قلوب حائرة ١ج٢ روز آمين

المفروض إن عيلتنا الصُغيرة أهم حاجة ولازم تبقي في مقدمة أولويات حياتنا وترتيبها ييجي قبل العيلة الكبيرة
أجابها بإعتراض مصححاً لها رؤيتها الضيقة للمعني الشامل للعائلة:
-غلط يا سيلا، قوتنا في قوة لمتنا وتماسك عيلتنا الكبيرة، إنتِ فكرتي بمنتهي الانانية في نفسك وفي عيلتك اللي جمعتيها حواليكي
واسترسل وهو يُشير إلي ليالي:
– ونسيتي إن أنا وماما عيلتنا واهالينا كلها هناك، وحتي إنتِ وحمزة لمتكم وعيلتكم الصُغيرة زي ما بتقولي ناقصة
واستطرد عَاتباً عليها:
-إنتِ ناسية أخوكِ الصُغير اللي بعيد عننا، ولا إنتِ مش معتبرة عز أخوكِ؟
تلبكت وتحدثت بنبرة صادقة:
-إيه الكلام اللي بتقوله ده يا بابي، أخويا طبعاً وحضرتك متأكد إني بحبه جداً
واسترسلت بنبرة حزينة كي تستدعي تعاطف الجميع إليها:
-بس كمان المفروض حمزة يكون مقدر الظروف اللي إضطرتنا نكون هنا في اليوم ده،مش يقعد يضايقني كل شوية بكلامه ويحـ.ـسسني إني إرتكبت ذنب عظيم علشان فضلت دراستي وخفت علي مستقبلي ليتأثر
ثم نظرت إلي أبيها ومطت شِـ.ـفتها وتحدثت بتـ.ـألُم تـ.ـألم لهُ ياسين:
-هو أنا يعني منزلتش مصر بمزاجي؟
زفرت ليالي وتحدثت بتبرم:
-وبعدين معاكم بقي، إسكتوا وخلوا بابي يكمل فطاره وكلوا إنتم كمان
تنهد ياسين وتحدث مؤكداً علي حديث زوجته:
-ماما عندها حق، ده مش وقت كلام ولا عتاب، إتفضلوا كلوا قبل الأكل ما يبرد
ثم رسم إبتسامة زائفة علي وجهه وتحدث بنبرة هادئة:
-كُل سنة وإنتم طيبين
إبتسم له الجميع ورددوا بحفاوة:
-وإنتَ طيب
بعد قليل إنتهي ياسين وأسرته من الطعام وجلسوا لتناول مشروب القهوة، جلست أيسل داخل أحـ.ـضان والدها كي تُنسيه حُزنه التي رأته داخل عيناه،شدد هو من ضمـ.ـتها ووضع قُبـ.ـلة حنون فوق مقدمة رأسها وهو يُربت علي ظـ.ـهرها بحِنو، إستمع إلي صوت مكالمة فيديو كول، نظر بشاشة هاتفه وجد الإتصال من شقيقهُ طارق، فتح الكاميرا سريعاً وهتف بنبرة حماسية:
-طارق باشا، كل سنة وانتَ طيب يا حبيبي
هلل طارق قائلاً بنبرة حماسية كعادته:
-وإنتَ طيب وبخير سعادة العميد
وأكمل وهو يوجه كاميرا جهاز الحاسوب إلي الصغير الذي أصّر علي مهاتفة أبيه بإلحاح وذلك لشدة إشتياقه لرؤيته التي إفتقدها مُدة الخمسة أيام المُنصرمة:
– إستلم عز باشا الصُغير،شكله إشتاق للباشا الكبير




