رواية لخلود ناجى

……
رؤي : متزعليش من ماما وطنك
” عادي اتعودت يا رؤي ”
ـ بصي هما عشان بيحبوني متضايقين منك….
” مش مشكلة”
ـ بصي انا همشي دلوقتي عشان عندي بكرا ميتيج مهم مع عملاء من روسيا ولازم احضرله كويس….ممكن تعملي اكل عشان خاطري وعشان نوح هييجي ويتخانق معايا
” طيب يا رؤي ”
رؤي أهملت نوح فعلا من وقت جوازنا ، اوقات كتير بياكل برا أو يشتغل اليوم كله برا …. الكل شايف اني انا السبب واني بوظت علاقته بمراته….كل مرة كنت بتحمل كلام الناس بس مستحيل انسي اول يوم رمضان لما أهل رؤي واخواتها البنات والكل متجمع علي الفطار واتخانقوا ونوح طلع برا ورؤي كانت بتعيط وقتها مامتها اتخانقت معايا ……
هالة ‘ بحرـ,,ــــقة ‘: بحق آذان المغرب والوقت دا ، ربنا يبتليكِ في اغلي ما ليكِ ويحرمك ويوجع قلبك يا شيخة….
هنية بخوف : حرام عليكِ يا هالة ، ليه كدا تدعي علي البنات … اطلعي يابنتي شقتك وانا هبعتلك الفطار
” لا … انا مش عايزة …شكرا ”
معرفش ازاي نطقت بس معرفتش اطلع شقتي وطلعت برا …. المغرب اذن والكل بيفطر بس انا ماشية اعيط في الشارع دموعي بتنزل وقلبي مقهور اوي ، ليه تدعي عليا كدا ، ليه كدا …انا معملتش حاجة ، هي تعرف عني ايه عشان تدعي عليا كدا … بتدعي ربنا يحرمني….ماانا محرومة فعلا…. معنديش ام تقف جنبي دلوقتي وترد عليها وتزعل عليا …معنديش اخت حنينة اتصل عليها احكيلها….معنديش حد بجد …
حتي جوزي هو مش ملكي ….انا معنديش حاجة ….
ـ أنتِ ليه برا دلوقتي ….اركبي
ركبت وقعدت ساكتة …محاولتش امسح دموعي ولا اتكلم….لفينا ساعة كاملة في الشوارع…. وبعدها طلعت شقتي من سكات …..
نوح ‘ رؤي بقيت إنسانة فظيعة ، كل همها الشغل ، مش بشوفها حتي في البيت ولا بتعمل حتي اكل ، ولا بتكون موجودة الايام اللي ببات فيها عندها … وكذا مرة اشوفها في كافيهات مع مجموعة من زمايلها ولما اتخانق معاها تتحجج بالشغل وامي واقفة معاها وشايفين أنه غصب عنها والوحدة صعبة …. النهاردة جبت اخري الهانم مصرة تفطر برا مع زمايلها عشان الشركة وبيحتفلوا ، طيب واحنا فين حياتها…. اتخانقنا لأول مرة وماخدتش بالي من وجود حمـ,,ــاتي واخواتها….معرفش حقيقي حصل ايه بعدها عشان ماما تكلمني تقولي اطمن علي مرات التانية….كنت ناقصة الحكاية قرف ….. دورت عليها في الشارع لقيتها ماشية بس اتخضيت لما شوفت عينيها … كانت د.م حرفيا ….حتي ملامحها باهتة ومخطوفة وخايفة ….قلبي وجعاني اوي عليها …هي دي الأمانة …… لو رؤي مكانها كنت هتحمل اشوفها كدا ….ركبت العربية ومنطقنش حرف … دموعها بتنزل وهي مش بتتحرك حتي …. محاولتش اقرب منها … لفيت كتير بالعربية وانا ذهني مشغول بيها…. ايه اللي وصلها للمرحلة دي …… رجعنا البيت وهي طلعت الشقة ونامت…. هي اتحولت كدا ليه …رغم كلامي معاها وخناقي كانت مبتسمة وتضحك وعينيها بتلمع…. ليه مرة واحدة بقيت كدا ….



