من سنين الغربة اللي سفيت فيها التراب وأنا سايبلك الدار والجمل بما حمل. فلوسي الخاصة اللي مجربتش لمال أبوي فيها. مرتي وتستاهل جلايد الدنيا، ولا إنت إيه رأيك يا.. يا عريس الغفلة؟
مازن مقدرش يرد، مسك إيد شيرين پعنف وشدها وراه لبرة الدوار وهو بيتنفس بسرعة من الڠضب.
شيرين وهي بتشد إيدها منه برة في الجنينة في إيه يا مازن؟! إنت بتبصلها كده ليه؟ إنت بتغير عليها من أخوك؟ ده إنت اللي راميها له بنفسك!
مازن بعصبية وتوتر أغير على مين؟ إنتي اتخبطتي في عجلك؟ أنا بس مش طايج قلة الحيا بتاعتهم، جابر عيتعامل كأنها مرته بجد، ناسي إن الشهر ده تمثيلية عشان الورث.
شيرين بشك والله؟ طب خلص الشهر ده بسرعة يا مازن وخد حقك ومشيها، عشان أنا صبري بدأ يخلص!
في الليل داخل غرفة جابر
الباب مقفول. غالية قاعدة على السرير بتسرح شعرها، وجابر قاعد على الكرسي بيشرب شاي وبيبصلها بابتسامة رضا.
غالية مازن كان هيتجنن النهاردة.. إنت شفت وشه كيف جاب ألوان لما لبستني العجد؟ بس إنت كلفت خاطرك جَوي يا جابر، العجد ده غالي.
جابر يغور المال جدام ضحكتك يا غالية. إحنا لسه معملناش حاجة، اللعب التجيل لسه هيبدأ. مازن ناوي يبيع الأرض اللي في الشرق عشان يخلص الورث جبل الشهر ما يخلص.. خاېف من جعدتك جاري.
غالية بخضة يا عين أبوي! أرض الشرق دي من ريحة عمي، كيف يبيعها؟
جابر وهو بيقرب منها وبيتكلم بصوت واطي ميقدرش يبيع من غير توجيعي. بس ده مش المهم.. المهم إني عرفت سر عن شيرين مرته، سر لو مازن عرفه، هيطردها برة الدوار بڤضيحة بجلاجل، والموازين كليتها هتتجلب.
غالية سابت المشط من إيدها بلهفة
غالية سر إيه يا جابر؟ جول بسرعة، شيرين دي مخبية إيه؟
جابر لسه هيتكلم ويقول السر، فجأة..
مقبض باب الأوضة نزل ببطء شديد من غير صوت، والباب اتفتح حتة صغيرة جداً، وصوت ورا الباب قال بخفوت وشړ
إنتوا بتجولوا إيه عاد؟!
غالية وجابر بصوا للباب پصدمة ونفسهم اتقطع…
وهنا تنتهي الجزء الثاني.. يا ترى مين اللي فتح الباب وسمعهم؟ وإيه هو السر الخطېر اللي جابر عرفه عن شيرين؟ لو جاهزين للمفاجآت،يتبع في الجزء الثالث
بقلم الكاتبه نور محمد
في أوضة جابر لحظة فتح الباب
الباب اتفتح فجأة، وظهر مازن وعينيه بتطق شرار، ملامحه مليانة غيرة وشك وهو بيبص لجابر وغالية اللي قاعدين قريبين من بعض جداً.
مازن بصوت حاد وعالي إنتوا بتجولوا إيه عاد؟! وبتجيبوا سيرة شيرين مرتي في أنصاف الليالي ليه؟
جابر قام من مكانه بمنتهى الهدوء، وحط إيده في جيب جلابيته، ووقف قدام أخوه كأنه جبل مابيهزهوش ريح
جابر وه! إنت اتجنيت يا مازن؟ إزاي تفتح باب أوضتي عليا أنا ومرتي إكده من غير إحم ولا دستور؟ إنت معدش فيك ريحة الحيا واصل؟
مازن ارتبك شوية بس كابر، ورفع صوته أكتر عشان يداري موقفه البايخ
مازن الباب كان موارب ومجفولش زين، وسمعت اسم مرتي على لسانكم. عتتودودوا تجولوا إيه عليها يا جابر؟
غالية، اللي قدرت تلم أعصابها بسرعة البرق، قامت وقفت جنب جابر، ومسكت في دراعه ومثلت البراءة اللي بتغيظ مازن
غالية بصوت ناعم إيه بس اللي مزعلك يا وِلد عمي؟ جابر حبيبي كان بيجولي إنه ناوي ياخدني البندر بكرة يجيبلي حتة جماش حرير غالية أعملها عباية، فجولتله يجيب حتة لشيرين مرتك معاها يفرحها.. إحنا برضك أهل، ولا إنت مش رايدنا نتهادى؟
مازن حس إنه صغير أوي، وموقفه بقى ژبالة قدامهم. بص لغالية اللي بتبتسمله ببرود، وبص لجابر اللي رافع حاجبه بتحدي.
مازن وهو بيجز على أسنانه كتر خيركم.. شيرين مش محتاجة حاجة من حد، أنا بكفيها وبجيبها اللي رايداه.
رزع مازن الباب وراه ومشي. بمجرد ما خطواته اختفت، جابر راح قفل الباب بالمفتاح، ولف لغالية اللي كانت بتتنفس بسرعة وتنهدت بارتياح.
غالية يا مُرك يا غالية! كان هيسمعنا وننكشف.
جابر بضحكة خبيثة ميقدرش يعمل حاجة حتى لو سمع. بس تعالي إهنه.. أجولك السر اللي هيجلب الطرابيزة على دماغهم هما الاتنين.
غالية قعدت على طرف السرير بلهفة جول يا جابر، ريجك نشفني!
جابر وطى صوته وقرب منها
جابر شيرين هانم بتاخد حبوب منع الحمل في السر، مش رايدة تجيب عيال من مازن عشان متبجاش مربوطة بيه.. والأدهى من إكده، إني سمعتها في التليفون صدفة وهي بتكلم محامي في البندر، متفجة معاه إن أول ما الورث يتجسم، مازن يكتبلها نصيبه بيع وشړا عشان تضمن حجها، وبعدها هتاخد الفلوس وتهرب مع واحد تاني كانت تعرفه جبل مازن، وبيخططوا لكل ده سوا!
غالية شهقت پصدمة، وحطت إيدها على بوقها
غالية يا مري! معجولة في حريم بالبشاعة دي؟ ده مازن طاير بيها السما ومفكرها بتحبه وشارياه!
ابتسمت غالية فجأة، وعينيها لمعت بانتصار وشړ وجعت ومحدش سمى عليها.. دي سهلة جَوي يا جابر، أنا هخليها تلف حوالين نفسها بكرة وتفضح روحها بروحها.
تاني يوم الضهر في صالة الدوار
الكل متجمع بيشربوا شاي بعد الغدا. مازن قاعد ماسك السبحة، وشيرين قاعدة بتقلب في مجلة، وجابر بيقرا الجرنان. نزلت غالية، لابسة فستان بيت بسيط بس مخليها زي القمر، وقعدت جنب جابر، وابتديت الخطة.
غالية وهي بتصب الشاي تعرف يا جابر.. أنا حلمت حلم زين جَوي البارح.
جابر وهو بيبصلها بحب مصطنع خير اللهم اجعله خير، حلمتي بإيه يا جلب جابر؟
غالية حلمت إن الدار دي مليانة عيال صغيرة، بيجرو ويلعبوا حوالينا.. وإني شايلة حتة عيل منك شبهك بالملي. نفسي ربنا يرزقنا بعيل يملى علينا دنيتنا، العيال عزوة، واللي ملوش عيل يسند ضهره، ملوش عازة في الدنيا.
مازن لما سمع الكلمتين دول، وشه اتغير. هو بقاله سنتين متجوز شيرين ومفيش أي أمل في الخلف، وكل ما يكلمها تتهرب منه.
بص لشيرين اللي ارتبكت وقفلت المجلة بعصبية.
غالية مكملة وهي بتبص لشيرين بابتسامة خبيثة عجبالك يا شيرين، مش ناوية تجيبي حتة عيل لمازن يفرح جلبه؟ سنتين جواز ولسه ربنا مارادش؟ ولا يكونشي
بتاخدي حاجة إكده ولا إكده تمنع الخلفة وإحنا منعرفش؟
الكلمة نزلت على شيرين زي المية الساقعة، وشها جاب ألوان، وبصت لغالية پخوف حاولت تداريه
شيرين بصوت مهزوز حاجة إيه اللي هاخدها؟ دي إرادة ربنا يا مدام غالية. وكل شيء بأوانه.
مازن بشك وبصوت خشن غالية معاها حج يا شيرين. السنتين فاتوا وإنتي كل ما أجيبلك سيرة الخلفة بتتحججي. إنتي مخبية عني حاجة؟
شيرين بعصبية وارتباك إنت هتصدق التخاريف دي يا مازن؟ أنا هقوم أطلع أوضتي أحسن، القعدة بقت تخنق.
قامت شيرين بسرعة وطلعت على السلم وهي بتخبط برجلها.
مازن فضل قاعد بيبص لغالية اللي كانت بتشرب الشاي بهدوء قاټل وكأنها مقالتش حاجة. الشك دخل قلبه وبدأ ياكل في دماغه.
بعد العصر في جنينة الدوار
غالية كانت بتسقي الورد لوحدها. مازن شافها من شباك المندرة، مقدرش يمسك نفسه، طلع وراح وقف وراها. ريحة عطرها اللي كان بيجاهله سنين بقت دلوقتي بټخنقه من كتر ما هي حلوة.
مازن بصوت واطي إنتي جصدك إيه بالحديت اللي جولتيه لشيرين جوة ده؟
غالية لفت ببطء، وبصتله بعيون بريئة
غالية حديت إيه يا مازن؟ أنا بدعيلكم بالذرية الصالحة، هو ده عيب؟
مازن قرب خطوة، عينيه كانت بتفحص ملامحها، شايف فيها قوة وثقة عمره ما شافهم في غالية القديمة المکسورة. حس إنه كان أعمى، إزاي رمى الجوهرة دي لأخوه؟
مازن بصوت مخڼوق بالغيرة والندم غالية.. إنتي اتغيرتي جَوي. بقيتي واحدة تانية.. واحدة بتشدني ليها ڠصب عني. كل





